الواجهة الرئيسيةترجماتتكنولوجيا

كيف يجب أن يتغير “تويتر”؟

كيوبوست- ترجمات

جوشوا روثمان♦

لا تجني منصة التواصل الاجتماعي “تويتر” أرباحاً تُذكر، وهي تحمل الكثير من المعلومات الخاطئة والمضللة، ومع ذلك فهي تتمتع بتأثير كبير للغاية في مجالات السياسة والصحافة والثقافة. وربما يكون ذلك هو ما دفع إيلون ماسك إلى الاستحواذ عليها.

يصف ماسك نفسه بأنه شخص مستبد عندما يتعلق الأمر بحرية التعبير، ويقول إنه سيجري تعديلاتٍ شاملة على المنصة، بما في ذلك الحد من القيود المفروضة على قواعد النشر بحجة الاعتدال، ومحاربة الحسابات الروبوتية الوهمية، وإعادة حساب الرئيس السابق دونالد ترامب الذي أوقفته المنصة بعد أحداث 6 يناير 2021.

وبعد وقتٍ قصير من إعلان استحواذ ماسك على المنصة، قامت صحيفة “ذا نيويوركر” باستطلاع آراء بعض الشخصيات لمعرفة آرائهم في “تويتر”، وفيما يجب أن تكون عليه. كتب جوشوا روثمان مقالاً يستعرض فيه بعضَ هذه الآراء.

اقرأ أيضاً: لينا خان.. سيدة أمريكية قد تعطل صفقة إيلون ماسك و”تويتر”

الروائي ألكساندر تشي يقول: “إن التطبيق قائم على النص، لذلك فهو مثالي للكتاب والقراء”، ويشير إلى أنه أتاح له التعرفَ على الكثير من الكتاب والقراء، وبناء علاقاتٍ قوية، وتواصلٍ مستمر مع العديد منهم حول العالم.

وقالت الصحفية وكاتبة العمود في صحيفة “واشنطن بوست “، تايلور لورينز: “إن تويتر يشبه كثيراً مدينة نيويورك، من حيث إن الأشخاص يكرهون قضاء الوقت فيها، ولكنهم لا يغادرونها”. وأضافت “على الرغم من المعاناة الجماعية، فإن تويتر لا يزال المنصة الإخبارية الأكثر فاعلية، والتطبيق الوحيد بين وسائل التواصل الاجتماعي الذي يقوم على الأفكار بدلاً من الجاليات. ولكن لا شك بأنها بحاجةٍ ماسة إلى التطور”.

اقرأ أيضاً: إيلون ماسك يمسك بمفاتيح “تويتر”

أما كيت كلونيك، الباحثة القانونية التي أسهمت في العديدِ من المناقشات حول الإشراف على المحتوى، فلديها بعض الشكوك حول قدرة ماسك على تحسين المنصة، وترى أن القواعد الحالية لتويتر كانت مثل أجنحة الطيور، فهي جاءت نتيجة لعمليةٍ تطورية، وازنت بين المطالب المتنافسة، وهي ترى أن ماسك قد يلاقي مصير إيكاروس، الذي ذابت أجنحته المصنوعة من الريش والشمع، عندما حلَّق قريباً من الشمس. ووصفته بأنه “رجل أحمق يعتقد أنه يستطيع التحكم في عملية عضوية تشكلت عبر سنواتٍ من التطور الطبيعي”.

وترى أن إيكاروس خاطر بنفسه فقط، بينما محاولة تغيير “تويتر” تعني التلاعب بجزءٍ رئيسي من البنية التحتية للتواصل في العالم.

إيلون ماسك يخاطر بالتلاعب بجزءٍ رئيسي من البنية التحتية للتواصل في العالم- ذا نيويوركر

ثم يستعرض الكاتب بعض الآراء التي لم تعطِ الأمرَ هذا القدر من الأهمية مثل ستيوارت براند مؤلف كاب «رؤية ثقافة الإنترنت» الذي قال: “ليس لديّ شيء عميق لأقوله حول تويتر سوى أنني استخدمه، وهو يعجبني”.

بينما قال المؤرخ كيفين كروز -الذي أكسبته تغريداته الفكرية نصف مليون متابع- إن “تويتر” أشبه ما يكون بشريط متعدد اللغات، مليء بالأجانب، تندلع فيه المعارك، ويكره كل من فيه الروبوتات.

أما الصحفية كارين هو، فقد أشارت إلى تأثير المنصة على صحتنا العقلية، ونبَّهت إلى أن الطريقة التي تنتشر بها المعلومات عبر “تويتر” مقلقة جداً بالنسبة لأي شخص يتطلب عمله التأكد من الحقائق والادعاءات بالإحصاءات والتقارير والبحث.

اقرأ أيضاً: “تويتر”: الأرشيف الوطني لا يمكنه إحياء تغريدات ترامب

ويختم روثمان مقاله بالإشارة إلى المستجيب الوحيد الذي أعرب عن تفاؤله بمستقبل الخدمة. الفنان الصيني آي وايواي الذي غرَّد قبل أيام قائلاً: “تويتر ماسك سيكون أفضل بكثير، يا لها من لحظة!”.

قال في رده على سؤال الصحيفة “بدأت في استخدام تويتر عندما أغلقت الحكومة الصينية مدونتي، لقد كانت منصة لا يمكن الاستغناء عنها لتلقي المعلومات من الخارج ولإيصال آرائي إلى العالم”. وذكر للصحيفة ما قاله لجاك دروسي، أحد مؤسسي تويتر، في محادثةٍ أجراها معه “لقد كان تويتر بالنسبة للصين مثل نافذة تسمح لأشعة الشمس بالتألق في كهف عميق”.

وأضاف “إذا كانت حرية التعبير هي شعارهم، فهذا أمر جيد. يجب أن يكون تويتر جزءاً من الظواهر الطبيعية، مثل الطقس، أحياناً غائم وأحياناً ممطر، وأحياناً مشمس أو عاصف. هكذا يجب أن تكون منصة تويتر”.

وإذا كان الكلام ينتقل في الغرفة العادية بسرعة الصوت، فإن الأمر مختلف في فضاء الإنترنت، حيث الهواءُ افتراضيٌّ ويمكن التلاعب به. ربما ستتغير منصة “تويتر” بطريقةٍ غير مرئية، بشكلٍ قد لا يؤثر فقط على المحتوى بل على آليات محادثاتنا. يقول ماسك إنه لن يتحكم فيما نقول، ولكنه سيتحكم في طريقة حديثنا.

♦جوشوا روثمان: محرر في صحيفة “نيويوركر” منذ 2012.

المصدر: ذا نيويوركر

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة