الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفة

كيف يمكن أن تتغير منصة “تويتر” تحت قيادة ماسك؟

من المتوقع بشكل كبير أن تكون الخطوة الأولى التي يتخذها ماسك هي إعادة هيكلة الشركة من الداخل

كيوبوست – ترجمات

قالت مجلة “تايم” إنه مع اقتراب إيلون ماسك من الاستحواذ على منصة وسائل التواصل الاجتماعي “تويتر” بعد تحول مفاجئ، فإن ذلك يعني أن هناك عدداً من التغييرات التقنية والتشغيلية قد تحدث قريباً.

اقرأ أيضاً: إيلون ماسك يمسك بمفاتيح “تويتر”

وكان ماسك قد أرسل رسالة نصية إلى الرئيس التنفيذي للشركة، باراغ أغراوال، في أبريل، وقبل موافقته على الانضمام إلى مجلس الإدارة، قائلاً: “لديَّ الكثير من الأفكار، وأرغب في أن يكون (تويتر) مدهشاً للغاية”. وهو ما يعكس استعداده المسبق والمترقب لإدخال الكثير من التغييرات.

ولا يزال يتعين على “تويتر” قبول عرض الاستحواذ الذي قدمه ماسك بقيمة 44 مليار دولار، ويُقال إن الأطراف لم تتوصل إلى اتفاق في ما يتعلق بشروط التمويل بعد أن طلب ماسك إسقاط الدعوى القضائية، واعترض “تويتر” من جانبه، في حين حددت محكمة ديلاوير موعداً جديداً للمحاكمة في نوفمبر المقبل.

باراغ أغراوال -الرئيس التنفيذي لـ”تويتر”- في طريقه لحضور المؤتمر السنوي لصن فالي ميديا.. 2022- “رويترز”

ووفقاً للمجلة، فإنه في حال تم تمرير الصفقة، يحذر المحللون من أن تركيز ماسك على حرية التعبير المعتدلة يمكن أن يشكل تحديات جديدة قد يكون لها آثار ضخمة على “تويتر” قبل أسابيع فقط من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. وسردت المجلة أبرز المحاور التي يمكن أن تشكل التغييرات المحتملة تحت إدارة ماسك؛ كالتالي:

« القيادة الحالية يمكن أن تُقال

من المتوقع بشكل كبير أن تكون الخطوة الأولى التي يتخذها ماسك هي إعادة هيكلة الشركة من الداخل؛ بدءاً من الرئيس التنفيذي، أغراوال، الذي تولى رئاسة الشركة في العام الماضي بعد تنحي المؤسس المشارك جاك دورسي. وقد كشفت الرسائل النصية بين ماسك وشركائه عن مدى إحباطه من قيادة أغراوال، على الرغم من أن الاثنَين سعيا في البداية إلى العمل معاً.

اقرأ أيضاً: لينا خان.. سيدة أمريكية قد تعطل صفقة إيلون ماسك و”تويتر”

ويمكن أن تؤدي العلاقة المعقدة بين الاثنَين إلى إقالة أغراوال في اليوم الأول من ملكية ماسك؛ ليحل محله أحد حلفاء المالك الجديد. كما أعرب ماسك عن استيائه من المديرين التنفيذيين الآخرين؛ حيث غرَّد على “تويتر” عن كبيرة محاميّ الشركة، فيجايا غادي، معتبراً إياها رمزاً “للتحيز اليساري في تويتر”.

« السماح لدونالد ترامب والحسابات المعلقة الأخرى بالعودة

قال ماسك، منذ أشهر، إن أولويته القصوى ستكون الحفاظ على حرية التعبير على “تويتر”، وإعادة حساب الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي تم إيقافه نهائياً في العام الماضي، بعد الهجوم الدامي في السادس من يناير على مبنى الكابيتول الأمريكي.

ترامب وإيلون ماسك قبل انعقاد منتدى للسياسة والاستراتيجية مع المديرين التنفيذيين في البيت الأبيض.. 2017- “فرانس برس”

ويقول محللون إنه قد تتم أيضاً إعادة تشغيل حسابات موقوفة لمستخدمين آخرين؛ بما في ذلك الأصوات اليمينية التي تم منعها بسبب نشر نظريات المؤامرة أو خطاب الكراهية. وكان ماسك قد أخبر أغراوال، في وقت سابق، أنه يريد إلغاء جميع أشكال الحظر الدائم على “تويتر”؛ “باستثناء الحسابات المزيفة وتلك التي تدعو صراحة إلى العنف”.

اقرأ أيضاً: عاصفة “ترامب” تصل للعالم الافتراضي.. و“تويتر” تنحني

وقد سأل جو روغان، مضيف البودكاست المثير للجدل، في رسالة إلى ماسك في اليوم الذي أصبح فيه استثماره في “تويتر” علنياً، قائلاً: “هل ستقوم بتحرير (تويتر) من الرقابة؟”، وأجاب ماسك: “سوف أسدي النصيحة التي قد يختارون أو لا يختارون اتباعها”.

« حماية أقل ضد المعلومات المضللة والتطرف

وإلى جانب إلغاء الحظر المفروض على العديد من الحسابات؛ فقد يتراجع ماسك أيضاً عن بعض سياسات “تويتر” المصممة لجعل المنصة أكثر أماناً لفئات معينة من المستخدمين، مثل النساء وأفراد مجتمع الميم والملونين، ومثل الحظر بسبب إساءة معاملة المتحولين جنسياً.

 

مساعدو النائبة مارجوري تايلور ينددون بمصادرة حسابها في “تويتر” بسبب انتهاكها سياسات المعلومات المضللة

وقد صرح ماسك، في وقت سابق، بأن المنصة ستكون لديها سياسات أكثر تساهلاً في الإشراف على المحتوى تحت قيادته؛ حيث قال في مقابلة مفتوحة في أبريل: “إذا كان هناك شك، فسنسمح بنشر الخطاب. وإذا كان الأمر غير واضح، فلندع التغريدة موجودة؛ لكن بالتأكيد في حال وجود الكثير من الجدل، فلن نرغب بالضرورة في الترويج لتلك التغريدة”.

اقرأ أيضاً: ترويض شركات التكنولوجيا الكبرى!

ومع ذلك، فقد تبيَّن في الماضي أن خوارزمية “تويتر” تعمل على تضخيم الخطاب السياسي المتطرف أو نظريات المؤامرة بطرق ضارة عبر اقتراح حسابات ومحتوى جديد قد يكون المستخدمون مهتمين به. ويمكن أن تصبح هذه المخاوف أكثر بروزاً إذا كانت هناك حواجز أقل ضد المعلومات المضللة والتطرف.

« إضافة زر جديد للتعديل

كان ماسك قد أبدى اهتمامه بالسماح للمستخدمين بتعديل تغريداتهم؛ وهو أمر كان العديد من المستخدمين يطلبونه منذ سنوات، حيث قال ما يقرب من 74٪ من متابعيه على “تويتر” إنهم يؤيدون إضافة ميزة التعديل، وَفقاً لاستطلاع رأي أجراه في مارس.

قال ما يقرب من 74٪ من متابعي ماسك على “تويتر” إنهم يؤيدون إضافة ميزة التعديل- “سي إن إن”

وقد بدأ “تويتر” باختبار زر التعديل الشهر الماضي بعد أن تم رفض الفكرة في بداية الأمر؛ ما منح أعضاء “تويتر بلو” الذين يدفعون ثمن اشتراكاتهم، في كندا وأستراليا ونيوزيلندا، إمكانية الوصول المبكر إلى هذه الميزة. بينما قالت الشركة إن الميزة ستصبح متاحة للمشتركين الأمريكيين قريباً؛ لكن ماسك قد يسرع العملية بمجرد توليه المسؤولية.

« قد يحاول ماسك إزالة روبوتات البريد العشوائي وتجديد “تويتر بلو”

ربما ليس من المستغرب أن يتخذ ماسك إجراءات بشأن روبوتات البريد العشوائي -أو الحسابات المزيفة- على المنصة، والتي أشار إليها باعتبارها السبب الرئيس للتراجع عن الصفقة الأصلية؛ لكن ليس من الواضح ما الذي قد يخطط له.

تغريدات إيلون ماسك بشأن روبوتات البريد العشوائي و”تويتر بلو”

بينما بدت فكرة مستقبل قائم على البلوك تشين لـ”تويتر”، حيث يتعين على المستخدمين دفع رسوم رمزية لإرسال الرسائل، في البداية جذابة لماسك؛ لأن الروبوتات لن تكون قادرة على تجاوز نظام حظر الاشتراك غير المدفوع. غير أنه قال لاحقاً إن هذه الفكرة لن تنجح بسبب “متطلبات النطاق الترددي ووقت الاستجابة التي لا يمكن دعمها من قِبل شبكة نظير إلى نظير”.

اقرأ أيضاً: كيف يجب أن يتغير “تويتر”؟

كما انتقد ماسك أيضاً “تويتر بلو” بشدة؛ وهو خدمة اشتراك مدفوعة تقدم ميزات حصرية، مثل مجلدات الإشارات المرجعية والمقالات الخالية من الإعلانات مقابل 4.99 دولار شهرياً.

« من الممكن أن ينشئ تطبيقاً جديداً (كل شيء) يُسمى “إكس”

منذ أيام قليلة قال ماسك إنه يريد إنشاء تطبيق جديد يُسمى “إكس” بعد شرائه “تويتر”؛ والذي يمكن أن يكون تطبيقاً فائقاً متعدد الإمكانات على غرار تطبيق “وي تشات” في الصين، والذي غالباً ما يوصف بأنه “فيسبوك” و”تويتر” و”سناب شات” و”باي بال” مدمجة في بوابة مركزية واحدة.

يريد ماسك إنشاء تطبيق جديد يُسمى “إكس” متعدد الإمكانات على غرار تطبيق “وي تشات” في الصين

ومن غير الواضح ما الذي يخطط له ماسك؛ لكنه طالما عبَّر عن رغبته في أن يحاكي “تويتر” نجاح “وي تشات” من خلال التفرع لتقديم ميزات أخرى تتجاوز التغريدات؛ حيث قال رجل الأعمال الملياردير في قاعة البلدية، في لقاء مع موظفي “تويتر”، يونيو الماضي: “أعتقد أن أحد الأهداف المهمة لـ(تويتر) سيكون محاولة ضم أكبر قدر ممكن من البلد، وأكبر قدر ممكن من العالم”.

والواقع أن ماسك يتمتع ببعض الخبرة في منصات المدفوعات، والتي قد تساعد في إنشاء تطبيق فائق لهذه الوظيفة؛ فقد شارك في تأسيس منصة “باي بال” -التي كان قد أطلق عليها سابقاً اسم “إكس.كوم”- وهي واحدة من منصات الدفع الإلكتروني المبكرة التي نمت لتصبح معروفة عالمياً.

« قد يغادر الموظفون

يقول روبرت ماكان، وهو أستاذ مساعد في كلية أندرسون للإدارة بجامعة كاليفورنيا، إن انتقاد ماسك العلني لـ”تويتر” وقادته، بالإضافة إلى تراجعه عن الصفقة، قد أدى إلى تآكل كبير في الثقة بين الفريق.

الموظفون داخل المقر الرئيس لشركة “تويتر” في سان فرانسيسكو.. كاليفورنيا- “بلومبيرج”

وبالتالي قد يختار بعض الموظفين المغادرة بمجرد تولي ماسك المسؤولية، وبالفعل توجه بعضهم إلى الخروج، وفقاً لتقرير “إنسايدر”. ومع وعد ماسك بالإشراف على التغييرات التقنية والتشغيلية في المنصة؛ فإن التساؤلات حول جدوله الزمني وأسلوبه القيادي المرهق قد تؤثر أيضاً على ما يستطيع إنجازه.

اقرأ أيضاً: 20 شخصية تقود ثورة التكنولوجيا في الألفية الثانية

وقال إيريك بلاينر، المدير التنفيذي لشركة الاستشارة الإدارية “واي إس سي” ومؤلف كتاب “قرارات صعبة”، لمجلة “تايم”: “هناك سبب لتفكير الموظفين في المغادرة؛ وهو أنه في عالم من الأفراد الموهوبين بشكل لا يصدق والطموحين للغاية والذين هم رؤساء تنفيذيون لشركات، بالكاد يحاول أي منهم قيادة أكثر من واحدة في وقت واحد، فكيف سيتمكن ماسك من ذلك؟!”.

المصدر: “تايم”

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة