الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

لاجئون عائدون إلى العراق.. مأساة تتجدد على أرض الوطن

"كيوبوست" يلتقي عدداً من العائدين ويستمع إلى قصصهم الإنسانية وما تعرضوا إليه على الحدود البيلاروسية

كيوبوست- أحمد الفراجي

 يعاني العراقيون العائدون الذين تم إجلاؤهم مؤخراً من الحدود البيلاروسية، وتتجاوز أعدادهم المئات، أوضاعاً معيشية مأساوية، بعد أن فقدوا كل ما يمتلكون؛ فهم يجاهدون كي يتمكنوا من بدء حياة جديدة في بلدهم العراق، الذي يمر بظروف اقتصادية واجتماعية صعبة للغاية؛ إذ يأمل العديد منهم في الوقوف على أقدامهم ثانيةً لتعويض ما تكبدوه من خسائر مادية ومعنوية خلال رحلة البحث عن اللجوء؛ بهدف الحصول على حياة كريمة.

اقرأ أيضاً:  مصدر استخباراتي لـ”كيوبوست”: إيران وميليشياتها مارستا ضغوطاً كبيرة لمنع تولِّي الكاظمي رئاسة الوزراء

وسام جلو خليل، هو أحد اللاجئين العائدين من الحدود البيلاروسية، يقطن قضاء شيخان، وقد تسببت له الرحلة في خسارة كبيرة وضياع حلمه؛ فقد باع كل ما يمتلك، بالإضافة إلى خسارته وظيفته؛ من أجل بلوغ ألمانيا؛ لكن أحلامه وطموحاته ذهبت أدراج الرياح، وها هو الآن عاد إلى الصفر، وأصبح عاطلاً عن العمل، ولم يعد بحوزته شيء يساعده على مقاومة ظروف الحياة المزرية في بلاده وتأمين قوته اليومي.

اللاجئون على الحدود- “كيوبوست” خاص

يتحدث وسام لـ”كيوبوست”، وهو يناشد الحكومة العراقية، قائلاً: أطالب الجهات المعنية بأن يقدموا لي المساعدة العاجلة، وتوفير فرصة عمل لسد احتياجاتي البسيطة، وتخصيص مبلغ مالي؛ لأنني فقدت السكن وأصبحت بلا مأوى، ووضعي النفسي سيئ جداً.

وسام جلو خليل

ويضيف: خلال رحلة السفر تعرضنا إلى متاعب عديدة، وعند بلوغنا الحدود تركنا المهربون نواجه مصيراً غامضاً؛ فوجدنا أنفسنا في قبضة الشرطة البيلاروسية التي أذاقتنا أنواعاً من التعذيب النفسي والجسدي والضرب بالعصي، فضلاً عن أنهم أخذوا أموالنا وكل ما بحوزتنا ووضعونا في غابات كبيرة نواجه الموت.. أحد الشبان العراقيين البالغ من العمر 25 عاماً مات بالفعل أمام مرأى ومسمع من الشرطة البيلاروسية التي تعمدت قتله وعدم إنقاذه، وكانوا يضحكون ويتفرجون عليه وهو يفارق الحياة، في مشهد لا يمت للإنسانية بصلة.

ويتابع وسام حديثه إلى “كيوبوست”: لم أكن أتوقع أن أعود حياً إلى أرض الوطن، فأحمد الله على ذلك.

اقرأ أيضاً: هل الحكومة العراقية جادة في محاكمة “عصابة الموت”؟

ذياب لاجئ عراقي

أما اللاجئ ذياب، العائد إلى بلده منذ أسبوعَين، فيتحدث هو الآخر عن بيعه كل ما يملك، من بيت وسيارة، وتركه عمله، في سبيل الهجرة إلى أوروبا والعيش هناك مع أسرته، 6 أطفال وزجته؛ لكنه تعرض إلى صدمة حوَّلت أحلامه إلى سراب، واضطر بعد عودته إلى أرض وطنه إلى السكن في بيت مع عائلة لا يعرفها، قدمت له المساعدة مؤقتاً، والآن تطالبه بالخروج والبحث عن سكن، وها هو الآن أمام خيار واحد لا بديل عنه هو السكن في الشارع؛ لأنه لا يستطيع استئجار منزل يؤويه وأفراد عائلته.

وأضاف ذياب، لـ”كيوبوست”: بدأت أطرق أبواب المسؤولين في حكومة كردستان، على أمل أن يمدوا إليَّ يد العون؛ لانتشالي مما أتعرض إليه من بؤس وحرمان من أبسط مقومات الحياة، وإنقاذ عائلتي من التشرد؛ لأننا في وضع مرير ولا أملك سوى ثيابي التي تقيني برودة الشتاء.

اقرأ أيضاً: كيف سيتعامل العراق مع أسر تنظيم الدولة الإسلامية؟

ويشرح ذياب أنه تعرض إلى الضرب من قِبل الشرطة البيلاروسية، وجسده يحمل آثار تعذيب قاسية نتيجة الضرب والصعق بالكهرباء؛ مما يحتاج إلى نقله إلى المستشفى ومراجعة طيب مختص وتقديم الرعاية الطبية المستمرة له، وهذا يكلفه أموالاً كثيرة، وهو ما لا يقوى عليه.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة