شؤون دوليةفلسطينيات

كيف علّقت دول آسيا على قرارات ترامب الأخيرة؟

غضب ورفض في مختلف أنحاء آسيا

خاص كيو بوست – 

انتقدت العديد من دول آسيا قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، وناشدت واشنطن بعكس مسارها. وتوالت التصريحات المنددة بالقرار من مختلف الدول الإسلامية وغير الإسلامية.

وندد جوكو ويدودو رئيس إندونيسيا، أكبر الدول ذات الأغلبية المسلمة في العالم، بقرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال ويدودو في مؤتمر صحافي: “تندد إندونيسيا بقوة باعتراف الولايات المتحدة من جانب واحد بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتدعو الولايات المتحدة لإعادة النظر في القرار”. وأضاف: “يمكن أن يقوض ذلك الأمن والاستقرار العالمي”.

من جانبه، دعا رئيس وزراء ماليزيا، نجيب عبدالرزاق، المسلمين في أنحاء العالم إلى التصدي بكل قوة لأي اعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال عبد الرزاق في كلمة خلال اجتماع سنوي للحزب الحاكم في كوالالمبور: “أدعو المسلمين في جميع أنحاء العالم إلى إعلاء أصواتهم، وتوضيح أننا نعارض بقوة أي اعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل”.

وجددت سنغافورة -في بيان- تأييدها القديم والطويل والمتواصل لحل الدولتين للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. وأشارت وزارة الخارجية إلى أن “أي إجراء أحادي الجانب وسابق لأوانه لتغيير وضع القدس سيعرقل التقدم نحو حل سلمي للأزمة”.

وأعربت أستراليا، هي الأخرى، عن قلقها إزاء تزايد التوترات بسبب قرار الولايات المتحدة بنقل سفارتها، وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية جولي بيشوب إنها “تشعر بالقلق إزاء إمكانية أن يضفي أي إجراء انفرادي يتخذه أيٌ من الجانبين مزيدًا من التوترات”. وقالت بيشوب إن أستراليا لا تعتزم نقل سفارتها في تل أبيب.

أما الحكومة الصينية فقد أعربت عن تأييدها لحق الشعب الفلسطيني في بناء دولة مستقلة وفقًا لحدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

ووفقًا لما نشرته صحيفة “ساوث شاينا South China” دعت الصين الأطراف المعنية كافة للالتزام بحل النزاعات عن طريق المفاوضات من أجل تعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، قد أعرب عن قلق بلاده من تبعات القرار الأمريكي، داعيًا جميع الأطراف إلى توخي الحذر.

وترفض الصين ما وصفته بتقويض أسس تسوية القضية الفلسطينية، مشددة على ضرورة تجنب اندلاع أي مواجهات جديدة في المنطقة.

مبنى الكرملين

أما روسيا فقد أعربت عن “قلقها الشديد” إثر قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف القدس عاصمة لإسرائيل.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن قرار ترامب أدى إلى تعقيد الوضع في الشرق الأوسط، وسبّب انقسامًا في المجتمع الدولي.

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها عن قلق موسكو من أن يؤدي قرار ترامب بشأن القدس إلى تعقيد العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية.

وقالت إن روسيا -وهي عضو دائم في مجلس الأمن الدولي وفي اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط- تعتبر الشطر الغربي من القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، وشطرها الشرقي عاصمة لفلسطين.

وأضافت الوزارة أن تسوية عادلة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي يجب أن تتم على أساس القانون الدولي، مع الأخذ بعين الاعتبار قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة التي تنص على تسوية كل جوانب الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية، بما يشمل مسألة القدس الحساسة خلال مفاوضات مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

أما اليابان فقد امتنعت عن اتخاذ موقف واضح بشأن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واكتفى المتحدث باسم الحكومة اليابانية بالقول إن طوكيو “تتابع الوضع باهتمام كبير”.

ونقلت وكالة أنباء (كيودو) اليابانية تصريح المتحدث باسم الحكومة الذي قال فيه: “يجب تسوية قضية القدس من خلال قرارات مجلس الأمن الدولي التي تم تبنيها حتى الآن ومن خلال المفاوضات بين الأطراف المعنية”.

من جانبها أكدت الهند أن موقفها بالنسبة لفلسطين مستقل ولن تحدده أي دولة ثالثة، وذلك ردًا  على إعلان  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  القدس عاصمة لإسرائيل.

ونقلت قناة “إن دي تي في” الهندية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية قوله: إن “موقف الهند بالنسبة لفلسطين مستقل ويتشكل من وجهة نظرنا ومصالحنا ولا تحدده أي دولة ثالثة”.

ويتضح من خلال رصد ومطالعة ردود الأفعال أن قرار الرئيس الأمريكي قوبل باعتراض ورفض وتنديد من جانب مختلف دول آسيا والعالم ككل، مما يجعل هذا القرار “خطوة غير مبررة وغير مسؤولة” على حد وصف البيان الصادر عن الديوان الملكي السعودي الذي أعرب عن “استنكار المملكة وأسفها الشديد لقيام الإدارة الأمريكية باتخاذ هذا القرار بما يمثله من انحياز كبير ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة في القدس، والتي كفلتها له القرارات الدولية ذات الصلة وحظيت باعتراف وتأييد المجتمع الدولي”.

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة