الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

“كيوبوستس” تنشر خارطة التنظيمات الإرهابية المسلحة في مصر

أبرزها "ولاية سيناء"... وأحدثها "جند الإسلام" التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي

خاص  كيوبوستس –

تعتبر منطقة شمال سيناء المصرية بقعة من بقاع الصراع المصري مع الإرهاب، إذ تستغل الجماعات الإرهابية المسلحة الصحراء التي تغطي المنطقة بالكامل، والتي يصعب السيطرة عليها أمنيًا، من خلال التواجد في هذه المنطقة ونشر إرهابها منها.

“كيوبوستس” تنشر في السطور القليلة القادمة خارطة الجماعات والتنظيمات الإرهابية المسلحة الموجودة في سيناء في هذه الأيام.

ولاية سيناء

يأتي على رأس التنظيمات الإرهابية المسلحة الموجودة في سيناء وأقواها تنظيم أنصار بيت المقدس الذي بايع تنظيم داعش الإرهابي عام 2014 وتحول إلى “ولاية سيناء”.

نفذ التنظيم الإرهابي العديد من العمليات الإرهابية المسلحة التي استهدفت الجيش المصري؛ منها الهجوم على الكتيبة 101 في يناير عام 2015، والهجوم على كمين كرم القواديس عام 2014، إلى جانب إعلانها المسؤولية عن إسقاط طائرة روسية بعد زرع قنبلة داخلها، وعن استهداف مسجد الروضة بقرية بئر العبد بشمال سيناء منذ أيام مما أسفر عن استشهاد 300 شخص وإصابة آخرين.

لم يعرف قائد محدد لهذا التنظيم الإرهابي ولكن برزت أسماء عديدة قيل أنها من القادة؛ لعل أبرزها المدعو أبو أسامة المصري، إلى جانب الإرهابي الشهير كمال علام المسؤول العسكري للتنظيم بسيناء، وشادي المنيعي أحد أبناء السلفية الجهادية في سيناء.

خفت نجم تنظيم “ولاية سيناء” في مصر في بداية عام 2017، حين تعرض التنظيم الإرهابي لضربات موجعة من قبل الجيش المصري مما أسفر عن مقتل عدد كبير من قادة وعناصر التنظيم.

جماعة المرابطين

من التنظيمات الإرهابية التي استوطنت سيناء أيضًا ما يعرف باسم جماعة المرابطين، وهو تنظيم أسسه هشام عشماوي الذي كان عضوًا في جماعة أنصار بيت المقدس قبل أن تبايع تنظيم داعش الإرهابي وتتحول إلى “ولاية سيناء”. عشماوي قرر الانشقاق عنها بعد مبايعة داعش وأسس جماعته الإرهابية الخاصة.

حادثة اغتيال هشام بركات

لم تظهر جماعة المرابطين الإرهابية إلا من خلال عملية إرهابية وحيدة هي الأقوى والأعنف في مصر وهي اغتيال النائب العام المصري السابق الشهيد هشام بركات في يونيو عام 2015، لتخرج الجماعة بعدها وتعلن عن نفسها وعن مسؤوليتها عن العملية الإرهابية.

اختفت هذه الجماعة سريعًا بعد العملية إذ تم القبض على معظم أفرادها، في حين هرب قائدها المدعو هشام عشماوي إلى ليبيا بعد أن بايع تنظيم القاعدة الإرهابي وأصبح أحد أبرز رجاله هناك.

جند الإسلام

أما آخر الجماعات الإرهابية التي أعلنت تواجدها في سيناء فهي جماعة جند الإسلام التي ظهرت لأول مرة عام 2013 عندما تبنت عملية استهداف مبنى المخابرات الحربية بعملية إرهابية. اختفت الجماعة بعد ذلك حتى ظهرت من جديد عام 2017 من خلال كلمة صوتية متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لشخص يعرف باسم “أبو محمد السلفي” هاجم فيها تنظيم داعش الإرهابي وأعلن عن ظهور جماعة جند الإسلام من جديد بهدف واحد وهو الحرب على تنظيم داعش الإرهابي بسيناء والقضاء على هذا التنظيم الذي يخالف الشريعة الإسلامية.

جند الإسلام في سيناء

القيادي الجهادي السابق هشام غنيم آغا قال في تصريحاته الخاصة لـ”كيوبوستس” إن السبب الرئيسي وراء ظهور جماعة جند الإسلام من جديد هو وجود انشقاقات كبرى داخل تنظيم داعش الإرهابي، إذ انشقّ عدد كبير من عناصر التنظيم لخلافاتهم “الشرعية” معه، وقرروا سويًا أن يعيدوا تأسيس جماعة جند الإسلام، وأن يبايعوا تنظيم القاعدة الإرهابي، والعمل تحت رايته في سيناء.

وأصدرت جماعة جند الإسلام منذ أيام بيانًا صحفيًا استنكرت فيه حادثة استهداف مسجد الروضة من قبل تنظيم داعش الإرهابي مما أسفر عن استشهاد ما يقرب من 300 مصلي أعزل. وأكدت الجماعة الإرهابية على دخولها في حرب مع داعش في سيناء عقابًا لها على تنفيذ تلك العملية الإرهابية.

أنصار الإسلام

من ضمن الجماعات الإرهابية التي ظهرت في سيناء مؤخرًا ما تعرف باسم جماعة أنصار الإسلام التي ظهرت في بادئ الأمر في الصحراء الغربية بقيادة عماد عبد الحميد الشهير بـ”أبو حاتم”، وقامت باستهداف دورية كاملة من رجال الشرطة في أكتوبر الماضي واختطاف أحد الضباط، قبل أن ترد القوات المسلحة المصرية الصاع صاعين لتلك الجماعة الإرهابية بضربة جوية وأرضية كانت سببًا في قتل زعيم التنظيم الإرهابي وعدد كبير من جنوده المختبئين في جبال الصحراء الغربية.

أصدرت جماعة أنصار الإسلام الإرهابية بعد القضاء على معظم أفرادها بيانًا صحفيًا منذ أيام أعلنت فيه عدم مسؤوليتها عن تنفيذ عملية استهداف مسجد الروضة بشمال سيناء، لتعلن عن نفسها كإحدى الجماعات الإرهابية المسلحة الموجودة في سيناء.

لم تعلن الجماعة الإرهابية تبعيتها بشكل رسمي لتنظيم القاعدة الإرهابي، إلا أنها نفت جملة وتفصيلًا تبعيتها لتنظيم داعش الإرهابي. وقد تأكد ذلك من خلال حوار عبد الرحيم المسماري أحد أعضاء تلك الجماعة الذي تم القبض عليه مؤخرًا مع الإعلامي المصري عماد أديب، ووقتها وصف تنظيم داعش بالخوارج دون أن ينوه إلى مبايعة جماعته بشكل رسمي لتنظيم القاعدة الإرهابي.

تنظيمات سابقة

انتشر في سيناء قديمًا عدد من التنظيمات الإرهابية مثل تنظيم الجهاد الذي كان يقوده محمد الظواهري شقيق أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي قبل أن يسجن. وبالرغم من الإفراج عنه بعد ثورة 25 يناير عام 2011، إلا أنه عاد إلى السجن بعد إلقاء القبض عليه مرة أخرى بعد ثورة 30 يونيو عام 2013. إضافة إلى ذلك، ظهرت جماعات السلفية الجهادية في بدايات الألفية الجديدة وتركزت عملياتها في تفجير خطوط الغاز القادمة من مصر إلى إسرائيل أثناء فترة حكم الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك قبل أن تختفي تمامًا بعد ثورة 25 يناير.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة