شؤون عربية

جدل واسع.. كيف تفاعل الشارع الجزائري مع إقالة رئيس حكومته ؟

تتفاعل قضية اقالة رئيس الحكومة الجزائرية عبد المجيد تبون في الشارع الجزائري منذ لحظة صدور القرار من قبل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، فرئيس الوزراء الذي لم يكمل 3 اشهر في منصبه، فتحت اقالته الباب امام البحث وراء اسبابها.

وعين بوتفليقة رئيس الوزراء الأسبق احمد أويحيى خلفا لتبون في رئاسة الحكومة.

وطفت الى السطح بعض الأسباب الخفية لإقالة عبد المجيد تبون 71 عاما، تركز جوهرها في سطوة رجال الاعمال على السياسة، فيما انتهج تبون طريق فصل بين هذين الجانبين.

تم تعيين تبون رئيسا للوزراء في 24 أيار 2017

وتقول مصادر جزائرية ان تبون اتخذ بعض الاجراءات التي أغضبت رجال الاعمال القريبين من السلطة. ويبدو انه دفع ثمن هذا النهج سريعا.

احدى الصدامات التي خاضها تبون ضد رجال الاعمال كانت مع رجل الاعمال المعروف علي حداد مؤسسة شركة إشغال الطرق، والرئيس القوي لمنتدى أرباب العمل في الجزائر، وصديق سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس.

ففي تموز/يوليو، أصدرت الحكومة برئاسة تبون إشعارات رسمية بإنهاء عقود مشاريع لعدد من الشركات الجزائرية والأجنبية الكبرى التي تعمل في البنى التحتية العامة المهمة، معتبرة ان مشاريعها متأخرة.

سياسة الفصل بين السلطة والمال ومنع تدخل المال في صناعة القرار، انتقلت بالصراع مع رجال الاعمال الى العلن رغم قصر الفترة التي لا تتجاوز 3 شهور بين تقلده المنصب والاطاحة به، اذ طرد تبون في مطلع شهر تموز، علي حداد من لقاء رسمي لأنه غير معني بمتابعة أنشطة الحكومة.

والمواجهة المحتدمة مع علي حداد وبعض رجال الاعمال الذين تحوم حولهم تهم فساد، انتقلت الى منحى تصعيدي اكثر باستغناء تبون عن خدمات مدير ديوان مصالح رئيس الوزراء مصطفى رحيال، الذي عيّن في الحكومة السابقة بإيعاز من رجل الأعمال النافذ حداد.

وهو الامر الذي لم يعجب دائرة الرئاسة الجزائرية المرتبطة بعلاقة وثيقة مع حداد ورجال الاعمال، ما فاقم التوتر وصولا الى قرار الإقالة.

 

“في سياق الصراع بين مراكز القوى، فان المجموعة الرئاسية+ التي تضم سعيد بوتفليقة ورئيس الاتحاد العام للعمال عبد المجيد سيدي سعيد، أظهرت تضامنها مع حداد متحدية رئيس الوزراء”، قال أستاذ العلوم السياسية في الجزائر رشيد تلمساني.

“لقد كسبوا للتو معركة أخرى”، أضاف تسلماني.

فيما علق تبون بعد إقالته “وفائي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة سيبقى كاملا”.

 

“رجل الاعمال القذرة” رئيسا للحكومة من جديد

هذه ليس وصف أطلقه معارضوه إنما “أويحيى” هو عرف عن نفسه بذلك، بعد أن قاد إصلاحات التقشف التي طالب بها صندوق النقد الدولي إبان تسعينات القرن الماضي خلال الحرب الأهلية.

وشغل أويحيى منصب رئيس الوزراء ثلاث مرات بين عامي 1995 و 1998 (إبان رئاسة الأمين زروال)، ثم 2003-2006 والفترة من 2008 إلى 2012.

 

 

غضب شعبي

بمتابعة تفاعل الرأي العام الجزائري مع القرار، على شبكات التواصل، يمكن ملاحظة ان غضبا يسود حيال الإقالة.

خاصة وأنهم كانوا يضعون آمالا كبيرة على عبد المجيد تبون في محاربة الفساد، كما يبدو.

“منذ فترة طويلة لم يتحسر الجزائريون على رحيل احد المسؤولين، الا عبد المجيد تبون”، كتب احد منتقدي الإقالة.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة