الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون دوليةشؤون عربية

تدليس إخواني: محاولات فاشلة لتحويل متهم بغسيل الأموال إلى ضحية

أُوقف في دبي خلال رحلة إلى تركيا في قضية غسيل أموال ليست لها علاقة بقضية خاشقجي

كيوبوست

أدانت محكمة غسيل الأموال في أبوظبي المحامي الأمريكي عاصم غفور، بعد تورطه في ارتكاب جريمتَي تهرب ضريبي وغسيل أموال، وغرمته 3 ملايين درهم، مع إبعاده عن الإمارات، في وقت جاء فيه الحكم بعد تحريات عن قيامه بإجراء تحويلات مالية مشبوهة إلى الإمارات، وبعد الاستعلام عن حساباته المصرفية المستلمة لتلك الحوالات والمعاملات المتعلقة بها.

وجرى توقيف غفور خلال انتظاره رحلة طيران بمطار دبي في طريقه إلى تركيا، في وقت قالت فيه وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية إن تفاصيل القضية تعود إلى ورود طلب مساعدة قضائية تجريها السلطات الأمريكية بشأن المحامي المتهم بتهمة التهرب الضريبي، في وقت أكدت فيه وزارة العدل الأمريكية عدم الإدلاء بأي تفاصيل عن المراسلات والمخاطبات التي تُجرى مع الأجهزة القضائية بأية دولة حول العالم، حسب ما نقلت “واشنطن بوست“.

اقرأ أيضًا: صراع العجائز يعمق أزمة التنظيم ويزيد الانشقاقات

منحى سياسي

واتخذت القضية منحى سياسياً واضحاً منذ اللحظة الأولى بعد الإعلان عن توقيف المحامي الأمريكي في مطار دبي ونقله إلى أبوظبي؛ بعدما جرى الربط بين عملية توقيفه في الإمارات وعلاقته السابقة بالكاتب السعودي جمال خاشقجي، وهو ما حرصت منظمة الديمقراطية من أجل العالم العربي، الآن، التي يشغل عضوية مجلس إدارتها، في بيانها، على الربط بين القضيتَين بشكل واضح.

جمال خاشقجي- أرشيف

لكن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية تيد برايس، أكد أن واشنطن لا ترى أي مؤشر يشير إلى أن توقيف المحامي الأمريكي مرتبط بمشاركته السابقة في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي عمل كمحامٍ له في وقت سابق، في وقت يمتلئ فيه سجل عاصم غفور بالعديد من القضايا المثيرة للجدل وليس قضية خاشقجي فقط.

المحامي الأمريكي ذو الأصول الهندية، درس في تكساس، وأُدرج في قائمة أمنية مشتبه بتمويلها الإرهاب في الولايات المتحدة عام 2014، تولَّى الدفاع عن أفراد متشددين، فضلاً عن ارتباطه الواضح بجماعة الإخوان المسلمين وتولي قضايا مرتبطة بأعضائها والمتعاطفين معها أمام المحاكم الأمريكية.

اقرأ أيضًا: جماعة الإخوان المسلمين تتحول إلى أوروبا في خضم أزمة قيادة

تحركات إخوانية

قد يعتقد البعض أن المسألة قانونية فقط؛ ولكن بتجميع بعض المعلومات عن عاصم غفور يتضح مزيد من الأمور، حسب الكاتب والمحلل الإماراتي محمد خلفان الصوافي، الذي يرجح لـ”كيوبوست” أن تكون جماعة الإخوان المسلمين ذات الفكر التخريبي وراء محاولات تشويه صورة الإمارات وقيادتها، مشيراً إلى أن المحامي الأمريكي لديه علاقات بمجلس العلاقات الأمريكية- الإسلامية “كير”؛ المصنفة إرهابية في الإمارات، والذراع الإخوانية بالولايات المتحدة.

شعار مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية “كير”
محمد خلفان الصوافي

وأكد أن هذا الأمر يفسر بوضوح وبما لا يدع مجالاً للشك أسباب التشكيك في التعامل القانوني مع المحامي الأمريكي، بالإضافة إلى محاولات الادعاء تلفيق القضية وربطها بقضية خاشقجي، التي باتت أحد القوالب الإعلامية الجاهزة والمعدة لتصلح في كل زمان لتحقيق مكاسب سياسية، مؤكداً أن إعلام الإخوان أبدى اهتماماً مبالغاً فيه بالأمر؛ من أجل شيطنة كل ما هو حقيقي حول هذا الموضوع.

وأضاف الصوافي أن من سيناريوهات الإخوان المسلمين في إثارة الموضوعات إعلامياً أنهم يختارون شخصية “ضحية” أو طعماً؛ كي يتم اعتقاله من قِبل سلطات دولة يستهدفونها، وذلك من أجل إيجاد مادة إعلامية، ويثيرون لها ضجة إعلامية؛ فهم يعرفون أن عاصم غفور شخصية عليها ملاحظات أخلاقية وقانونية، وأن الإمارات لديها اتفاقيات تبادل المجرمين مع الولايات المتحدة، وبالتالي سوف يُعتقل ويُحاكم في الإمارات وَفق الاتهامات التي عليه ويرحَّل إلى بلاده، وربما يُحاكم هناك أيضاً، لذا فالأمر بالنسبة إليهم مخطط؛ لكن بفكر فاسد لم يعد ينطلي على العقلاء.

وحسب ما نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول إماراتي، فإن زيارة قنصلية سمح بها للمحامي الأمريكي، السبت الماضي، فضلاً عن أحقيته في طلب إعادة المحاكمة باعتبار أن الحكم صدر غيابياً، لافتاً إلى أن هناك مساراً لإعادة الإجراءات في القضية وَفق الإجراءات القانونية.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة