الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

“كيو بوست” تكشف: لماذا فشل” داعش” في المغرب وتونس؟

خاص- كيو بوست- فشل تنظيم داعش الإرهابي فشلا ذريعاً في المغرب؛ ذلك الفشل الذي لم يشهده التنظيم في أي من الدول العربية الأخرى، فعلى الرغم من عدم تأسيس التنظيم ولاية له في تونس وفشل محاولاته في هذا الأمر، إلا أنه وفي الوقت ذاته نفذ عمليات إرهابية فردية فيها، على عكس المغرب التي ظلت في مأمن كبير من أفعال التنظيم، الأمر الذي جعل الدواعش أنفسهم يستغربون هذا الأمر لدرجة أن بعضهم ردد عبر مواقع سرية مرتبطة بالتنظيم على شبكة الإنترنت، وعلى رأسه موقع وكالة الأنباء الإسلامية “حق”، أن السبب الرئيسي وراء فشل داعش في المغرب ونجاح الأمن هناك في تفكيك كل الخلايا الداعشية التي حاول التنظيم تأسيسها هناك هو اعتماد الأمن المغربي على الجن في التعامل مع الإرهاب مما جعل هذا الجهاز الأمني من أقوى الأجهزة الأمنية على مستوى العالم.

  وردا على ما يردده داعش بشأن فشله في المغرب وربط التنظيم هذا الأمر بالجن، قال عبد الغني مزوز، الباحث المغربي في شؤون الإسلام السياسي والتنظيمات الإرهابية المسلحة: ما يقوله داعش بالطبع هراء، فهناك عدة عوامل جعلت من وجود داعش وتمدده في المغرب أمرا صعبا وعسيرا، فالفكرة الجهادية ظهرت بشكل مبكر في المغرب مع الشبيبة الإسلامية بداية الستينيات وعلى امتداد عقود من الصراع والمناوشات مع النظام المغربي اتسمت هذه الفكرة بالنضج والتعقل وقطعت مع روافد الغلو والانحراف، كما أن الفضاء المغربي عرف نوعاً من الانفتاح أو غض الطرف عن مكونات العمل الإسلامي، مما ساعد في خلق متنفس لأصحاب الطرح الإسلامي؛ فظهرت جماعات وحركات إسلامية  احتوت الشباب سواء في الجامعات أو المساجد أو الشارع بشكل عام.

وأضاف في تصريحاته الخاصة لـ “كيو بوست” قائلاً: إن الحركة الإسلامية المغربية قطعت أشواطا كبيرة في العمل والنضال استهلته بخيار المواجهة المسلحة وأعقبته بخيارات أخرى تراوحت بين العمل من داخل المنظومة السياسية القائمة والاعتراف بها، وبين الإصرار على المعارضة وعدم الاعتراف بشرعية النظام، وبالتالي ففكرة داعش ما هي إلا فكرة أولية طارئة وبدائية لن تجد ترحيباً كبيراً في فضاء إسلامي مخضرم وعريق احتك بمفاهيم الجهاد والتغيير مند عقود خلت.

واستطرد في تصريحاته قائلا: ليس كل هذا فحسب، فقد اعتمد المغرب على إستراتيجية الضربات الوقائية أو الاستباقية مند 2003، فاعتقل آلاف من الشباب وزج بهم في المعتقلات وهو الإجراء الذي أدانته منظمات دولية واعترف العاهل المغربي بوجود تجاوزات كثيرة في خضم تنفيذ تلك الإستراتيجية، إلا أنها في النهاية كانت سببا في عدم انتشار أفكار التنظيمات الإرهابية المسلحة كالقاعدة وداعش.

ماذا عن تونس؟

بعيدا عن المغرب، فشل تنظيم داعش الإرهابي في تونس فشلاً كبيراً ، وعلى الرغم من تنفيذ التنظيم الإرهابي ما بين الحين والآخر عملية إرهابية تستهدف رجال الأمن التونسي إلا أن التنظيم فشل في محاولاته المستمرة على مدار 3 سنوات في تأسيس ولاية له هناك على الرغم من وجود بعض الجبال الكبرى في تونس التي تساعده على هذا الأمر.

وعن أسباب فشل التنظيم الإرهابي في تونس، قالت صوفيا همامي، الصحفية التونسية والباحثة في شئون الإسلام السياسي والتنظيمات الإرهابية المسلحة: داعش لم يفشل نهائيا في تونس ولم يهزم بعد، نعم فشل في التحرك على مستوى الجماعات لأن جهاز الأمن تعافى وتماسك خلال السنتين الأخيرتين وهذا مهم جداً، ولكن الخلايا الإرهابية النائمة في تونس تتحرك من خلال عمليات تصنف من فئة الذئاب المنفردة كما حدث منذ أيام حين عمد أحد التكفيريين لطعن أحد عناصر الأمن.

وأضافت” همامي” في تصريحاتها الخاصة لـ “كيو بوست”: التهديد الإرهابي لا زال قائما في ظل هروب العناصر الإرهابية من ساحات القتال في العراق وسوريا متوجهين نحو ليبيا التي مازالت بعض المناطق فيها تخضع لسيطرة داعش، ووجودهم في ليبيا يشكل خطرا مباشرا على أمن تونس لأنهم يتسللون خلسة يوميا جيئة وذهابا عبر الحدود التونسية الليبية تنفيذا لوصايا من داعش وهي أن يدخلوا بلدانهم ويظلوا على ذمة التنظيم وهذا خطير جداً.

تصريحات” صوفيا همامي” تؤكد أن ليبيا أصبحت سبيل الدواعش الأساسي لدخول تونس، وهو نفس الأمر مع مصر التي شهدت تواجدا إرهابية قويا مؤخرا في منطقة الواحات القريبة من الحدود الليبية، ونفذت التنظيمات هناك عملية إرهابية بحق الشرطة المصرية قبل أن يتدخل الجيش ويهزم تلك المجموعات الإرهابية ويدمر 3 سيارات دفع رباعي مليئة بالأسلحة الثقيلة، وفقا لبيان المتحدث العسكري المصري.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة