الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

كيف يرى صبحي الطفيلي التأثير الإيراني في “حزب الله”؟

كيوبوست

“كيوبوست” يقوم باسترجاع أبرز ما جاء في اللقاء المهم الذي أجراه برنامج “في الذاكرة” على قناة “روسيا اليوم”، في أغسطس 2013؛ لقاء مع الشيخ صبحي الطفيلي، أمين عام “حزب الله” اللبناني السابق، حيث انطلق الطفيلي في حديثه مما يُعرف بـ”اتفاق نيسان 1996″، بين “حزب الله” والجانب الإسرائيلي، بحضور السوريين والإيرانيين، والذي ينص على وقف المناوشات العسكرية في جنوب لبنان، كما ينص على احترام حزب الله لحدود إسرائيل، وعدم القيام بأية عمليات ضد أهداف مدنية أو عسكرية إسرائيلية.

اقرأ أيضًا: حزب الله .. ذراع إيران التي تعبث بأمن لبنان!

ويذكر الطفيلي بحالة من عدم الرضا أن التفاهم تم بكل بساطة، وكأن الحزب يُدار، وقتها، بعيدًا عنه وحسب الرؤية الإيرانية.

ويذكر الطفيلي أن إسرائيل التي انسحبت عام 2000، بعد أن ظنُّوا أنهم أخذوا ضمانات لتأمين حدودهم وضمانات بعدم الاعتداء، وأنه لن يتجاوزها أحدهم، فصار بإمكانهم الانسحاب بهذه الصيغة المرضية لهم، ولمَّا أرادوا الانسحاب، طلب الإسرائيليون تكوين لجنة لبنانية- إسرائيلية سياسية لترتيبات عملية الانسحاب؛ فرفض السوريون ذلك، فكرر الجانب الإسرائيل الطلب بتكوين لجنة عسكرية لبنانية- إسرائيلية؛ لتنسيق الاستلام والتسليم، فرفض السوريون ذلك أيضًا؛ لأنهم يرون أن الجانب الإسرائيلي في وضع حرج، ويمكن أن يستفيدوا من ذلك في موضوع الجولان، فعمد الجانب السوري إلى تصعيب عملية مشروع إسرائيل للانسحاب؛ فاضطر الإسرائيليون إلى الانسحاب دون أي تنسيق مع الجانب اللبناني، فبدؤوا في الانسحاب من بلدة جزين، كتجربة، فردّ عليهم الجانب السوري بأن السلطة اللبنانية لن تدخل جزين؛ بل ستكون السلطة بيد المقاومة الشيعية هناك، غير أن الإسرائيليين دبَّروا عملية الانسحاب مع الإيرانيين؛ اعتمادًا على إلزامهم باتفاقية نيسان، دون رضا السوريين.

ويقول الطفيلي: “إن أحد أهم مبادئ تأسيس (حزب الله) في لبنان عام 1982، هو إسقاط مقولة (إن كل الخيارات العسكرية فاشلة، ولابد من الخيارات السياسية، وخيار الصلح)”.

 وأشار أمين عام “حزب الله” اللبناني السابق إلى قناعته بأن الحكام العرب منعوا الشعوب والجيوش العربية من المقاومة؛ فكان لابد من إسقاط تلك المقولة التي يختفي خلفها الحكام العرب؛ لعقد صلح مع العدو الإسرائيلي.

وذكر الطفيلي أن “حزب الله” كسر تلك المقولة بأدوات بسيطة جدًّا، وبجهد شباب الحزب الذين أثبتوا أن الجندي الإسرائيلي يُمكن هزيمته، وقتله.

اقرأ أيضًا: بعد 13 عامًا.. هل يشهد العالم حربًا بين حزب الله وإسرائيل؟

وقال أمين عام “حزب الله” اللبناني السابق: “إنه حينما تم (اتفاق نيسان 1996) في دمشق، كان على الحزب أن يتخذ طريقًا آخر، فأنكفأ على الداخل، وانخرط في العملية السياسية والحزبية الداخلية”.

ويرى الطفيلي أن انخراط الحزب في العملية السياسية الداخلية اللبنانية كان بالطريقة الخطأ؛ حيث إن الحزب لديه هدفان؛ هما: تحرير القدس، وبناء مؤسسات الدولة اللبنانية وقوانينها، ولمَّا توقَّفت مسألة التحرير عاد الحزب إلى الداخل؛ ولكن بعقلية الصراع مع الآخرين من الطوائف والأحزاب.

وحول مسألة تحرير القدس، يقول أمين عام “حزب الله” اللبناني السابق إنه على قناعة تامة من مجيء ذلك اليوم الذي تتحرَّر فيه فلسطين؛ لأن إسرائيل وجدت بسبب خلل في التوازن العام بالمنطقة بعد أن تم تقسيم المنطقة العربية كغنائم بين دول الغرب وتحويل شعوبها إلى شعوب مسلوبة الإرادة، وأنظمة حكم خاضعة للآخرين؛ وبذلك وجد الكيان الإسرائيلي، وفي حالة وجود توازن حقيقي بالمنطقة ستختفي إسرائيل تلقائيًّا، ودون حرب حتى! فإسرائيل كيان قائم بدعم غيره له؛ وهو عبارة عن ثكنة عسكرية فقط، وفي حال وجود التوازن المشار إليه؛ فإن الدول الأخرى ستستخدم إرادة شعوبنا، ويتوقف الدعم للكيان الإسرائيلي، وبالتالي سيتم اختفاؤه.

ويرى الطفيلي أن لبنان بلد آسِن، سياسيوه فاسدون يتقاسمون الجبنة كما يرغبون، ويتفقون على المواطن، ويتنافسون على كل شيء، ويختلفون بالنهار، ويسهرون بعضهم مع بعض حتى الصباح.

ويرى أمين عام “حزب الله” اللبناني السابق أيضًا أن مشكلة الحزب مع إيران هي أن الأخيرة تعتبر الحزب وكوادره خَدَمًا وتُبَّعًا لتحقيق مصالح إيران فحسب، بينما يرى هو أنهم وإيران شركاء عمل.

وحول مسألة إمكانية وجود استقلال للحزب مع إيرانية تمويله وتدريبه؛ مما يؤثر على قرار الحزب واستقلاله، أجاب أمين عام “حزب الله” اللبناني السابق بأن “الدول ذات النوايا الصادقة تكون مع استقلال الإرادة والقرار، أما الدول الشريرة ذات المصالح القذرة فسوف تستخدم الآخرين كأدوات وعملاء، فأنا بلدي مدمَّر داخليًّا، ومحتل، وعلى إيران أن تساعدني، لا أن تستغلني وتوظفني في مصلحتها”.

اقرأ أيضًا: اللبنانيون يتصدون لعنف حزب الله وحركة أمل

ووجَّه الطفيلي انتقادات حادة إلى ولاية الفقيه؛ حيث قال عنها إنها بدعة شيعية لم ترِد في الفقه ولا الكتاب ولا السُّنة، وأكثر الفقهاء لا يعترفون بها.

كما وجَّه أمين عام “حزب الله” اللبناني السابق انتقادات لاذعة إلى الولي الفقيه في إيران، مشيرًا إلى أن الولي الفقيه تجاوز حدوده الشرعية كثيرًا مع شعبه وغير شعبه، ومن آخر الأمثلة على ذلك أمره بمشاركة الحزب في الحرب على الشعب السوري.

وانتقد الطفيلي كذب “حزب الله” لتبرير مشاركتهم في حرب سوريا، وقولهم إنه دفاع عن السيدة زينب، وإنها مشاركة للقتال ضد إسرائيل الموجودة هناك، لافتًا إلى أن قولهم تحرير القدس يمر عبر سوريا قول مستهجن.

وحينما اعترض عليه مقدم البرنامج بأن تدخل الحزب كان من أجل مواجهة السلفيين والتكفيريين، قال الطفيلي: “إن هؤلاء هم في الأساس أدوات النظام السوري، وإن السوريين هم مَن سلطوهم على العراق في البداية”.

ويرى أمين عام “حزب الله” اللبناني السابق أن السلفيين ليسوا شماعة لتبرير التدخل في سوريا؛ فهم مشكلة يمكن حلها وتجاوزها بتأسيس دول ديمقراطية.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة