الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

كيف سيعزز شي سلطته في مؤتمر الحزب العشرين؟

كيوبوست- ترجمات

إيان جونسون

مع اقتراب موعد انعقاد المؤتمر الوطني للحزب الشيوعي الصيني، كثرت التكهنات حول ما سيتمخض عنه هذا المؤتمر من نتائج وانعكاساتها على الوضع الداخلي في الصين وعلى سياساتها الخارجية. وقد نشر موقع “فوين بوليسي” مقالاً بقلم إيان جونسون، يلقي فيه الضوءَ على هذا المؤتمر الذي يُعقد كل خمس سنوات من خلال الإجابة عن عدد من الأسئلة؛ منها:

◊ ما الذي يحدث في مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني؟

يضم الحزب الشيوعي الصيني أكثر من تسعين مليون عضو، ويتميز بتنظيم هرمي يتربع على قمته المكتب السياسي المكون من 25 عضواً، ومن هؤلاء يتم اختيار سبعة أشخاص يشكلون اللجنة الدائمة للمكتب السياسي التي تتخذ معظم القرارات الحاسمة، ويرأس اللجنة الدائمة الأمين العام للحزب شي جين بينغ. وفي كل مؤتمر يتقاعد بعض الأعضاء ويتم استبعاد بعضهم الآخر؛ إما لسوء أدائهم وإما لأنهم لا يؤيدون السلطة العليا. وقد درجت العادة على أن يتم تعيين أمين عام جديد بعد أن يُتم الأمين العام القديم دورته الثانية.

اقرأ أيضاً: نقطة ضعف شي جين بينغ… كيف تهدد البارانويا مستقبل الصين؟!

يقول جونسون إنه من المتوقع أن يكسر شي هذه القاعدة ويحافظ على مناصبه لدورة ثالثة كأمين عام للحزب الشيوعي ورئيس اللجنة العسكرية المركزية للحزب ورئيس لجمهورية الصين الشعبية. ومنصب رئيس الدولة هو المنصب الوحيد الذي كان الدستور يحدد مدته حتى عام 2019 عندما عدل المجلس التشريعي الصيني الدستور؛ بحيث يسمح للرئيس بالبقاء في السلطة لأكثر من دورتَين.

◊ ما التغييرات في القيادة المتوقعة من المؤتمر العشرين؟

بينما سيبقى الرئيس شي في منصبه لولاية ثالثة، سوف يتقاعد معظم أعضاء اللجنة الدائمة وكذلك رئيس الوزراء الحالي لي كي تشيانغ، وسيتم الإعلان عن بدائلهم خلال المؤتمر. وبما أن تعيين هؤلاء يجب أن يحظى بموافقة الرئيس شي، فمن غير المحتمل أن يختلفوا كثيراً عن آرائه. وما لن يتم الإعلان عنه هو خليفة شي الذي يتوقع المحللون أنه سيبقى في السلطة لخمس سنوات قادمة وربما لعشر.

من المتوقع أن يحصل الرئيس شي على ولاية ثالثة خلال المؤتمر العشرين للحزب- “فاينانشال تايمز”

◊ ماذا يعني قرار الحزب بأن يحصل الرئيس شي على فترة رئاسية ثالثة؟

بالنسبة إلى الغرب هذا يعني أن شي قد سحق كل معارضيه ويريد أن يحكم مدى الحياة؛ ولكن من الصحيح القول إن شي على مدى عشر سنوات قد عزز من قوة الحزب، وإنه على الرغم من بعض الهفوات فلا يزال يتمتع بشعبية كبيرة في البلاد. ومع أن منصب أمين عام الحزب لا يأتي نتيجة انتخابات جماهيرية؛ فإن شعبية الأمين العام تبقى أمراً مهماً.

◊ مَن يعارض الولاية الثالثة للرئيس شي؟

هنالك العديد من المثقفين والكتاب والفنانين والمخرجين الصينيين وعدد لا بأس به من رواد الأعمال لا يحبون شي، ويشعرون باستياء من قمعه الحريات الفنية وسعيه لتبييض التاريخ، ومنحه الأفضلية للمؤسسات الحكومية على شركات القطاع الخاص؛ ولكن هؤلاء لا يتمتعون بصوت قوي في المجال السياسي.

اقرأ أيضاً: صورة الصين السيئة تقوض أهدافها الاستراتيجية

◊ هل ستجعل الولاية الثالثة شي أكثر حزماً في سياسته؟

من الصعب قول ذلك؛ فهو كان حازماً بالفعل. محلياً، اتبع شي سياسة الأرض المحروقة في مناطق الأقليات؛ لإجبارهم على اتباع النهج الثقافي الحكومي، كما قمع المجتمع المدني والجماعات الدينية وقيَّد المنظمات غير الحكومية. وعلى الصعيد الدولي، سمح للدبلوماسيين الروس باستخدام لغة عالية النبرة مع مسؤولي الدول المضيفة، وعزز الوجود العسكري في بحر الصين الجنوبي، واتبع سياسات أكثر عدوانية تجاه هونغ كونغ وتايوان.

وقد أثارت هذه السياسات رد فعل قوياً عند معظم الدول الديمقراطية الثرية؛ وعلى رأسها الولايات المتحدة التي أصبحت تنظر إلى الصين كخصم وليس مجرد منافس اقتصادي، مما دفع تلك الدول إلى اتباع سياسات تقلل من اعتمادها على الصين. واليوم أصبحت هذه الدول تنظر إلى الصين كتحدٍّ خطير للعالم الديمقراطي بعد أن كانت تعتبرها شريكاً محتملاً في النظام الدولي الحالي.

التهديد بالصراع موجود في العلاقات الأمريكية الصينية، ولكنه ليس حتمياً- وول ستريت جورنال

◊ هل سيكون هنالك إعلانات سياسية كبيرة خلال المؤتمر؟

على الأرجح لا؛ فأحداث المؤتمر تدور حول اختيار قادة الحزب ورسم معالم توجهاته العامة، وسيصدر بيان مطول في نهاية المؤتمر يمكن للمراقبين استخلاص الأفكار منه حول خطط الحكومة المقبلة؛ ولكنه من المتوقع أنه سيثني على الحكومة السابقة ويضع قائمة بالتحديات المرتقبة.

المصدر: مجلس العلاقات الخارجية

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة