الرياضةشؤون خليجية

لاعبون سعوديون في مواجهة ريال مدريد وبرشلونة!

9 لاعبين سينتقلون للعب في أندية إسبانيا

 خاص كيو بوست – 

أفردت الصحف الإسبانية، منذ يومين، مساحة كبيرة لانتقال 9 لاعبين سعوديين من الدوري المحلي إلى الليغا الإسبانية (الدوري)، والذي جرى الإعلان عنه عبر اتفاقية وقعت مؤخرًا بين كل من رابطة الدوري الإسباني، واتحاد كرة القدم السعودي.

وقد وقعت الاتفاقية بين الطرفين، بعد أن جرى ترشيح اللاعبين للعب داخل الدوري الإسباني، من خلال كشافين راقبوا أداء اللاعبين لفترة طويلة. والكشافون هم خبراء رياضيون مهمتهم مراقبة اللاعبين من أجل توريدهم إلى الملاعب العالمية، توفدهم عادة الأندية الكبيرة التي تسعى إلى استقطاب اللاعبين الشباب إلى الأندية الكبيرة.

وقد ركزت صحيفة ماركا الإسبانية –أكبر صحيفة رياضية انتشارًا في البلاد- على اللاعبين التسعة، وعلى خبراتهم، وعلى أدائهم داخل الدوري السعودي والبطولات الآسيوية، كما قدمتهم بالصوت والصورة إلى الجمهور الإسباني، موضحة تفاصيل وأبعاد الاتفاقية مع السعودية.

من ناحية ثانية، ركزت صحيفة آس الرياضية (وهي صحيفة متخصصة واسعة الانتشار أيضًا) على الفوائد التي ستعود على الطرفين نتيجة توقيع الاتفاقية، والتي تتمثل برفع مستوى المشاهدة العربية لأندية إسبانيا، وتحقيق شهرة أوسع للدوري الإسباني داخل المملكة السعودية، مقابل اكتساب لاعبي المنتخب السعودي الخبرة الواسعة، والاحتكاك بالمدارس الكروية المختلفة [بما فيها برشلونة وريال مدريد، إضافة إلى أندية أوروبية أخرى من خارج إسبانيا].

 

تفاصيل الاتفاقية

خلال الأيام القليلة الماضية، تواجد مجموعة من أعضاء رابطة الليغا الإسبانية في العاصمة السعودية الرياض، من أجل توقيع اتفاقية، ينتقل بموجبها مجموعة من اللاعبين السعوديين إلى إسبانيا.

وقد تواجد في الحفل أيضًا مجموعة كبيرة من المسؤولين السعوديين، ورؤساء الأندية المحلية، الذين أبدوا سعادتهم بتطور الكرة الرياضية السعودية، لتصل إلى مستوى المشاركة في الدوري الإسباني.

ويعتبر الدوري الإسباني أحد أقوى الدوريات العالمية في رياضة كرة القدم، لذلك، عمل المسؤولون السعوديون على التواصل مع رابطة الدوري الإسباني، من أجل إيفاد مجموعة من اللاعبين، لصالح الأندية الإسبانية التي تلعب في الدرجتين الممتازة والثانية، الأمر الذي يعمل على تطوير أدائهم بشكل كبير. وتعتبر هذه الاتفاقية فريدة من نوعها على مستوى العالم؛ إذ ستقوم الهيئة العامة للرياضة السعودية برئاسة تركي آل الشيخ، بدفع رواتب اللاعبين التسعة، أثناء لعبهم في الأندية الإسبانية خلال الستة أشهر القادمة، من أجل رفع مستواهم الرياضي، تحضيرًا لنهائيات كأس العالم، التي ستقام في روسيا في شهر يونيو/حزيران القادم.

ويلعب المنتخب السعودي في نهائيات البطولة الأغلى عالميًا، ضمن المجموعة الأولى، إلى جانب المنتخب المصري، والمنتخب الروسي المستضيف، إضافة إلى منتخب الأوروغواي العنيد. وقد رأى السعوديون أن مجموعتهم الصعبة تحتم عليهم رفع مستوى أداء اللاعبين، الأمر الذي كان مقدمة لهذا الاتفاق.

وبحسب الاتفاقية، سيلعب 9 لاعبين سعوديين ضمن فرق الدوري الإسباني، خلال الأشهر الستة القادمة، أي حتى نهاية الموسم الحالي، وبداية بطولة كأس العالم.

وسيعار اللاعب فهد المولد من فريقه اتحاد جدة إلى نادي ليفانتي (في الترتيب 17 من الدوري الإسباني الممتاز)، كما سينتقل سالم الدوسري من الهلال السعودي إلى فياريال (في الترتيب الخامس)، كما سينتقل يحيى الشهري من النصر إلى نادي ليغانيس (في الترتيب 13)، وسينتقل أيضًا نوح الموسى من الفتح إلى بلد الوليد (يلعب في الدرجة الثانية).

أما اللاعب الشاب عبد الله الحمدان فسينتقل من نادي الشباب إلى سبورتينج خيخون (الدرجة الثانية)، وعبد المجيد الصليهم من الشباب إلى رايو فاليكانو (الدرجة الثانية).

مروان عثمان وقع هو الآخر عقدًا احترافيًا مع ليغانيس، وجابر عيسى مع فيا ريال، إضافة إلى علي النمر الذي وقع لصالح نومانسيا (الدرجة الثانية).

وتأتي هذه الاتفاقية تتويجًا للاتفاق الذي جرى توقيعه بين الهيئة العامة للرياضة ورابطة الدوري الإسباني في منتصف أكتوبر/تشرين أول الماضي، الذي ينص على إنشاء أكاديمية رياضية، ومبادرة للكشف عن المواهب الرياضية في المملكة. وقد أثمرت هذه المبادرة عن قيام الأندية المذكورة بطلب للحصول على خدمات اللاعبين التسعة.

وتكشف هذه الخطوة عن ارتفاع مستوى الرياضة السعودية خلال السنوات الأخيرة، فبعد أن كانت الليغا تضم 6 لاعبين عرب (ليس بينهم أي سعودي)، ارتفع هذا العدد ليصل إلى 15 بعد الاتفاقية الأخيرة (بينهم 9 من السعودية).

وإذا ما قورن هذا العدد مع الدوري الإنجليزي، فإن عدد السعوديين الذين انضموا مؤخرًا إلى الدوري الإسباني يقترب من عدد اللاعبين العرب -مجتمعين- الذين يلعبون في الدوري الإنجليزي الذي ارتفع هذا الموسم إلى 11 لاعبًا (4 من مصر، 3 من المغرب، 3 من الجزائر، لاعب من تونس)، وهو الأمر الذي يكشف عن التطور الكبير الذي وصل إليه اللاعبون السعوديون.

 

سعوديون في الخارج

لم يكن هؤلاء اللاعبين أول من يلتحق بالليغا الإسبانية، أو بالأندية الأوروبية، إذ شهدت السعودية عبر السنوات الأخيرة كثيرًا من اللاعبين المحترفين، الذين قدموا أداءً جيدًا لصالح أندية عريقة. وكان اللاعب فهد الغضيان قد لعب لصالح نادي إيه زيد ألكمار الهولندي، الذي حقق بطولة الدوري مرتين، وكأس هولندا 3 مرات، كما جاء في المرتبة الثانية في بطولة كأس الاتحاد الأوروبي عام 1981. ويلعب حاليًا اللاعب مختار علي في صفوف نادي فيتسه آرنهايم الهولندي.

في إنجلترا التحق سامي الجابر بصفوف نادي ولفرهامبتون، كما التحق اللاعب أحمد عبد الله بنادي وست هام، وعدي الصيرفي بليفربول، ومازن الحذيفي ببورتسموث. وفي سويسرا انضم اللاعب خالد الغامدي إلى إف سي ويل، فيما انضم اللاعبان عبد الخالف برناوي وعبد الله الحافظ إلى أندية برتغالية. في إيطاليا لعب السعودي حسام الزبيدي في فريق إنترميلان (المرتبة الرابعة حاليًا)، ومروان الجهني في صفوف ناشئي ميلان.

وانتقل بعض اللاعبين إلى الدوريات الآسيوية، مثل فؤاد أنور الذي لعب لصالح فريق شي شوان الصيني، وناجي المجرشي لصالح أولسان الكوري الجنوبي.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات