الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

كيف يحاول الإعلام الإخواني التشويش على الإصلاحات في السعودية؟

بمساندة صحف عالمية!

خاص كيو بوست –

مع بداية حملة الإصلاحات التي يقوم بها ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، شن الإعلام الغربي حملة واسعة ضد السعودية، في محاولة للتشويش على سير الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية التي انتهجتها المملكة منذ بداية العام الحالي.

تبدأ حملة التشويش –كالعادة- بنشر خبر في صحيفة أجنبية ذائعة الصيت، مثل نيويورك تايمز، ثم يتبنى الإعلام القطري الإخواني الخبر، ويقوم بتطويره والإضافة عليه، ونشره على أوسع نطاق، إلى أن تصبح الإشاعة المحتملة حقيقة.

ومع بداية حملة الإصلاح الاقتصادي، واعتقال أمراء ورجال أعمال، أخذت صحيفة “نيويورك تايمز” على عاتقها، مسؤولية التهويل والتهوين من الطريقة المفاجئة التي انتهجها محمد بن سلمان في الإصلاح؛ إذ ادّعت الصحيفة وجود حملات تعذيب يتعرّض لها الموقوفون، على يد وزير الداخلية المصري السابق، حبيب العادلي، والذي قالت الصحيفة أن السعودية هرّبته من محبسه في مصر، لتستفيد من خبراته في التعذيب والاستجواب!

اقرأ الموضوع هنا: التلاعب الإعلامي الموجّه “قضية هروب حبيب العادلي” مثالًا

وبعد انكشاف أبعاد قضية حبيب العادلي والفبركة المؤكدّة فيها، لم تقم النيويورك تايمز وأخواتها من منصّات الإعلام القطري الإخواني، ولو من باب المهنية بتصحيح الخبر أو نفيه والاعتذار عنه!

حملات وإشاعات متواصلة

الأمير محمد بن سلمان

في أكتوبر 2016، نشرت صحيفة نيويورك تايمز، تقريرًا عن يخت بقيمة 500 مليون دولار، قام بشرائه الأمير محمد بن سلمان، إلّا أن الإعلام العربي والإخواني منه بالذات، لم يتطرق إلى الموضوع، إلّا بعد حملة الإصلاحات التي انتهجها ولي العهد، فانشغل الإعلام القطري الإخواني بعد عام من نشر الصحيفة، بموضوع اليخت، دون أي توضيح مِن قبلهم عن سبب صمتهم طوال الفترة الماضية وحتى بدء حملة الإصلاح! وعلى الرغم من نفي أفراد من الأسراة المالكة صحة الخبر، وعدم ظهور أي دليل على صدقيته، بخلاف تقرير الصحيفة الأمريكية التي نشرته من دون أدلة، إلّا أنّ الإعلام القطري الإخواني، أعاد إحياء التقرير من أرشيف الصحيفة، وبدأ بإعادة تدويره والتعليق عليه، واستخدامه في نقد الإصلاحات والتقليل من قيمتها لأهدافهم السياسية.

بعد قضية اليخت، تواصلت حملات التشويش على الإصلاحات؛ إذ لم يقتصر الأمر على النواحي المادية، بل تطرّقت إلى اللوحات الفنية أيضًا، ومن خلال تلك الشائعات حاولوا استهداف صاحب القرار الأول بالإصلاحات شخصيًا، الأمير محمد بن سلمان، محاولين ضرب مصداقية القرارت الجريئة التي اتخذها؛ فقد نشرت صحيفة “وول ستيرت جورنال” الأمريكية مقالًا تدّعي فيه أن الأمير محمد بن سلمان هو من اشترى لوحة المسيح “مُخلّص العالم”، بمبلغ 450 مليون دولار. وكان الخبر بمثابة صيد ثمين لوسائل الإعلام الرافضة للإصلاحات السعودية، فقد انتشر الخبر كالنار في الهشيم على منصات الإخوان المسلمين. ولكن بعد ثبوت زيف الخبر، وتبيان أنّ اللوحة اشترتها وزارة الثقافة في أبو ظبي لصالح متحف “اللوفر“، التزم مروجو الخبر الصمت، ولم يتستروا بالمهنية والاعتذار عن الأخبار المفبركة التي ينشرونها.

 

الفائدة من التشويش!

إلى الآن لم تيأس وسائل الإعلام المعادي للإصلاح من تلفيق الأخبار، وها هي صحيفة “نيويورك تايمز” تعود مرة أخرى لتنشر أخبارها المغرضة؛ فقد نشرت تقريرًا يوم السبت الماضي، يفيد بأن محمد بن سلمان كان قد اشترى في 2015 قصر لويس التاسع عشر في فرنسا، وهو القصر الأغلى في العالم بمبلغ يزيد عن 300 مليون دولار.

تناقلت وسائل الإعلام العربية الخبر على أنه حقيقة، ودون الاستفادة من خبراتها السابقة في تعاملها مع تقارير الصحافة الأجنبية، وكالعادة لم تفوّت قناة الجزيرة وتفرعاتها الإخوانية فرصة الهجوم والتشكيك بالإصلاحات، فصار الخبر رئيسًا على معظم الصفحات، واتخذّت التعليقات عليه أبعادًا سياسية واقتصادية، قبل التحقق –حتى- من صدقيته.

وسرعان ما تتخذ حركة الإخوان المسلمين من هكذا أخبار، مجالًا للمزايدات، بعد وضعهم على لوائح الإرهاب من قبل الدول العربية الأربع؛ فالحركة الإخوانية بطبيعتها، تكون أول الخاسرين من أي عمليات إصلاحية تقدم عليها الدول العربية، لأن لعبتهم السياسية -منذ تأسيسهم في العشرينيات من القرن الماضي- قائمة على ابتزاز الدول والأنظمة من أجل الوصول إلى سدة الحكم، وإظهار منافسيهم بمظهر الفساد والاستبداد، والمتاجرة بأخطائهم، ثم يطرحون أنفسهم كبديل للحالة الموجودة.

سبب آخر يجعل الإخوان يعادون حركات الإصلاح، هو أن الإصلاح يقلل من فرص الثورات الدامية والفوضى التي تمرسوا عليها، فالإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، يحطم السلّم الذي يصعدون عليه؛ ولذلك يعتبرون الإصلاح ألد أعدائهم، كما أن منهجهم في المتاجرة والمزايدة يقتضي التقليل من فوائد هذا الإصلاح قدر الإمكان.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة