الواجهة الرئيسيةترجمات

كيف كشف وباء كورونا عن استمرار المعاناة التاريخية للسود في الولايات المتحدة؟

كيوبوست – ترجمات

شهدتِ المقولة الأمريكية الإفريقية القديمة “عندما تُصاب أمريكا البيضاء بالبرد، فإن أمريكا السوداء تصاب بالالتهاب الرئوي” تحولاً مرعباً جديداً؛ إذ يمكننا أن نقول الآن: “عندما تصاب أمريكا البيضاء بفيروس كورونا، فإن أمريكا السوداء تموت”.

وبينما مات الآلاف من الأمريكيين البيض بسبب الفيروس، تظل الوتيرة التي يموت بها الأمريكيون السود مؤشراً يحوِّل أزمة وباء كورونا في الولايات المتحدة إلى درس موضوعي في اللا مساواة العرقية والطبقية. ووفقاً لتقرير وكالة “رويترز”، فإن الأمريكيين من أصل إفريقي عرضة للموت بسبب (كوفيد-19) أكثر من أية مجموعة عرقية أخرى في الولايات المتحدة. ولا يزال الوقت مبكراً على استشراف مجرى تطورات الوباء، كما أن البيانات الديموغرافية غير كاملة؛ لكن النظرة الجزئية تكفي للحث على التفكير الرصين في هذا الحصاد المرير للعنصرية الأمريكية. 

اقرأ أيضاً: الأطباء يعتقدون أن فيروس كورونا كان موجوداً في كاليفورنيا منذ ديسمبر

ففي ولاية ميشيغان، يشكل الأمريكيون السود نحو 14% من تعداد السكان، لكنهم حالياً يمثلون 33% من حالات الإصابة المبلغ عنها، ونحو 40% من حالات الوفيات. وفي ديترويت يمثلون 26% من حالات الإصابة و25% من حالات الوفيات، وهي مدينة يشكل فيها الأمريكيون من أصل إفريقي 79% من السكان. كما أن (كوفيد-19) يجتاح ضواحي المدينة ذات الكثافة السكانية الكبيرة من السود.

وقد أدت العنصرية، في ظلّ العبودية الأمريكية، إلى تضاؤل كل فرص الحياة تقريباً للأمريكيين من أصل إفريقي. فالسود أكثر فقراً، وأكثر عرضة للمعاناة من البطالة الجزئية، ومحكوم عليهم بالسكن دون المستوى اللائق، ويتم منحهم رعاية صحية متدنية بسبب عرقهم. وتوضح هذه العوامل لماذا يزيد احتمال تشخيص إصابة الأمريكيين السود بمرض السكري بنسبة 60% مقارنة بالأمريكيين من ذوي البشرة البيضاء، ولماذا تزيد احتمالات إصابة النساء السود بضغط دم مرتفع بنسبة 60% مقارنةً بالنساء البيض. وهذه التفاوتات الصحية من سمات عدم المساواة العرقية؛ مثلها مثل أزمة السجن الجماعي أو التمييز في السكن.

تشارلستون كولينز اضطر إلى العمل في صالون الحلاقة رغم خطورة العدوى- نيويورك مارس 2020

ومن السهل أن نشيرَ ببساطة إلى انتشار هذه الظروف الصحية بين الأمريكيين السود باعتبارها التفسير الأكثر أهمية لارتفاع معدلات الوفيات بينهم. ولكن من المهم أيضاً الاعتراف بأن قابلية الإصابة بالنسبة إلى السود تزداد بشكل خاص بسبب استمرار عدم كفاءة الحكومة الفيدرالية في الاستجابة لفيروس كورونا. وأن المذبحة المتصاعدة في أمريكا تحت زعامة ترامب، لم يكن من الضروري أن تحدث بالقدر الذي بلغته.

من جانبٍ آخر، لا تزال اختبارات فيروس (كوفيد-19) غير متسقة وغير متوفرة. ففي مدينة فيلادلفيا، وجد عالِم في جامعة دريكسل أن عدداً أكبر من الاختبارات قد تم باستخدام رموز بريدية تحتوي على “نسبة أقل من الأقليات ومستوى دخل أعلى”. أما بالنسبة إلى الرموز البريدية التي يوجد بها عدد أكبر من العاطلين وغير المؤمن عليهم، فقد كان هناك عدد أقل من الاختبارات. وإذا جمعنا الاختبارات التي أجريت في الأحياء ذات الدخل المرتفع، فإنها تكون أكبر بست مرات مما هي عليه في الأحياء الأكثر فقراً.  

اقرأ أيضاً: لماذا لا يفيد تجميد ترامب تمويل منظمة الصحة العالمية أحداً على الإطلاق؟

وعجَّل سوء تصرف إدارة ترامب من الموجة المبكرة من الوفيات غير المتكافئة بين السود؛ لكن الوفيات التي ستحدث هي ببساطة نتيجة متوقعة لعقود من تراجع الاستثمار، والإهمال المؤسسي. وفي منتصف مارس الماضي، أعربت توني بريكوينكل، رئيسة مجلس إدارة مقاطعة كوك في إلينوي، التي تضم شيكاغو، عن أسفها إزاء أزمة (كوفيد-19)، وقالت: “نحن جميعاً في هذا الأمر معاً”؛ لكنها بعد أسابيع أغلقت غرفة الطوارئ في مستشفى بروفيدنت العامة في الجانب الجنوبي ذي الأغلبية السوداء. 

ديناميكيات العرق والطبقة

ولعل السرعة التي استنزف بها الوباء المجتمعات السوداء في الولايات المتحدة صادمة للغاية؛ لكنها في الوقت نفسه توفر نظرة صريحة على ديناميكيات العرق والطبقية التي كانت موجودة قبل ظهوره بوقت طويل. وأن أكثر النقاشات عقماً في الولايات المتحدة هو الجدل الدائر حول ما إذا كان العرق أو الطبقة يشكل العائق الرئيس الذي يحول دون الحراك الاجتماعي بين الأمريكيين من أصل إفريقي. 

عاملة نظافة سوداء تقوم بتطهير الصندوق الانتخابي في ولاية ويسكونسن حيث جرى التصويت الشهر الماضي- وكالات

ومنذ عهد التحرر، شكلت العنصرية سبباً في تفاقم المصاعب الاقتصادية بالنسبة إلى السود. وتتجلى هذه المشقة من خلال تركزهم في الوظائف ذات الأجور المنخفضة. ووفقاً لتقرير ورد في صحيفة “التايمز”، قالت آني غرانت، وهي امرأة سوداء تبلغ من العمر 55 عاماً، وتعمل في مصنع “تايسون فودز للدواجن” في جورجيا، إنها تعاني الحمى، وقالت لأطفالها إنها أُمرت بالعودة إلى العمل على الرغم من ظهور أعراض الفيروس عليها. وفي وقت سابق من هذا الشهر، توفيت غرانت جراء الفيروس. 

اقرأ أيضاً: يوميات طالب عربي في أمريكا مع “كورونا” 30

والواقع أن التهديدات المتقاطعة المتمثلة في الجوع والطرد من السكن والبطالة تدفع الفقراء وأبناء الطبقة العاملة من الأمريكيين السود إلى احتمال الإصابة بالعدوى، فأقل من 20% منهم لديهم وظائف تتيح لهم العمل من المنزل. كما يتركز العمال السود في الوظائف التي تواجه الجمهور مثل النقل الجماعي، والرعاية الصحية المنزلية، والبيع بالتجزئة، والخدمات؛ حيث يعتبر التباعد الاجتماعي مستحيلاً تقريباً.

كما أن هناك تركزاً للأمريكيين السود في مؤسساتٍ يستحيل فيها التباعد الاجتماعي؛ بما في ذلك السجون وملاجئ المشردين، حيث يشكلون الغالبية العظمى. ويعتبر 64% من الأمريكيين السود فيروس (كوفيد-19) بمثابة “تهديد كبير” لصحتهم، ومع ذلك يتضافر العرق والطبقة لوضع السود في خطر. وتلك الأرقام هي الأزمة الحقيقية التي خلفها الوباء. 

الجراح العام لترامب -جيروم آدامز- يتحدث إلى الصحفيين حول تفشي فيروس كورونا- واشنطن مارس 2020

وبدوره الفقر يعزز الافتراضات الأيديولوجية بشأن العرق. وعندما تتمتع الأحياء السوداء من الطبقة العاملة بمعدلات عالية من الإسكان متدني المستوى وسوء الصيانة، وتعاني المجتمعات السوداء سوء التغذية والسمنة على نطاق واسع، فإن هذه الخصائص تختلط بالعرق. ويساعد التمييز العنصري على صرف الانتباه عن العوامل المنهجية التي تشكل أسس عدم المساواة العرقية والاقتصادية على حد سواء. 

اقرأ أيضاً: جائحة فيروس كورونا ستغيِّر النظام العالمي إلى الأبد

والآن نجد وفرة في الاهتمام الذي يُولى لتشخيص وإصلاح الأمريكيين السود الذين يفترض أنهم تضرروا. فقد أصدر الجراح العام لترامب، جيروم آدامز، وهو ذو بشرة سوداء، تعليمات للمجتمعات الأمريكية الإفريقية واللاتينية بتجنب الكحول والتبغ والمخدرات خلال الوباء. وفي قصيدة أبوية تقليدية، نصح آدمز: “أنت بحاجة إلى أن تفعل ذلك، إن لم يكن لنفسك، فمن أجل جدتك. افعل ذلك من أجل جدك” ثم أضاف: “نحن نحتاج إلى أن تضاعفوا مجهوداتكم”.

استراتيجية القوالب النمطية

 وليس غياب قوة الإرادة هو الذي يغذي الآثار الفتاكة للوباء في المجتمعات المحلية للسود، فالواقع أن التأثير غير المتكافئ للفيروس ليس ناجماً عن حاجز لغوي يتطلب التحدث إلى الأمريكيين السود “بلغة موجهة”، كما أوضح آدامز في وقت لاحق. فقد كانت تصريحاته بمثابة تذكير أيضاً بأنه حتى عندما لا يكون الفقر هو القضية، فإن العنصرية أو الافتراضات التي تتأثر بالعرق تؤثر على الطرق التي يتم بها الاعتناء بالأشخاص داخل صناعة الرعاية الصحية.

القس آل شاربتون يوزع مساعدات على المواطنين السود في مانهاتن- أبريل 2020

إن استراتيجية القوالب النمطية التي تصور الأمريكيين السود على أنهم بدينون وكسالى، وغير مبالين ومتهورون، وعنيفون، وغير مسؤولين، وبالتالي لا يستحقون شيئاً، يتم استيعابها في وعي عامة الناس؛ ومن بينهم مقدمو الرعاية الصحية. وهذه القوالب النمطية متجذرة في التصورات الخاطئة عن حياة السود الفقراء والطبقة العاملة؛ لكن بالنظر إلى أن العرق يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه قائم على أساس بيولوجي في مجتمعنا، بما في ذلك من جانب الأطباء، فمن المفترض أنها خصائص يرثها جميع السود.

وقد وجدت دراسة أجريت عام 2016 على طلاب الطب والسكان المقيمين، أن نصفهم تقريباً يعتقد أن هناك اختلافات بيولوجية بين الأجسام السوداء والبيضاء؛ بما في ذلك المفهوم الخاطئ بأن النهايات العصبية للأشخاص السود أقل حساسية من تلك الموجودة في البيض. وقد تعطي هذه النتائج بعض التفهم لدراسةٍ أحدث أظهرت أن المرضى السود يقل احتمال حصولهم على الأدوية لتخفيف الآلام الحادة بنسبة 40%.

وبالتالي، فإن التمييز ضد المرضى الأمريكيين السود متأصل في ممارسات الرعاية الصحية، حتى إن إحدى الدراسات الوطنية وجدت أنه عندما تعتمد المستشفيات وشركات التأمين على خوارزمية لإدارة الرعاية، فإن المرضى السود يحصلون في المتوسط على 1800 دولار، أقل من الرعاية سنوياً مقارنة بالمرضى البيض الذين يعانون الحالات الصحية المزمنة ذاتها. وكان على السود أن يكونوا أكثر مرضاً من البيض قبل إحالتهم للحصول على مساعدة أكثر تخصصاً.

مواطنون من الأمريكيين السود ينتظرون إجراء اختبار فيروس كورونا بمستشفى روزلاند  في شيكاغو- أبريل 2020

وليس الأمر أن المُعينين من قِبَل ترامب هم فقط الذين يدلون بتصريحات متعالية أو جاهلة. بل وحتى زعيمة ليبرالية مثل عمدة شيكاغو، لوري لايتفوت، ليست بمنأى عن التركيز على تصورات تواطؤ السود في النتائج الصحية السيئة. حيث قالت لايتفوت رداً على تقارير وفيات السود بسبب فيروس كورونا: “الآن، لن نتمكن من محو عقود من التفاوتات الصحية في غضون أيام أو أسبوع؛ ولكن يتعين علينا أن نقنع الناس في هذه المجتمعات المحلية بأن هناك أشياء يمكنهم القيام بها لمساعدة أنفسهم”.

اقرأ أيضاً: “نحن في المراحل الأولى مما سيصبح سلسلة من الأزمات العالمية المتتالية”

وهناك نتيجة إضافية لترك أزمة فيروس كورونا تنزلق إلى التركيز الضيق على الاختيارات الشخصية للأمريكيين السود. فالافتراض القائل إن الأمريكيين من أصل إفريقي إذا غيروا فقط سلوكهم الشخصي سينضمون إلى صفوف الأصحاء، يتجاهل القضايا المؤسسية العامة التي أدت إلى أزمة عامة في ما يتصل بالصحة والرفاه والحصول على الرعاية الطبية في الولايات المتحدة.

عيوب متجذرة

وقد يكون عدم المساواة في الحصول على الرعاية الصحية مهماً في السياق المباشر للوباء؛ لكن هذا وحده لا يخبرنا بالكثير عن الأزمة العامة للرعاية الصحية الهادفة إلى الربح في الولايات المتحدة. كما أنه لا يخبرنا بالكثير عن الأزمات الاجتماعية الأكبر في الولايات المتحدة، والتي تخفي مشكلات الرعاية الصحية الخاصة للأمريكيين السود، وكذلك الأمريكيين البيض. وكانت الأمم المتحدة قدمت لمحة عن تلك الأزمات الكبيرة عام 2017، عندما أجرى محققوها مقابلاتٍ مع أشخاص في عدة مدن حول الفقر في الولايات المتحدة. 

على السود أن يكونوا أكثر مرضاً من البيض قبل إحالتهم للحصول على مساعدة أكثر تخصصاً – أرشيفية

وعندما يأسف المسؤولون الحكوميون للطريقة التي يجتاح بها فيروس (كوفيد-19) مجتمعات السود، فإن السؤال الأكبر هو: ما الذي يستعدون للقيام به حيال ذلك؟ وينبغي أن يكون الجواب الفوري هو التوسع السريع في المعونات الطبية والرعاية الطبية. ولكن الحصول على الرعاية الصحية ليس سوى جزء صغير من الديناميكية التي تهدد صحة الأمريكيين السود. ويجب أن تشمل ممارسات الرعاية الصحية الجيدة أيضاً الإغاثة من خطر عمليات الطرد من السكن والمعاناة الناجمة عنها.

اقرأ أيضاً: لماذا ارتفعت نسبة الانتحار في الولايات المتحدة وانخفضت في أوروبا؟

وتشكل النساء السود نحو44 % من الذين يطردون من منازلهم في المناطق الحضرية؛ ونتيجة لذلك فإنهن يعانين أكثر من غيرهن من التشرد والاكتئاب، وفي الحالات القصوى ينتحرن. وتعني الرعاية الصحية الجيدة وظائف ذات أجر أعلى تسمح للنساء السود وأسرهن بالقلق بشكل أقل بشأن الفواتير الشهرية وتكاليف رعاية الأطفال وتعليمهم. فالنساء السود في لويزيانا، وهي الولاية التي يواجه فيها الأمريكيون السود أعلى معدلات للوفيات جراء الوباء، يجنون 47 سنتاً مقابل كل دولار يجنيه الرجل الأبيض.

ويقول ترامب إن المعدلات المرتفعة للموت بين السود تمثل “تحدياً هائلاً، ونريد أن نجد السبب وراء ذلك”. بينما قدم الدكتور أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، الذي يرافق ترامب في جلسات الإحاطة الصحفية التي يعقدها، شرحاً يتضمن المشكلات الصحية الحالية، لكن فاوتشي اختتم بالقول إنه: “لا يوجد شيء يمكننا القيام به في الوقت الراهن سوى منحهم أفضل رعاية ممكنة وتجنب المضاعفات”.

متطوعون يوصلون الإمدادات الطبية والغذائية للمجتمعات السوداء الفقيرة – ديترويت أبريل 2020

وفي خضم هذا الوباء المتصاعد، أعلن مؤخراً عمدة فيلادلفيا، جيم كيني، وهو ديمقراطي، جولة من خفض الميزانية وتقليص الخدمات، قائلاً: “لن يكون الأمر سهلاً، ولن يكون لطيفاً. ولكن في نهاية المطاف، نحتاج إلى ميزانية متوازنة”. وجدير بالذكر أن فيلادلفيا هي أفقر المدن الأمريكية الكبيرة؛ حيث إن الأمريكيين السود يعانون أكثر من غيرهم من تفشي فيروس (كوفيد-19).

ولن تكون المعرفة وحدها بهذه التفاوتات الصحية، والعنصرية التي تضرب بجذورها فيها، كافية لإلهام المسؤولين المنتخبين أو الكيانات الحكومية باتخاذ إجراءات. فعندما كشف إعصار كاترينا عن العنصرية الوحشية التي يتعرض إليها ساحل الخليج، لم يسفر ذلك عن نظامٍ جديد للاستثمارات القوية في القطاع العام أو ضخ وظائف ذات أجور مرتفعة لانتشال الأمريكيين السود من براثن الفقر؛ بل تكمن صعوبة اتخاذ هذه القرارات في الافتقار إلى الإرادة السياسية.

اقرأ أيضاً: جائحة كورونا ستسرع من وتيرة التاريخ أكثر من إعادة تشكيله

ففي عام 1968، وأثناء فترة أخرى من الاضطرابات الاجتماعية، أوضح لوثر كنج الابن أن قوة حركة السود لا تكمن في قدرتها على النضال من أجل حقوق الأمريكيين من أصل إفريقي فحسب؛ بل تكمن أيضاً في الكشف عن “العيوب المترابطة” في المجتمع الأمريكي، بما في ذلك “العنصرية والفقر والنزعة العسكرية والمادية”. وتابع كينغ بأن “الثورة السوداء لديها القدرة على فضح الشرور المتجذرة بعمق في بنية مجتمعنا بأكمله. فهي تكشف عن عيوب منهجية، وليست سطحية”، وأشار إلى أن “إعادة البناء الجذري للمجتمع نفسه هي القضية الحقيقية التي يتعين مواجهتها”.

وحتى عندما يكون من السهل الإشارة إلى العيوب المجتمعية، فإن حلها يدخل في صراع مباشر مع الافتراضات الأساسية للحكم في البلاد. وبالتالي سيتطلب إصلاح الضرر التاريخي والمستمر الذي يلحق بالسود في الولايات المتحدة تحولات عميقة وثابتة تتم عبر أساليب منهجية وليست سطحية.

الكاتبة: كينجا تايلور، أستاذ مساعد للدراسات الأمريكية الإفريقية في جامعة برنستون.

المصدر: نيويوركر

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة