الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

كيم أون يخشى “مصير صدام”: ما أسباب تخليه عن النووي؟

زعيم كوريا الشمالية يعلن وقف تجارب بلاده النووية

كيو بوست – 

خطوة جديدة حاسمة يتخذها الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في سياق التحول غير المتوقع في العلاقة مع الولايات المتحدة، والجارة كوريا الجنوبية.

وأعلن كيم وقف الاختبارات النووية والصاروخية، متعهدًا بإغلاق موقع للتجارب النووية.

في ظرف أشهر معدودة، انقلبت الأجواء المتوترة بين واشنطن وبيونغ يانغ 180 درجة، فمن تهديد متبادل بالدمار الشامل، إلى ترحيب واتفاق على عقد لقاء ثنائي يجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الشمالي

فما سر هذا التحول بين البلدين؟ وهل يلقي بظلاله على المواجهة الأمريكية الإيرانية في الموضوع النووي؟

 

بين العقوبات وعامل “الوقت المناسب”

لم تكن تصريحات وأعمال الرئيس الكوري كيم أون تشي بالمطلق، أنه سيوافق في ظرف أشهر على وقف برنامج بلاده النووي.

وبالرجوع إلى مسار الضغوطات التي تعرضت لها بوينغ يانغ قبل فتحها باب الحوار مع جارتها سيول، يبدو أن هذه الضغوطات أتت بثمارها.

“هذه هي المرة الأولى التي تشهد فيها بيونغ يانغ عقوبات اقتصادية شاملة، ويُمارس عليها ضغط بهذا الشكل، ما يرجح أنها تعيش الآن مشاكل اقتصادية تؤثر على نخبتها، وهي القاعدة الرئيسة لكيم جونج أون”، قال روبرت مانينج، زميل كبير في مركز “سكوكروفت” للإستراتيجية والأمن التابع لمجلس أتلانتيك الأمريكي. 

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات صارمة، بالتعاون مع الصين واليابان، على كوريا الشمالية، إبّان توتر الأزمة بين البلدين، على خلفية تجارب صاروخية نووية عدة أجرتها الأخيرة.

في مقال سابق له، قال لي سوك، الباحث الكبير في معهد التنمية الكوري، إن الأنشطة الصناعية والإنتاج الزراعي والتجارة تضررت كثيرًا من العقوبات الدولية المفروضة على البلاد.

الصين وحدها كانت عاملًا حاسمًا في رضوخ الرئيس الكوري حسب خبراء.

يقول بارك وون-جون، الأستاذ بجامعة هاندونج، إن “بكين لعبت دورًا كبيرًا للدفع بكيم جونج أون إلى طاولة المفاوضات، بعد موافقتها على العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية”.

إيقاف إمداد النفط من الصين لكوريا الشمالية، كان له أثر بارز على بيونغ يانغ.

ووفق تقارير لوسائل إعلام دولية، فإن الصين تعد الحليف الاقتصادي الرئيس لكوريا الشمالية، إذ تستحوذ على يقارب 90% من إجمالي تجارة كوريا الشمالية في العالم الخارجي. 

كما تعد الصين من أكبر مزودي كوريا الشمالية بالمواد الغذائية والوقود والآلات الصناعية. وفي بداية الأزمة لم تدخل الصين مع الولايات المتحدة في فرض العقوبات، إلا أنها عادت وشاركت في الحملة الدولية ضد بيونغ يانغ.

ومن بين الخطوات التي اتخذتها بكين، وقف استيراد الفحم وبعض المعادن الثمينة من كوريا الشمالية، وحظر بيعها للوقود والمواد الأخرى المرتبطة ببرنامج الأسلحة.

تأثير العقوبات الصينية، ربما يفسر، إجراء الزعيم الكوري أول زيارة له خارج البلاد منذ توليه الحكم، إلى بكين، حيث التقى الرئيس الصيني قبل أسابيع في زيارة اعتبرت تاريخية. 

 

ما سر انقلاب الموقف من طرف ترامب؟

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة