الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

كيف يقضي الطلبة العالقون في الجزائر بسبب كورونا شهر رمضان؟

الجزائر – علي ياحي

في حين تسعى الجزائر إلى إتمام عمليات إجلاء كل رعاياها العالقين عبر مختلف دول العالم، يعاني الطلبة الأجانب الموجودون في الجزائر في صمت، بين رفض سلطات بلدانهم الاستجابة لنداءات الاستغاثة، وإجراءات الحجر المطبقة في الجزائر؛ ومن بينها تعليق الخدمات في بعض الجامعات.

واختلف تعاطي الجامعات والمعاهد الجزائرية مع الأزمة الصحية التي تعيشها البلاد بسبب جائحة كورونا، بعد أن تركت وزارة التعليم العالي الحرية للإدارات في ما يتعلق بتسيير المرحلة وفق وضع كل مؤسسة جامعية؛ فهناك جامعات أغلقت أبوابها بالكامل، بينما أخرى تواصل تقديم خدماتها بخصوص السكن وتوفير الطعام للطلبة الأجانب العالقين.

بينما ترى جامعات أخرى أنها غير مسؤولة عن الطلبة الأجانب بعد تعليق الرحلات الجوية والبرية والبحرية، وتركتهم يتدبرون أمورهم بين انتظار ما يجود به المحسنون والحملات التضامنية وبين قضاء احتياجاتهم بما تبقى لهم من مال.

اقرأ أيضاً: لأول مرة.. “الزلابية” تغيب عن موائد إفطار الجزائريين بسبب كورونا

وأمر المدير العام لديوان الخدمات الجامعية مسؤولي الخدمات الجامعية بالتكفل بإفطار الطلبة الأجانب المقيمين داخل السكن الجامعي خلال شهر رمضان، مع أخذ التدابير اللازمة للوقاية من انتشار فيروس كورونا، وترك حرية التصرف في طريقة التكفل بهم للمديرين، مع اتخاذ جميع التدابير اللازمة للوقاية من انتشار فيروس كورونا، مشيراً إلى تسخير 930 طبيباً يشرفون على الأطباق المقدمة، ومتابعة الحالة الصحية للطلبة.

رئيس اتحاد الطلبة الجزائريين عبداللطيف بوضياف، قال في حديث إلى “كيوبوست”: “تم تجهيز الإقامات الجامعية المقدر عددها بنحو 300 إقامة على مستوى البلاد، مع الحرص على تحسين سبل استقبال الطلبة الأجانب؛ لا سيما خلال شهر رمضان”.

رئيس اتحاد الطلبة الجزائريين عبداللطيف بوضياف

وواصل بوضياف: “إن اتحاد الطلبة الجزائريين دعا إلى توفير وجبات الإفطار والسحور لكل طالب، مع ضمان أقصى درجات النظافة والتعقيم في المحيط الذي يعيشون فيه”.

نقص ومعاناة

لم يغادر الطلبة الأجانب، البالغ تعدادهم قرابة 13 ألفاً من أربعين جنسية، الجزائر باستثناء التونسيين؛ بسبب أن الكثير منهم لا تربط بين بلدانهم والجزائر رحلات مباشرة مثل بوروندي، وكينيا، ومدغشقر، وزيمبابوي، وأوغندا.. وغيرها.

ومن أجل تخفيف معاناتهم، تم تحويل الطلبة الأجانب من الإقامة الجامعية (نحاس نبيل) بمحافظة قسنطينة شرق الجزائر، والتي تحصي جامعاتها نحو 25 جنسية من فلسطين واليمن وسوريا وتونس والصحراء الغربية والأردن، ومن دول إفريقيا، إلى إقامات المدينة الجديدة (علي منجلي).

اقرأ أيضاً: الجزائر.. الحكومة تسحب بساط العمل الخيري من تحت أقدام الإخوان

أما في باتنة التي يوجد فيها أكثر من 300 طالب أجنبي، فقد تم جمعهم في إقامة جامعية واحدة، وهي نفس العملية التي مسَّت عديداً من الإقامات الجامعية في البلاد؛ بهدف توفير خدمة الإطعام وحمايتهم من مخاطر الإصابة بفيروس كورونا من خلال تطبيق إجراءات وتعليمات الوقاية.

وعلى الرغم من ذلك تم تسجيل بعض الأخطاء، بعد أن عُرف تجاهل بعض الإقامات الجامعية لوضعية الطلبة الأجانب؛ ما فتح أبواب المعاناة على مصراعيها، ابتداءً من اقتناء المواد الغذائية على نفقتهم الخاصة في ظل الحجر الصحي، وصولاً إلى نفاد الموارد المالية.

تحضير وجبات ساخنة من طرف جمعية “رحمة شباب”

وجاء شريط فيديو لرئيس اتحاد الطلبة والمتدربين الموريتانيين بالجزائر، سليمان ولد متالي، وجه من خلاله نداءً إلى رئيس بلده محمد ولد الغزواني، يشكو معاناة الطلبة الموريتانيين ظروفاً مزرية بالجزائر ويطالب بإجلائهم؛ ليكشف بعض معاناة الطلبة الأجانب في ظل جائحة كورونا وتزامنها مع شهر الصيام. وقال ولد متالي لرئيس بلده: “إذا كان من غير الممكن إجلاؤنا في طائرة، فابعثوا لنا إعانات”، مضيفاً أن المرضى الموريتانيين في الجزائر لم يخضعوا لأي علاج منذ شهر بفعل الظروف التي تشهد تفشي فيروس كورونا، حسب تعبيره.

سهيب بودن، أحد أعضاء الجمعية الخيرية “رحمة شباب”، كشف، في حديث إلى “كيوبوست”، أنه تم تقديم خدمات لعدد من الطلبة الأجانب؛ حيث وصلهم خُضَر ومواد غذائية وعصائر من تبرعات المواطنين والمؤسسات بشكل يومي، بالإضافة إلى وجبات ساخنة منذ بداية شهر رمضان.

 اتبعنا على تويتر من هنا

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة