الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

كيف يرى المجتمع الدولي ما يحدث في ليبيا؟

ما دلالات اتصال الرئيس ترامب بالمشير حفتر؟

كيوبوست

المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، يكسب حلفاءً يومًا بعد يوم؛ فبعد انتصاراته المتعددة في المعارك العسكرية التي خاضها ضد الجماعات الإرهابية المسلحة في ليبيا، هاهو ذا يحرز تقدمًا ملموسًا في الحياة السياسية؛ فقد اكتسب حليفًا جديدًا يناصر قضيته. فحسب ما أعلنته “BBC العربية“، فإن البيت الأبيض أعلن  أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كان قد أجرى اتصالًا هاتفيًّا بالقائد العسكري الليبي خليفة حفتر، يوم الإثنين 15 أبريل الجاري؛ وهو الاتصال الذي لم يُعلن عنه من قبل. وحسب تعليق القناة “لم يتضح بعد سبب تأخُّر البيت الأبيض في نشر تفاصيل هذا الاتصال الهاتفي”.

اقرأ أيضًا: المشير خليفة حفتر.. بين إرهاب الداخل ومؤامرات الخارج

وحسب موقع “إرم نيوز“، فإن بيان البيت الأبيض نصّ على أن ترامب “أقر بدور المشير الجَوهري في مكافحة الإرهاب وتأمين موارد ليبيا النفطية، وتناولا رؤية مشتركة لانتقال ليبيا إلى نظام سياسي ديمقراطي مستقر”؛ مما يعني أن هناك قبولًا بحفتر من قِبَل الإدارة الأمريكية.

اقرأ أيضًا: لماذا أصبح المشير حفتر الخيار الأقرب للعاصمة طرابلس؟

حسب قناة “روسيا اليوم RT “، تمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة منذ الإطاحة بنظام الزعيم الراحل للبلاد، معمر القذافي، عام 2011، ويتنازع على السلطة حاليًّا طرفان أساسيان؛ هما: حكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج، الذي يتولى منصب رئيس المجلس الرئاسي، والحكومة الموازية العاملة في شرق ليبيا والتي يدعمها مجلس النواب في مدينة طبرق و”الجيش الوطني الليبي” بقيادة حفتر.

وحسب ما أعلنته “sputnik news” فإن ليبيا تعاني، منذ التوصل إلى اتفاق الصخيرات في 2015، انقسامًا حادًّا في مؤسسات الدولة، بين الشرق الذي يديره مجلس النواب والجيش بقيادة حفتر، وغربَي البلاد تحت إدارة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق برئاسة السراج، التي لم تحظَ بثقة البرلمان. 

وفي تصريح خاص لكيوبوست، قال منير أديب، الخبير في شؤون الحركات الإسلامية والإرهاب الدولي: “إنه من السابق ﻷوانه اعتبار اتصال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالمشير خليفة حفتر، انحيازًا لموقف الجيش الوطني الليبي في معاركه المسلحة ضد التنظيمات المتطرفة، فما زالت الإدارة الأمريكية تحظر توريد الأسلحة إلى المؤسسة الأمنية الليبية؛ وهو إن دلّ فإنما يدل على موقف دولي داعم للفوضى ووجود التنظيمات المتطرفة في طرابلس.. هذا الموقف لم يتغيَّر، وأعتقد أنه سوف يطرأ عليه تغيُّر في المستقبل”.

وأضاف أديب أن المجتمع الدولي أخطأ مرتَين في حق ليبيا؛ مرة عندما سمح لـ”الناتو” بضرب ليبيا في عام 2011، ووافقت جامعة الدول العربية على ذلك؛ مما ساعد على نشر الفوضى وعدم الاستقرار، وهدَّد الأمن القومي العربي، كما هدَّد ولا يزال دول الجوار الأوروبية؛ في مقدمتها إيطاليا وفرنسا، أما الخطأ الثاني فتمثَّل في دعم الجماعات المتطرفة والمتمردة، مع وضع عقوبات على دور الجيش الوطني الليبي وفرض سيطرته على كامل التراب الليبي، وهو ما انعكس على الوضعَين السياسي والأمني في ليبيا.

وتابع الخبير في شؤون الحركات الإسلامية والإرهاب الدولي بأن الوضعَين الأمني والسياسي قد يطرأ عليهما تحوُّل في حال تقدَّم الجيش الوطني الليبي وفرض سيطرته الأمنية، وهو ما سوف يحدث تقدمًا في العملية السياسية بعد اختلاف الفرقاء أكثر من ثماني سنوات، أما التحوُّل الثاني على الوضع الأمني فقد تظهر بوادره إذا أعلن المجتمع الدولي تأييده لمساعي المؤسسة الأمنية في دعم الاستقرار، وهو ما لا ترجوه دول كبرى؛ حفاظًا على مصالحها في ظل استمرار الفوضى في الداخل الليبي.

اقرأ أيضا: خطة غسان سلامة: تطبيق للنموذج العراقي الفاشل للحل في ليبيا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة