الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفة

كيف كان ألبرت أينشتاين يمضي يومه؟

كيوبوست- ترجمات

سوني لاب♦

لا شك أن ألبرت أينشتاين خُلق عبقرياً؛ ولكن نمط حياته الروتيني المنضبط جعله يملأ وقته بالدراسة والبحث، وأصبحت مساهماته العلمية أساساً للنهج الحديث للمفاهيم الأساسية لعلم الفيزياء اليوم. ومن المؤكد أن إلقاء نظرة سريعة على جدوله اليومي يمكن أن يلقي بعض الضوء على ذكائه الاستثنائي.

أثناء دراسته اتبع أينشتاين أسلوب “بومودورو” الذي يقوم على مبدأ الدراسة على فترات متقطعة وأخذ استراحات قصيرة بينها، بدلاً من الدراسة لساعات متواصلة. وبذلك يتمكن الدارس من التركيز على موضوع دراسته من منظور جديد في كل مرة. كما أن التركيز على عدد محدد من الموضوعات وفَّر له الوضوح؛ فبدلاً من العمل على أبحاث متعددة في الوقت نفسه تمكن من التركيز وتخصيص الوقت الكافي لتحقيق الهدف.

اقرأ أيضاً: في ذكرى وفاة أينشتاين.. مقالة “النيويورك تايمز” قبل 67 عاماً

اتبع أينشتاين هذه التقنية حتى عندما كان على حافة الفشل. في عام 1915 كان يعمل على المعادلات الرياضية لمفاهيمه الجديدة عن الجاذبية، وعندما اتضح له أن معادلاته كانت معيبة غطَّت خيبة الأمل وجهه؛ لكنه لم يستسلم. ومع أن عالماً آخر كان يعمل على التوصل إلى معادلات الجاذبية، استمر أينشتاين في العمل بمفرده ولم يطَّلع على هذه المعادلات.

عاش أينشتاين حياة بسيطة، وأعطى الأموال التي حصل عليها من جائزة نوبل لزوجته. كانت ملابسه بسيطة للغاية، وكان يسافر لحضور المؤتمرات العلمية في عربات قطار من الدرجة الثالثة، بينما كان زملاؤه يصلون في سيارات فاخرة. كانت الرفاهية الوحيدة التي تمسك بها هي آلاته الموسيقية والسيجار والقهوة. وقد ساعده هذا النهج في الحفاظ على اتساق عمله دون أي إلهاء وفي التواصل مع الآخرين كشخص عادي وليس كعالم مشهور.

ألبرت أينشتاين في مكتبه- أرشيف

كان روتين حياته اليومية ثابتاً لا يتغير؛ بين التاسعة والعاشرة صباحاً كان يتناول إفطاره ويقرأ الجريدة اليومية. وبين العاشرة والعاشرة والنصف، كان يذهب إلى محاضراته في برينستون، وعندما يكون الطقس مناسباً كان يفضل المشي إلى هناك.

اقرأ أيضاً: لا تصغي للكارهين.. رسالة ألبرت أينشتاين المذهلة في دعم ماري كوري في خضم فضيحة

كان يعمل في مكتبه حتى الساعة الواحدة بعد الظهر؛ حيث يرجع إلى منزله ليتناول غداءه ويأخذ قيلولة. (كان ينام عشر ساعات في اليوم، مع بعض الغفوات من وقت لآخر).

كان يمضي فترة بعد الظهيرة في منزله؛ حيث يلتقي زواره، وفي السادسة والنصف يتناول عشاءه ثم يعمل على بعض أبحاثه قبل أن يأوي إلى فراشه.

كانت حياته اليومية تشبه حياة أي أستاذ جامعي؛ ولكن تركيزه الشديد على المسائل الملحة التي بين يديه وعدم الانشغال بغيرها من الأمور كان ما يميزه عن غيره من العلماء وما جعل منه عبقرياً حقيقياً.

♦كاتبة متخصصة في علوم ميكانيكا الكم.

المصدر: ميديوم دوت كوم

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة