الواجهة الرئيسيةفلسطينيات

كيف عملت السعودية مع الفلسطينيين لمواجهة “عقوبات صفقة القرن”؟

السعودية قدمت مساعدات ضخمة للفلسطينيين

كيو بوست – 

على محورين، تواصل السعودية الدخول بقوة في تعويض الفلسطينيين ماليًا، بعد الهجمة الأمريكية المرتبطة بصفقة القرن، التي استهدفت السلطة الفلسطينية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا.

وساهم الدعم السعودي والخليجي إلى جانب الأوروبي بإحداث تحول في أزمة وكالة الأونروا التي أوشكت على إيقاف خدماتها للاجئين؛ إثر قطع الولايات المتحدة كامل دعمها للوكالة، ضمن توجه لطمس صفة اللجوء عن الفلسطينيين، وبالتالي تبديد حق العودة.

الأونروا تتنفس الصعداء

حولت المملكة العربية السعودية، في أواخر ديسمبر/كانون الأول 2018، مبلغ 50 مليون دولار تم التعهد بها لوكالة غوث وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى “الأونروا”.

اقرأ أيضًا: صفقة القرن في محطتها الثانية: اللاجئون الفلسطينيون في عين العاصفة

تأتي هذه الخطوة تباعًا لاتفاقية وقعت بين المفوض العام للأونروا بيير كرينبول والمشرف العام لمركز الملك سلمان للمعونة الإنسانية والإغاثة عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، لدعم خدمات “الأونروا” الرئيسة في مجالات التعليم، والصحة، والخدمات الاجتماعية، خلال العام 2018.

كيو بوستس

“تم تحويل هذا التبرع السخي والبالغ الأهمية، وقيمته 50 مليون دولار”، قالت الأونروا، مؤكدة “على الدعم غير المسبوق الذي حصلت عليه الوكالة من متبرعيها وشركائها على الصعيد العالمي، ما مكنها من التغلب على أسوأ أزمة مالية عرفتها”.

“إننا ممتنون للغاية للدعم السخي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية، وبثبات على مدى السنوات الماضية. إن التبرع المثالي للعام 2018 بقيمة 50 مليون دولار من أجل خدمات الأونروا الرئيسة يشكل معلمًا بارزًا في التعاون الهام فيما بيننا”، قال كرينبول.

وكشف كرينبول أن السعودية، إلى جانب هيئاتها الإنسانية والتنموية، تبرعت بأكثر من 160 مليون دولار للأونروا، بما في ذلك المشاريع في سائر أقاليم عملياتها الخمس، ما جعلها من كبار المتبرعين للأونروا خلال عام 2018.

 

مواجهة “عقوبات صفقة القرن”

قامت إدارة ترامب، منذ أن طرحت الأفكار الأولى لصفقة القرن واعترافها بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، على سياسة ابتزاز مالي للسلطة الفلسطينية، التي رفضت الصفقة وقاطعت الدور الأمريكي في عملية السلام.

وكان هدف إدارة ترامب إرضاخ السلطة، كونها تعتمد بشكل كبير على المساعدات الخارجية لتأدية دورها في الضفة، إذ قلصت إلى حد كبير الدعم المالي للسلطة، وقطعت التمويل عن مستشفيات القدس.

ووفقًا للمراقبين، فإن الولايات المتحدة خططت من خلال هذه الخطوات إلى إجبار السلطة على قبول الجلوس للتفاوض حول بنود صفقة القرن، بما فيها سحب القدس من طاولة الصراع، ونفي حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وبقاء الاستيطان في الضفة، ومنح الفلسطينيين تسهيلات اقتصادية فقط مقابل تخليهم عن فكرة الدولة على حدود 1967 وعاصمتها القدس.

اقرأ أيضًا: معاريف الإسرائيلية: السعودية تغتال “صفقة القرن”

لكن بيانات حديثة لوزارة المالية الفلسطينية حول فاتورة الدعم المالي الذي قدمته السعودية كمنح لموازنة السلطة الفلسطينية خلال هذا العام، كشفت أن المبلغ وصل إلى 794 مليون شيكل (قرابة 211 مليون دولار).

وبذلك، تصدر الدعم السعودي قائمة الدعم الخارجي الذي تلقته السلطة خلال هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة، بما نسبته 44% من إجمالي المساعدات، التي وصلت قيمتها إلى 1.79 مليار شيكل (477 مليون دولار تقريبًا).

ويعتبر مراقبون ومسؤولون فلسطينيون أن هذا الدعم ساهم إلى حد كبير في تخطي السلطة لحملة العقاب الاقتصادي التي شنتها الإدارة الأمريكية على الفلسطينيين، وفي تعويض الانخفاض في قيمة التمويل الأمريكي.

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة