الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفةحواراتشؤون عربية

“كيوبوست” يحاور القائم على مكتبة الموصل بعد نجاتها من براثن الإرهابيين

الأمين العام للمكتبة المركزية في جامعة الموصل سيف الأشقر لـ"كيوبوست": نسجل عودة الحياة بشكل رسمي إلى المكتبة ولها أن تستوعب اليوم قرابة ألف طالب

كيوبوست- أحمد الفراجي

أكد الأمين العام للمكتبة المركزية في جامعة الموصل، سيف الأشقر، عودة الحياة بشكل رسمي إلى المكتبة المركزية التي تضم آلاف الكتب والمخطوطات النادرة، بعد ترميمها من الضرر والحرق والدمار الذي لحق بها أثناء سيطرة تنظيم داعش الإرهابي، على المدينة عام 2014، وفقدان ما يقارب مليون مصدر وكتاب، والآن المكتبة  فتحت أبوابها مجدداً للباحثين والمهتمين بالمجتمع والثقافة، بدعم من الحكومة الألمانية وأهالي نينوى.

وتعد مكتبة الموصل من المكتبات العريقة في منطقة الشرق الأوسط، وتأسست عام 1967،  لتصبح واجهة الموصل الثقافية.

اقرأ أيضاً: فوضى في مجلس النواب.. البرلمان العراقي الجديد يكشف خيوطاً قوية من الطائفية والتطرف

وقال الأشقر، في مقابلة خاصة مع “كيوبوست”: إن المكتبة خسرت آلافاً من الكتب النادرة والمخطوطات الثمينة التي لا تُقدر بثمن. وعقب عمليات تحرير الموصل مباشرةً، دخل العديد من المتطوعين إلى المكتبة؛ في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الكتب، وفعلاً نجحوا في إنقاذ عدد من الكتب النفيسة التي غفل عنها “داعش” ولم يحرقها ويتمكن من سرقتها لبيعها في الأسواق  وتهريبها.

المكتبة المركزية بعد ترميمها- “كيوبوست” خاص

وإلى نص الحوار:

كيف تمكنتم بعد تحرير الموصل من إعادة افتتاح المكتبة المركزية بهذه السرعة، والنهوض بها وجمع الكتب التي خسرتها مرة أخرى؟

في الحقيقة، إن مصدر الكتب بالأساس قادم من المجتمع؛ إذ يوجد التزام وإصرار من العائلات الموصلية ورواد الثقافة على إعادة إحياء المكتبة المركزية ورفدها بآلاف الكتب. وأغلبهم قاموا بتقديم الهدايا من الكتب الثمينة، والكثير منهم أهدى مكتباته الشخصية، بالإضافة إلى الهدايا التي كانت تأتي إلى المكتبة من قِبل الأصدقاء من الأكاديميين، بما يمتلكون من نتاجاتهم الفكرية الحديثة؛ بهدف إعادة الرمز الثقافي لمدينة الموصل.

المكتبة المركزية تنهض مجدداً- “كيوبوست” خاص

هل لديكم إحصائية بعدد الكتب النادرة التي سرقها “داعش” أو حرقها؛ حيث هناك أحاديث بأن  التنظيم الإرهابي باع معظم المخطوطات والنصوص والكتب الثمينة في الأسواق، وأن قسماً آخر هرَّبه إلى الخارج؟

بالضبط؛ لا نعرف كمية الخسارة بسبب حرق “داعش” السجلات الخاصة بهذه الكتب كافة؛ فضلاً عن ذلك السجلات الأخرى الموجودة داخل المكتبة، وكان لدينا تواصل مع الجهات الدولية؛ ومنها الإنتربول، حول كيفية استعادة بعض الكتب أو المخطوطات التي سُرقت، وتم بيعها في السوق السوداء؛ لكن لا توجد لدينا وثائق رسمية توثق ذلك في الوقت الحالي؛ لذا لا نستطيع إعطاء قدر معين مما تم إتلافه وسرقته من قِبل العناصر الإرهابية.

اقرأ أيضاً:  كيف سيتعامل العراق مع أسر تنظيم الدولة الإسلامية؟

ما الحجم الاستيعابي للمكتبة المركزية بعد إعادة الترميم؟

المكتبة يمكن لها الآن أن تستوعب قرابة ألف طالب، وهي تعمل بجد؛ بغية الحصول على المصادر المهمة، كما أن سعة رفوفها التخزينية ستكون متنوعة؛ وذلك لدخول العامل الرقمي وإدخال الشراكات الدولية التي قد تسهم في وضع بعض الروابط الرصينة في الموقع الإلكتروني الخاص بالمكتبة، ونحن على تواصل مع جهات دولية عديدة بهذا الشأن، والآن يمكن الاطلاع على بعض المصادر الموجودة من خلال موقع المكتبة، ناهيك بأطروحات الماجستير والدكتوراه، ولدينا خطط استراتيجية قادمة لرفد المكتبة المركزية بكل ما هو جديد ومتطور؛ للنهوض بها أكثر.

المكتبة أثناء سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على الموصل

ما أهم الكتب التي أحرقها “داعش”؟

في الحقيقة لدينا شهادة من أشخاص بقوا مع تنظيم داعش، أكدوا لنا أن التنظيم أحرق جميع الكتب التي تتعارض مع فكره الإرهابي، ويمنع تداولها بين الأهالي؛ مثل الكتب المهمة التي تعنى بالفلسفة والقانون والشعر العربي؛ لكنَّ عدداً من الكتب لم يحترق بشكل كلي، لتبقى شاهدةً على إجرام هذا التنظيم.

اقرأ أيضاً: كيف دفعت واشنطن بالعراق بين ذراعَي إيران؟

كم نسبة الزيارة والإقبال على المكتبة بعد افتتاحها وعودتها إلى الحياة من جديد؟

بالتأكيد الزيارات بدأت منذ اللحظات الأولى لافتتاحها،  وهناك ابتسامة وأمل لدى الطلبة والباحثين، وكل يوم نتلقى الترحيب والتهنئة والفرحة في وجوه روادها؛ وهو ما يعطينا تفاؤلاً بالمستقبل.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة