الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

كيف سيواجه أكبر اقتصادات آسيا تحديات عام 2022؟

كيوبوست- ترجمات

أنتوني فينسوم♦

قال الخبير المالي أنتوني فينسوم، إنه في خضم عام آخر من انتشار الجائحة، فشل عام الثور في آسيا في الوفاء بفضائله الموعودة المتمثلة في الاجتهاد والثروة؛ لكنْ هناك توقع بأن يجلب عام النمر نمواً وحيوية متجددَين في 2022.

اقرأ أيضاً: الاقتصاد العالمي..الانتكاس والتعافي

وفي مقالة نشرتها مجلة “الدبلوماسي“، فنَّد فينسوم بعض القرارات المحتملة للعام الجديد لأكبر اقتصادات المنطقة الآسيوية للمساعدة في تغيير حظوظها، كما سلَّط الضوء على أبرز مسارات وأحداث العام الماضي اقتصادياً وسياسياً في كل من الصين واليابان والهند، كالتالي:

الصين.. لا تعتمد على وهج الألعاب الأوليمبية

تلقت آمال الصين في الحصول على دفعة عالمية من “القوة الناعمة” عبر استضافة دورة الألعاب الأوليمبية الشتوية صفعة من قِبل كل من جائحة كورونا، والجغرافيا السياسية؛ فقد فشلت سياسة “صفر كوفيد” التي تتبعها بكين في احتواء تفشي فيروس كورونا، حيث تم إغلاق المدينة التي يبلغ تعداد سكانها 13 مليون نسمة لمدة أسبوعين تقريباً وما زال الإغلاق مستمراً.

موظفون يعملون في مصنع للشاشات في مقاطعة ووهان.. الصين- “رويترز”

وتحذر “مجموعة يوراسيا” من أن انتشار الفيروس بشكل أكبر قد يؤدي إلى فرض عمليات إغلاق أوسع نطاقاً، مما يهدد بمزيد من الاضطرابات الاقتصادية؛ بما في ذلك ضغوط سلاسل التوريد وارتفاع التضخم. كما أدى التدخل الحكومي في صناعات تتراوح ما بين التعليم والتكنولوجيا إلى رفع أعلام حمراء في وجه المستثمرين.

اقرأ أيضاً: أشياء يجب معرفتها عن أزمة عملاق التطوير العقاري الصيني “إيفرغراند”

وقد مُحي ما يقرب من 1.5 تريليون دولار من قيمة أسهم الإنترنت والتكنولوجيا الصينية في عام 2021، حيث أعاد المستثمرون تقييم التأثيرات المترتبة على سياسات “الرخاء المشترك” التي أقرها الرئيس الصيني شي بينغ.

ولا يزال المحللون يتوقعون نمواً إيجابياً في إجمالي الناتج المحلي لعام 2022؛ حيث يتوقع صندوق النقد الدولي زيادة بنسبة 5.6%، بانخفاض عن النسبة المقدرة خلال العام الماضي بنحو 8%.

يعمل أفراد شرطة المرور والوقاية من الأوبئة معًا لفحص المركبات عند مدخل الطريق السريع في مدينة تشنغتشو عاصمة مقاطعة خنان بالصين.. يناير 2022- “سي إن بي سي”

ومع ذلك، فبعد مرور عامَين على تفشي الجائحة، أصبحت التوقعات الاقتصادية الآن “أكثر إثارة للقلق من أي وقت مضى منذ أن بدأت الصين تتسابق للخروج من مرحلة الإغلاق الأولي”، كما تحذر “كابيتال إيكونوميكس”.

اليابان.. “الرأسمالية الجديدة” تواجه اختبارات قديمة

تواجه “الرأسمالية الجديدة” التي انتهجها رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، بعض الاختبارات القديمة في عام 2022؛ بما في ذلك تنشيط ثالث أكبر اقتصاد في العالم، ومنع شبح الانكماش الناجم عن الركود.

اقرأ أيضاً: اليابان تقود “القوى الوسطى” في رسم مستقبل آسيا

ويتعين على كيشيدا أن يعمل على الحفاظ على إبقاء مجتمع الأعمال الياباني والمستثمرين الأجانب داخل البلاد بعد تأكيد الحاجة إلى زيادة الأجور وإعادة توزيع الثروة. وسوف تكون عملية إعادة التوزيع القادمة من جيوب المستثمرين محط تركيز الأسواق المالية، في ظل محاولات زعيم الحزب الديمقراطي الليبرالي الجديد إعادة تشكيل “الأبينوميكس”.

أعيد انتخاب كيشيدا رئيساً للوزراء في اليابان في جلسة خاصة للبرلمان.. طوكيو 2021- “فرانس برس”

ومع انخفاض الإنفاق الاستهلاكي ووصول حالات الإصابة بكورونا اليومية مؤخراً إلى أعلى مستوى لها خلال 3 أشهر، يأمل كيشيدا في أن يؤدي التحفيز المالي القياسي ومعدلات الفائدة المنخفضة للغاية جنباً إلى جنب مع مستويات التطعيم المرتفعة، إلى إبقاء الاقتصاد في حالة حركة.

الهند.. سد الفجوة في الناتج 

سوف تحتفل الهند بالذكرى الخامسة والسبعين لاستقلالها وسط ضغوط اقتصادية وسياسية متزايدة على رئيس الوزراء ناريندرا مودي، وحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم.

اقرأ أيضاً: صعود الهند المعطَّل.. كيف خنقت الحكومة النمو؟

فمن الناحية الاقتصادية، يبدو أن بيانات الناتج المحلي الإجمالي تظهر صورة وردية. ومن المتوقع أن تحصل الهند على لقب أسرع اقتصاد أساسي نمواً على مستوى العالم خلال عام 2021، حيث يقدر نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 9.5%، وهو الرقم الذي تغير قليلاً إلى 8.5% هذا العام.

خط تجميع السيارات في مصنع “هيونداي موتورز”.. تشيناي الهند- “هندستان تايمز”

فسوف تنتهي الهند عامَي 2021- 22 بإجمالي ناتج محلي أعلى بنسبة 2.45٪ من مثيله في عامَي 2019- 20، ويتعافى الاقتصاد الهندي بشكل فعال من الركود الناجم عن الوباء خلال عامَين.

اقرأ أيضاً: عشرة نزاعات يُخشى اندلاعها في عام 2022

وعلى صعيد السياسة الخارجية، تواجه الهند تهديداً إرهابياً محتملاً من أفغانستان التي تحكمها “طالبان”، فضلاً عن التوترات المستمرة في كشمير. ومع ذلك، سيظل التحدي الأكبر هو الذي تفرضه منافستها مع الصين، واحتمال وقوع المزيد من الاشتباكات الحدودية مع تنامي نفوذ الأخيرة في جنوب آسيا.

♦كاتب ومستشار اتصالات، يتمتع بخبرة تزيد على عقد من الزمن في الصناعات المالية والإعلامية في أستراليا وآسيا.

المصدر: مجلة الدبلوماسي

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة