الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

 كيف ينعكس رحيل إبراهيم منير على جبهة “إخوان لندن”؟

كيوبوست

أثارت الوفاة المفاجئة للقيادي الإخواني إبراهيم منير، والقائم بأعمال المرشد،  تساؤلات عديدة حول مستقبل جبهة لندن في الجماعة التي اختارته وقوة تأثيرها؛ خصوصاً أن إبراهيم منير الذي كان يشغل منصب نائب المرشد، هو من أبرز مؤسسي مكاتب الإخوان بالخارج، حيث شغل منصب أمين التنظيم الدولي والمتحدث باسم الجماعة في أوروبا منذ منتصف التسعينيات.

حالة ارتباك

وتسببت هذه الوفاة في حالة من الارتباك داخل جبهة لندن التي تواجه منافسة مع جبهة إسطنبول بقيادة محمود حسين ومصطفى طلبة، بالإضافة إلى تيار الكماليين الجدد الذي يحاول التماسك والانفصال عن جبهتَي لندن وإسطنبول واختيار مسار ثالث، علماً بأن منير كان يسعى في الفترة الأخيرة التي سبقت وفاته لمحاولة إعادة انخراط الجماعة في مصر مع إعلان اعتزال العمل السياسي؛ وهو الموقف الذي أُعلن في لقاء إعلامي، لكن لم يُترجم على أرض الواقع، مع دعمه دعوات التظاهر نهاية الأسبوع الجاري في مصر.

اقرأ أيضاً: قراءة في كتاب: “الجهاز السري: الإخوان المسلمون وصناعة الموت”

ويُنظر إلى إبراهيم منير باعتباره من الشخصيات المتصلة بمصادر تمويل الجماعة خارجياً بشكل مباشر؛ حيث استطاع أن يحصل على تمويلات مباشرة من دول ومنظمات لدعم الجماعة، فضلاً عن إشرافه على توظيف أموال الجماعة باستثمارات في مناطق مختلفة داخل وخارج أوروبا، بجانب تحويله بريطانيا إلى إحدى أكثر الوجهات الأوروبية الآمنة لقيادات الجماعة على مدار عقود.

الجماعة تعاني انقساماً بين جبهتَي إسطنبول ولندن

واكتفت جبهة إسطنبول بنعي إبراهيم منير بعد وفاته بعدة ساعات، دون الإشارة إلى أي من المناصب التي كان يتولاها بالجماعة، في وقت لم يتم فيه تحديد آلية انتخاب خليفته في جبهة لندن، مع تسيير الأمور الإدارية من قِبل القيادي الإخواني محيي الدين الزايط.

تأثير محدود

لم يكن إبراهيم منير ذا تأثير كبير في الجماعة خلال الفترة الأخيرة، حسب القيادي الإخواني المنشق ثروت الخرباوي، الذي يقول لـ”كيوبوست” إنه برحيله باتت الجماعة في طريقها إلى مزيد من التشرذم والانقسام؛ خصوصاً في ظل الخلافات المتوقعة حول طريقة التعامل مع أصول التنظيم الدولي للجماعة ومليارات الدولارات التي كانت تُدار من خلال إبراهيم منير، بالإضافة إلى صعوبة التوافق بين الشخصيات الموجودة في الوقت الحالي على طريقة تضمن معالجة الأمر دون مزيد من الخلافات.

اقرأ أيضاً:  المؤتمر العالمي للديمقراطية وسقوط الإخوان المسلمين المدعومين من أمريكا

ثروت الخرباوي

وأضاف أن إبراهيم منير كان له تأثير على أعضاء الجماعة في عدة دول؛ وهو الأمر الذي سيؤثر على تمويل التنظيم الدولي بشكل واضح، خصوصاً في ظل الحديث عن عدم رغبة احتكار مناصب التنظيم للمصريين دون غيرهم من باقي الجنسيات، مشيراً إلى أن القيادي الإخواني محمود حسين، سيظهر في الصورة خلال الفترة المقبلة، ويطالب بأن يكون هو المسؤول الأول عن الجماعة، فضلاً عن احتمالية ظهور بعض الشخصيات الإخوانية الأخرى التي قد تطالب بشكل أو بآخر بما تعتبره حقوقاً لها.

يشير القيادي المنشق السابق بجماعة الإخوان المسلمين، إسلام الكتاتني، في حديث إلى “كيوبوست”، إلى أن إبراهيم منير استمد قوته داخل الإخوان بحكم منصبه؛ لكنه على أرض الواقع لم يكن شخصية نافذة وقوية، مشيراً إلى أن جناح التنظيم الدولي فرع لندن سيكون من نصيب أحد مساعديه، محمود الإبياري أو أحمد البحيري؛ لكونهما الأكثر ملاصقة له وقرباً منه، مع إمكانية أن تتكون لجنة إدارية للتعامل مع الموقف في الفترة المقبلة.

اقرأ أيضًا: تاريخ جماعة الإخوان المسلمين وأيديولوجيتها (مقابلة مع يواس فاخيماكرز)

مصير غامض

يشير الخرباوي إلى أن رحيل إبراهيم منير لن يؤدي إلى خلاف على إدارة التنظيم فقط؛ ولكنْ خلاف على إدارة ثروة التنظيم والتعامل معها، وهو أمر لن يكون سهلاً في ظل وجود عدد من الشخصيات القوية والنافذة التي تدير هذه الأصول؛ ومن بينها مصطفى طلبة، متوقعاً أن يكون أفضل الحلول، حال التمكن من التوافق عليه، تشكيل لجنة تنظيمية لهذا الأمر؛ في محاولة للحد من الخلافات المرتقبة.

إسلام الكتاتني

يدعم هذا الرأي إسلام الكتاتني، الذي يشير في حديثه إلى أن الانقسامات ستظل موجودة داخل الجماعة؛ سواء بين جبهة لندن أو إسطنبول أو حتى أبناء محمد كمال المعروفين باسم “الكماليين الجدد”، مشيراً إلى أن الصراع على السلطة والقيادة لن يُحسم إلا بمعرفة مصير قيادات الجماعة الموجودة في السجون داخل مصر بشكل نهائي.

وأضاف الكتاتني أن أعضاء الجماعة بمختلف تياراتهم يترقبون مصير قادتهم المحبوسين وما إذا كانت الضغوط التي يقومون بممارستها من أجل الإفراج عنهم ستؤتي ثمارها أم لا، مع وجود غالبيتهم بالسجون منذ 8 سنوات أو ما يزيد قليلاً، مستبعداً أن يكون خليفة إبراهيم منير بالمنصب مبادراً أو ساعياً للتصالح مع محمود حسين وجبهة إسطنبول التي تمتلك قاعدة تأييد أكبر في مصر من الموجودين في لندن.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة