الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

كيف لعب “حق الإجهاض” دوراً في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية 2022؟

كيوبوست- ترجمات

قالت مجلة “أتلانتيك” إن حق الإجهاض المختلف عليه في الولايات المتحدة كان بمثابة محور أساس خلال المنافسة الانتخابية النصفية لهذا العام. حيث تبادل المتنافسون وجهات نظرهم، من تأييد أو رفض، ما أشعل المزيد من النقاشات حول هذه القضية.  

وأشارت المجلة إلى المناظرة التي دارت في مجلس الشيوخ في بنسلفانيا الشهر الماضي، وتحدث فيها المرشح والطبيب المثير للجدل محمد أوز عن الحقوق الإنجابية، قائلاً إن الإجهاض يجب أن يكون بين “المرأة وطبيبها، والقادة السياسيين المحليين”.

اقرأ أيضاً: الجدل القديم الحديث حول حق المرأة في الإجهاض

كما وصفت بيان الحزب الجمهوري حول هذا الشأن بأنه “يشبه الرواية الديستوبية”، مشيرة إلى أنه لم يأت حرفياً من فم الجمهوريين، لكنه ربما كلفهم الانتخابات على أيّة حال. وفي الولايات ذات الأغلبية الديمقراطية أو الجمهورية على حد سواء، أثبتت الاستقلالية الإنجابية أنها قضية حاسمة في انتخابات التجديد النصفي لعام 2022.

محمد أوز المدعوم من الرئيس الأسبق ترامب خلال تجمع انتخابي في بنسلفانيا حيث خسر أمام المرشح الديمقراطي

وعلى الرغم من التوقعات بأن عدم الطلاقة اللفظية للمرشح الديمقراطي في بنسلفانيا، جون فيترمان، بعد إصابته بالسكتة الدماغية كانت على وشك “إفساد” السباق المحوري يوم الانتخابات، فإن استطلاعات الرأي تشير إلى أن الإجهاض أثر بشكلٍ كبير جداً على المنافسات صعوداً وهبوطاً في الاقتراع.

شاهد: فيديوغراف: كيف تسهم المحكمة العليا في تغيير منظومة القيم الأمريكية؟

وأكدت المجلة أن المخاوف بشأن مستقبل الحقوق الإنجابية قد أدت بشكلٍ لا لبس فيه إلى إقبال الديمقراطيين على التصويت، وستؤدي إلى إعادة صياغة قوانين الولايات في جميع أنحاء البلاد.

ففي ولاية كنتاكي ذات الأغلبية الجمهورية، رفض الناخبون تعديلاً ينص على أنه “لا يجوز تفسير أي شيء في هذا الدستور على أنه يضمن أو يحمي الحق في الإجهاض أو يتطلب تمويل الإجهاض”.

وفي الولايات ذات الأغلبية الديمقراطية، مثل كاليفورنيا وفيرمونت، وافق الناخبون على مبادرات الاقتراع التي تكرس حقوق الإجهاض في دساتير ولاياتهم.

نساء يحملن لافتات احتجاج في ولاية تينيسي على وثيقة مسربة للمحكمة العليا الأمريكية تخص قضية حظر الإجهاض

وفي السباق على ولاية ميشيغان، تفوقت الحاكمة الديمقراطية الحالية، غريتشن ويتمر، على منافسها الجمهوري تيودور ديكسون، الذي قال إنها تدعم الإجهاض فقط في الحالات التي من شأنها أن تنقذ حياة المرأة، وليس في حالة الاغتصاب أو سفاح المحارم. وخسر ديكسون بأكثر من 10 نقاط مئوية وما يقرب من نصف مليون صوت.

اقرأ أيضاً: أزمة اليسار الأمريكي!

وبعد أن أنهى قرار المحكمة العليا في قضية دوبس ضد منظمة جاكسون لصحة المرأة الحق الفيدرالي في الإجهاض في يونيو، تساءل العديد من المراقبين عما إذا كان الديمقراطيون المؤيدون لحقوق الإجهاض سيظلون مشلولين باليأس أو ما إذا كان غضبهم سيصبح قوة محفزة في موسم الانتخابات.

توني إيفرز، حاكم ولاية ويسكونسن الديمقراطي، يدعو للتصويت وتحدي قانون الولاية لحظر الإجهاض

لكن الإجابة واضحة الآن، على الرغم من أنها في الواقع، كانت واضحة منذ فترة. ففي أغسطس، بعد ستة أسابيع فقط من قضية دوبس، رفض الناخبون في كانساس تعديلاً على دستور الولاية كان يمكن أن يؤدي إلى فرض حظرٍ على الإجهاض. فيما كانت هزيمة الحركات الشعبية لمبادرة الاقتراع صدمة حقيقية- وأظهرت للناخبين في ولايات أخرى ما كان ممكناً على المستوى المحلي.

وبحسب التقرير، فإن قضية حق الإجهاض لم تكن في أي مكان في انتخابات التجديد النصفي أكثر أهمية مما هي عليه في ولاية بنسلفانيا. حيث أمضى أوز، مثل مؤيده الرئيس السابق ترامب، سنوات كزعيم سياسي في ولايات الشمال قبل أن يحاول، ويفشل، في إعادة تشكيل نفسه كسياسي محافظ يحظى بشعبية.

وهذا يعني أن الدعوة إلى تبني موقف حزبي خلال أكثر المحادثات الوطنية إثارة للجدل حول الإجهاض خلال نصف قرن، قد عادت لتطارده!

المصدر: “أتلانتيك”

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة