الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفة

كيف نجحت فنلندا في محاربة الأخبار الكاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي؟

كيوبوست- ترجمات

قال تقرير لمركز الدراسات الإسكندنافية إنه في العصر الرقمي تزداد أهمية محو الأمية الإعلامية؛ حيث زاد تدفق “الأخبار الكاذبة” والدورات الإخبارية على مدار 24 ساعة واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنقل الأخبار من خطر الاستغلال الرقمي. 

اقرأ أيضاً: غوغل تختبر تقنيات “الكشف الاستباقي” لمكافحة المعلومات المضللة

ويُعرف مصطلح محو الأمية الإعلامية بأنه “القدرة على التعامل بشكل نقدي مع وسائل الإعلام في جميع جوانب الحياة”؛ حيث تشمل مهارات محو الأمية الإعلامية إمكانية تمييز الحقائق عن الرأي والتحليل، والقدرة على التحقق من المصادر، فضلاً عن فهم كيفية عمل وسائل الإعلام.

ويشير التقرير إلى أن محو الأمية الإعلامية قد اكتسب زخما ً كعنصر من عناصر الكفاءة المدنية الفنلندية منذ أوائل عام 2010. وفي أعقاب الحملات الإخبارية الكاذبة التي ركزت على الهجرة، والاتحاد الأوروبي، وعضوية الناتو، أدركت الحكومة الفنلندية الحاجة إلى زيادة قدرة السكان على مواجهة المعلومات الرقمية المضللة.

يعتقد المحللون أن شبكة المكتبات العامة الواسعة في فنلندا تُسهم أيضاً في زيادة الثقافة الإعلامية

وقامت الحكومة بصياغة نهج شامل متعدد القطاعات لتحسين الثقافة الإعلامية داخل المجتمع الفنلندي، مع التركيز بشكل خاص على الأطفال. ووفقاً لمسؤول الاتصالات في مكتب رئيسة الوزراء الفنلندية، فإن “معلم الحضانة هو خط الدفاع الأول ضد الأخبار الكاذبة”.

اقرأ أيضاً: أوروبا والتهديد الحقيقي لوسائل التواصل الاجتماعي

وتُعد إدارة التثقيف الإعلامي والإعلام المرئي والمسموع هي المكلفة قانوناً بتعزيز التثقيف الإعلامي، ومهارات الإعلام للشباب، وتعزيز بيئة إعلامية آمنة للأطفال، في حين توفر خدمة التحقق من الحقائق عبر مؤسسات المجتمع المدني المتعاونة لترسيخ مهارات محو الأمية الإعلامية في المدارس.

وأشار التقرير إلى أنه يتم تضمين مهارات محو الأمية الإعلامية والرقمية في المناهج الدراسية الوطنية الفنلندية؛ بحيث يتم تطبيق ذلك على نحو عملي خلال العملية التعليمية. تقول ماريكا كيرولا، وهي معلمة في مدينة أولو الشمالية: “نقوم بتدريس التفكير النقدي في عدة موضوعات؛ على سبيل المثال في فصول الرياضيات، ننظر في كيفية التلاعب بالإحصاءات”.

تحتل فنلندا المرتبة الأولى على المؤشر الأوروبي لمحو الأمية الإعلامية- “بي بي سي”

وفي الفن، يرون كيف يمكن التلاعب بمعنى الصورة. وفي حصص التاريخ، يقوم الطلاب بتحليل الحملات الدعائية البارزة، في حين يعمل معلمو اللغة الفنلندية معهم على الطرق العديدة التي يمكن من خلالها استخدام الكلمات للتشويش والتضليل والخداع وإعادة سرد القصص بصورة مضللة.

اقرأ أيضاً: كيفية اكتشاف المحتوى المتطرف والتعامل معه (المملكة المتحدة نموذجًا)

وتعتبر مبادرة فنلندا في مكافحة الأخبار الكاذبة والتضليل الإعلامي نموذجاً يحتذى به في تحقيق نتائج مدهشة؛ حيث تحتل فنلندا بأغلبية ساحقة المرتبة الأولى على المؤشر الأوروبي لمحو الأمية الإعلامية. وقد وصف التقرير فنلندا وغيرها من البلدان ذات الدرجات العالية بأنها “الأفضل تجهيزاً لتحمل تأثير الأخبار الكاذبة بسبب جودة التعليم، والإعلام الحر، والثقة العالية بين الناس”.

ووفقاً لتقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يثق 71% من سكان فنلندا في الحكومة، وليست الحكومة فقط؛ بل البرلمان والخدمة المدنية والشرطة ووسائل الإعلام تتمتع جميعها بمستويات عالية من الثقة.

المصدر: مركز الدراسات الإسكندنافية وبي بي سي

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة