الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون دوليةشؤون عربية

كيف لعبت الإمارات دوراً في خروج وثيقة “الأخوة الإنسانية” للنور؟

رسالة دكتوراه تناولت ما يمكن أن تقدمه الوثيقة للمسلمين حول العالم.. وبخاصة الأقليات في الصين وماينمار

كيوبوست

خلصت رسالة علمية جديدة إلى أن وثيقة الأخوة الإنسانية يمكنها لعب دورٍ مهم في الأزمات التي تواجه المسلمين حول العالم، خاصة مسلمي الروهينجا في بورما والأيغور بالصين، مشيدة بدور دولة الإمارات العربية المتحدة في إقرار الوثيقة، واعتمادها كنتاج لسياسة تنفذها أبوظبي منذ سنوات.

رسالة الدكتوراة التي حملت عنوان “وثيقة الأخوة الإنسانية وأثرها على المسلمين في آسيا… الروهينجا والإيغور أنموذجًا” وحصلت عنها الباحثة ميادة ثروت على الدكتوراه بتقدير امتياز من كلية الدراسات الآسيوية العليا بجامعة الزقازيق بدلتا مصر، أكدت أن الإمارات اتخذتِ العديد من الإجراءات المتلاحقة حول نشر القيم الإنسانية الراسخة، وتحقيق العدالة الاجتماعية التي تؤدي إلى الخير والسعادة، من بينها تعزيزُ السلم في المجتمعات المسلمة، والمبادرات الإعلامية والاجتماعية التي قدمتها، من بينها اعتمادُ مجلس وزراء الإعلام العرب مقترحها حول “دور الإعلام في نشر قيم التسامح ومكافحة التطرف”.

يتابع الشيخ محمد بن زايد عمل لجنة الأخوة الإنسانية باستمرار

توقيت مهم

وأرجعت الدراسة أهمية الوثيقة إلى كونها جاءت فى وقتٍ يحتاج فيه العالم لحماية البشر من مخاطر الفكر المنحرف وشراسة العدوان المسلح، حيث قام على صياغتها فريقٌ من ذوي العقول النيرة، والهمم العالية، والنيات الحسنة الذين اجتهدوا في تحليلها، وإبراز أهم قضاياها تمهيداً لتطبيقها، وإحلالها محل دعاوى العنف والإرهاب والتطرف، ونظراً لأهمية هذه الوثيقة فإن أنظار العقلاء ترنو إلى تفعيل بنودها لإحلال السلام فى العالم، بالإضافة إلى إنهاء الصراعات فى كثيرٍ من بؤر النزاع والصراع.

جرَت مناقشة الرسالة قبل أيام

وقالت الدراسة إن الوثيقة، والقائمين عليها، يمكنها دعم مسلمي الروهينجا والإيغور عبر عدة طرق من بينها تشجيع المسلمين على الاعتزاز بدينهم، والمحافظة على هويتهم، والصبر على المضايقات التي يتعرضون لها مع مطالبة الهيئات الدولية والمنظمات الحقوقية تطبيق مبدأ حرية التدين مع مناشدة حكومة بورما احترام المقدسات الإسلامية، والدعوة لإنشاء مركز لحوار الأديان، مستعرضة بالتفصيل ما يمكن أن تقدمه الوثيقة سياسياً، واقتصادياً، واجتماعياً.

وقعت الوثيقة في العاصمة الإماراتية أبوظبي

دور الإمارات

وفيما يتعلق بالنتائج، خلصت الدراسة إلى الدور البارز للأزهر والفاتيكان في إنجاز الوثيقة، بجانب إثبات الدور الأبرز لدولة الإمارات بدعمها للوثيقة، وأهمية التلاقي الإنساني في أجمل صوره، مشيرة إلى أن أهداف الوثيقة تكمن في الاجتماع على الغايات النبيلة من أجل تحقيق السلام العالمي؛ احترام التعددية في الدين، اللون، العرق، الجنس، واللغة، ونبذ الكراهية، وكل أنواع الظلم، ووقف استخدام الدين والمذاهب في تأجيج الكراهية، ونشر العنف، مع احترام حرية الفرد في معتقده، والحقوق الأساسية للإنسان.

اقرأ أيضًا: الأمم المتحدة تقر الرابع من فبراير “يوماً عالمياً للأخوة الإنسانية”

وأشارت إلى أهمية الحوار بين أتباع الأديان باعتباره البديل الأمثل لحلِّ كل أنواع الصراعات من أجل تحقيق الأخوة الإنسانية، كذلك أهمية دور الأسرة في اتخاذ المرجعية الدينية لكلٍّ من المسيحية والإسلام، مع الاهتمام بأفرادها جميعًا، والإقرار بالدور المحوري للمرأة، والاهتمام بالطفل.

وأوصت الدراسةُ بضرورة السعي نحو تفعيل مبدأ الأخوة الإنسانية الذي هو أساس العلاقات بين البشر جميعًا، مع التركيز على المشترك الإنساني بين أتباع الديانات السماوية من ناحيةٍ، وبين الديانات عمومًا من ناحيةٍ أخرى، وإعطاء الأولوية للقادة الدينيين، محليًا ودوليًا، لإيجاد مساحاتٍ مشتركة يتوحد فيها الناس جميعًا، بصرف النظر عن الاختلاف في الدين أو العرق أو اللغة.

جمعت الوثيقة بين بابا الفاتيكان وشيخ الأزهر

مقترحات ومطالبات

وطالبت بضرورة السعي نحو نزعِ فتيل العداء في أماكن الصراع وخطوط التماس؛ والدعوة لإعلاء قيمة الحوار للوصول إلى السلام الدائم بين الشعوب، مع تضافر الجهود لمواجهة موجات الإلحاد وتيارات اللادينية التي تجتاح العالم، مع وضع وثيقة الأخوة الإنسانية في الخطط الدراسية للمراحل التعليمية المتعاقبة في برامج الدراسة الجامعية، وما فوقها، وإنشاء مقرر يهتم بالقيم الإنسانية المشتركة، بالتوازي مع تدريس مبادئ الأديان السماوية، ووضع ميثاق ديني عالمي ينبثق من أهداف ومبادئ وثيقة الأخوة الإنسانية.

 اقرأ أيضًا: يوسف عروج: وثيقة الأخوة الإنسانية تدعم تحقيق السلم والأمان

ومن بين التوصيات الختامية للدراسة، الدعوة لوضع ميثاق ديني عالمي ينبثق من أهداف ومبادئ وثيقة الأخوة الإنسانية، يشمل وضع أسسٍ للقيم المشتركة التي تحثُّ عليها الأديان كافة، وعدم المساس بثوابت الأديان، ونشر قيم الأخوة الإنسانية بين أتباع الأديان، والتأكيد على أن الاحترام المتبادل بين أتباع الأديان ضرورة حتمية، ورفع الظلم والعدوان عن كل فرد في الإنسانية، بغض النظر عن نوعه أو جنسه أو معتقده، والتأكيد على أن حقوق الإنسان واجبة، ولا يجوز المساس بها، مع نبذ كل أنواع الاضطهاد والعنف والتطرف، والتمييز العنصري، وتجريم العدوان والإرهاب والتفجير والتدمير، وعدم المساس بالرموز الدينية وأماكن العبادة.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة