الواجهة الرئيسيةترجمات

كيف تعيد هذه المدينة الهولندية تصميم نفسها للتكيف مع الحر الشديد؟

كيوبوست – ترجمات

تخطط الحكومة في مدينة أرنهيم الهولندية الآن لتستبدل بـ10% من طرق المدينة مساحات خضراء. إنه جزء من خطة جديدة للتكيف مع آثار تغيُّر المناخ في المنطقة؛ بما في ذلك الفيضانات والحرارة الشديدة.

تقول كاثليجين بوكامب، نائب رئيس بلدية المدينة: “إن هولندا تطمح إلى حماية مناخها بحلول عام 2050. وفي أرنهيم، ترجمنا هذا الطموح إلى استراتيجية للعقد القادم، وبما أننا بحاجة إلى العمل الآن؛ فقد وضعنا خطة عمل للسنوات الثلاث المقبلة”.

اقرأ أيضاً: حتى 2030 فقط.. الكوكب أمام فرصة أخيرة للنجاة من كوارث التغير المناخي

يبلغ عدد سكان المدينة 150,000 نسمة، وتقع على بُعد 60 ميلاً غرب أمستردام؛ وهي تشهد تغييرات بالفعل. ففي موجة الحر التي حدثت عام 2019، ارتفعت درجات الحرارة إلى أكثر من 100 درجة؛ أي أعلى بنحو 30 درجة من المتوسط، ما عرَّض السكان الضعفاء إلى خطر المشكلات الصحية. وفي عام 2014، أدَّت الأمطار الغزيرة إلى غرق جزء كبير من المدينة تحت الماء. وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، شهدت المدينة موجات جفاف خطيرة.

إلا أنها أيضاً بدأت تتكيف؛ وتم إعادة تصميم منطقة مترامية الأطراف بالقرب من نهر الراين لتكون متنزهاً لاحتواء الفيضانات والاحتفاظ بالمياه أثناء العواصف. وقد تم تغطية بعض واجهات المباني بالمساحات الخضراء؛ وهو أمر يمكن أن يساعد في التخفيف من آثار الحرارة. كما اتخذت مدينة أرنهيم بعض الخطوات المبكرة الأخرى؛ لكنها الآن ستذهب إلى ما هو أبعد من ذلك.

الشوارع الداخلية لمدينة أرنهيم الهولندية- موقع “فاست كومبني”

وعلى غرار المناطق الحضرية الأخرى، تجعل الأرصفة المدينةَ أكثر سخونة؛ حيث تمتص الطرق ومواقف السيارات الحرارة وتعيد إطلاقها. وتخطط مدينة أرنهيم لتحديد الطرق غير المستغلة جيداً وتقليصها، والاستعاضة عنها بالمناطق المزروعة التي يمكن أن تساعد في الحد من الحرارة والفيضانات في العواصف. وهي تبحث حالياً كيفية إعادة تدوير الأسفلت، كما أنها تخطط بعناية كيف يمكن للمدينة أن تنمو لاستيعاب عددٍ متزايد من السكان.

اقرأ أيضاً: نداء أخير إلى كوكب الأرض.. احترس.. نسبة الأكسجين تنخفض

وهناك خريطة “الانتباه الحراري” التي ترسم أجزاء من المدينة التي ينبغي ألا يحدث فيها نمو، كما هو الحال في المناطق المفتوحة بالقرب من النهر؛ حيث تساعد الرياح في تبريد المنطقة، وتسلط الضوء على الأحياء الأكثر عُرضة للخطر خلال موجات الحر.

وفي وسط المدينة، وغيرها من المناطق الرئيسة الأخرى، تخطط الحكومة لبناء مواقع “تبريد” تحتوي على الظل والبرك، وسوف تزرع المزيد من الأشجار على طول مسارات المشاة وراكبي الدراجات؛ لكي يصبح التنقل مريحاً أكثر في الأيام الحارة.

تعتمد خطة مدينة أرنهيم على تحديد الطرق غير المستغلة والاستعاضة عنها بالمناطق المزروعة- أرشيفية

كما ستحفز المدينة المواطنين على إضافة المزيد من المساحات الخضراء إلى ممتلكاتهم الخاصة. وتقول بوكامب: “كمدينة، لا يمكننا القيام بذلك بمفردنا. فمعظم أراضي المدينة ليست مساحات عامة؛ بل ملكية خاصة. لذا لتحفيز الناس على الانضمام إلينا؛ سنعمل على دعم مبادرات الأحياء. وهذا أيضاً له أثر اجتماعي؛ حيث يزيد من التماسك الاجتماعي والتصدي للعزلة”.

اقرأ أيضاً: العالم تحت الخطر: بماذا تنبئ درجات الحرارة في قادم السنين؟

في الوقتِ نفسه، تعمل المدينة، إلى جانبِ بقية أنحاء البلاد، على الحد من الانبعاثات المناخية؛ فعمليات التجديد الأخيرة قد أدت، على سبيلِ المثال، إلى تحويل المساكن الاجتماعية التي تعود إلى حقبة الخمسينيات من القرن الماضي إلى مبانٍ خالية من الانبعاثات تعمل بالطاقة الشمسية، والمضخات الحرارية، بدلاً من الوقود الأحفوري. ولكن حتى مع ضرورة الحد من تغير المناخ في المستقبل، فمن الواضح أيضاً أن المدينة يجب أن تتحول الآن للتعامل مع الآثار التي تحدث بالفعل.

المصدر: فاست كومبني

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة