الواجهة الرئيسيةترجمات

كيف تعيد الجائحة تشكيل الهند بشكل يفوق الخيال؟

كيوبوست – ترجمات

  • بيلي بيريغو، من لندن.
  • نيها ثيراني باجري، من بونا، الهند.

كان ذلك قبل شروقِ شمس يوم الخامس من أغسطس، وهناك بالفعل مئات من الأشخاص ينتظرون تحت أضواء الفلورسنت في محطة السكة الحديد الرئيسة في بونا؛ وهي مدينة صناعية هندية ليست بعيدة عن مومباي، حيث كانوا قد نزلوا من القطار لتوّهم. كانت كل الأوجه مغطاة بأقنعة، إما منشفة وإما قطعة من قماش الساري. ومثل براجاباتي، كان معظم مَن في الصف عمالاً عائدين إلى بونا من قرى أُسرهم؛ حيث فروا أثناء فترة الإغلاق. والآن، ومع تراكم الديون، عادوا للبحث عن عمل. وعندما وصل براجاباتي إلى مقدمة الخط، أخذ المسؤولون بياناته وختموا يده بالحبر، وهو ما يشير إلى حاجته إلى عزل نفسه لمدة 7 أيام.

اقرأ أيضاً: فرانسيس فوكوياما يكتب: الجائحة والنظام السياسي

فبعد خروج رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، ليعلن على شاشة التلفاز الوطني في الرابع والعشرين من مارس، أن الهند سوف تخضع للإغلاق من أجل مكافحة فيروس كورونا، سرعان ما نضب عمل براجاباتي كعامل بالأجرة في مواقع البناء حول بونا. وبحلول شهر يونيو، كانت مدخراته قد نفدَت، وغادر هو وزوجته وشقيقه مدينة بونا إلى قريتهم على بُعد 942 ميلاً؛ حيث يمكنهم رعاية أراضي أُسرهم لإطعام أنفسهم على الأقل.

لكن بحلول شهر أغسطس، ومع مطالبة صاحب العقار بالإيجار وإعادة فتح مواقع البناء في بونا، لم يكن لديهم خيار سوى العودة إلى المدينة. وقال براجاباتي: “قد نموت من كورونا، ولكن إذا لم يكن هناك شيء لنأكله، فسنموت في كلتا الحالتين”. ومع شروق الشمس، خرج من المحطة متجهاً إلى بونا، المدينة الأكثر إصابة في الولاية الأكثر إصابة في الهند.

ممرضة تعتني بمريض فيروس (كوفيد-19) في وحدة العناية المركزة في مستشفى منطقة بونا.. أغسطس -2020 “تايم”

وحتى 18 من أغسطس، كانتِ الهند قد سجلت رسمياً 2,7 مليون حالة إصابة بفيروس (كوفيد-19)؛ وهي بذلك تأتي في المرتبة الثالثة على مستوى العالم بعد الولايات المتحدة والبرازيل. لكن الهند في طريقها إلى تجاوزهما. يقول الدكتور أشيش جا؛ مدير معهد الصحة العالمية بجامعة هارفارد: “أتوقع تماماً أنه في مرحلة ما، ما لم تُغير الأمور مسارها حقاً، فإن الهند ستكون لديها حالات أكثر من أي مكان آخر في العالم”.

مفاجأة الطبقة المهاجرة داخلياً

وقد أعادتِ الجائحة بالفعل تشكيل الهند بشكل يفوق الخيال. فقد كان اقتصادها، الذي سجل نمواً سنوياً طيلة الأربعين عاماً الماضية، متعثراً حتى قبل فترة الإغلاق، ويتوقع صندوق النقد الدولي الآن انكماشه بنسبة 4,5% هذا العام. فالعديد من مئات الملايين من الناس الذين انتُشلوا من براثن الفقر المدقع على مدى عقودٍ من النمو أصبحوا الآن معرضين للخطر بأكثر من طريقة. ومثل براجاباتي، فقد غادرت أعداد كبيرة من الناس قراهم في السنوات الأخيرة؛ بحثاً عن فرص جديدة في المدن الهندية المزدهرة.

شاهد: فيديوغراف.. مخاوف الهند من ارتفاع وتيرة الإرهاب في كشمير

ولكن على الرغم من أن عملهم قد دفع دولتهم إلى أن تصبح خامس أكبر اقتصاد في العالم؛ فإن الكثيرين منهم قد تُركوا معدمين بسبب الإغلاق. وقد أدَّت الثغرات في نظام الرعاية الاجتماعية في الهند إلى عدم تمكن الملايين من العمال المهاجرين داخلياً من الحصول على إعانات الضمان الاجتماعي أو الغذاء. فمات المئات، واستنفد كثيرون غيرهم المدخرات الضئيلة التي جمعوها على مدى سنوات من العمل.

راجكومار براجاباتي (الثالث من اليمين) يعطي تفاصيل عائلته للمسؤولين المحليين في محطة القطار في بونا.. أغسطس 2020- “تايم”

والآن، ومع إعادة فتح الاقتصاد الهندي، رغم عدم ظهور أية إشارة على تباطؤ الفيروس، يشعر الخبراء الاقتصاديون بالقلق إزاء مدى سرعة تعافي الهند، وما قد يحدث للناس الأكثر فقراً في هذه الأثناء. تقول جاياتي غوش، رئيسة مركز الدراسات الاقتصادية والتخطيط بجامعة جواهر لال نهرو في نيودلهي: “إن أفضل سيناريو هو عامان من الانحدار الاقتصادي العميق؛ فهناك ما لا يقل عن 100 مليون شخص فوق خط الفقر مباشرة، وسوف يسقطون جميعاً تحته”.

اقرأ أيضاً: الهند والمسلمون والوباء.. تفكيك الخيوط المتداخلة

ولأن الرعاية الاجتماعية في الهند تدار على مستوى الولايات، فإن العمال المهاجرين غير مؤهلين للحصول على مساعدات مثل الحصص الغذائية في أي مكان آخر غير ولايتهم الأصلية. ومع عدم توافر الطعام أو المال، وتوقف السفر بالقطارات والحافلات، لم يكن هناك خيار أمام الملايين من الناس سوى الانطلاق على الفور سيراً على الأقدام إلى قراهم التي تبعد مئات الأميال. وتقول ياميني إيار، رئيسة مركز أبحاث السياسات في نيودلهي: “كان من الواضح جداً أن هناك نقصاً تاماً في التخطيط والتفكير بشأن الآثار المترتبة على إغلاق الاقتصاد بالنسبة إلى الغالبية العظمى من العمال الهنود”.

طبيب ينتظر جرعات الدواء بينما تحضر ممرضة مريض “كورونا” تم قبوله حديثاً في مستشفى منطقة بونا- الهند  2020- “تايم”

وعلى الرغم من أن صناع القرار السياسي في الهند يدركون منذ فترة طويلة مدى اعتماد الاقتصاد على العمالة المهاجرة غير الرسمية -فهناك ما يقدر بنحو 40 مليون شخص يسافرون بانتظام داخل البلاد من أجل العمل- فإن هذا الإغلاق قد أدى إلى تسليط الضوء على هذه الطبقة غير المرئية منذ فترة طويلة على المستوى الوطني.

حيث يقول أرفيند سوبرامانيان؛ كبير المستشارين الاقتصاديين السابق لمودي، والذي ترك الحكومة عام 2018: “إن الأمر الذي فاجأ الجميع هو مدى ضخامة القوة العاملة المهاجرة لدينا، وكيف تسقط كلها بين الشقوق في شبكة الضمان الاجتماعي”.

شاهد: فيديوغراف.. ثالوث غير مقدس يعمل على إضعاف الهند

وقد تم انتخاب مودي عام 2014، بعد حملة ركزت على حل مشكلات التنمية في الهند؛ ولكن تحت قيادته انحدر معدل النمو الاقتصادي من 8% عام 2016 إلى 5% العام الماضي، في حين واجهت المشروعات الرئيسة؛ مثل الحرص على أن يكون لكل شخص في البلاد حساب مصرفي، عوائق كبيرة.

النساء في الخطوط الأمامية

وقد أثرت الاضطرابات الاقتصادية واسعة النطاق الناجمة عن الإغلاق، على النساء أكثر من غيرهن. وذلك لأن 95% من النساء العاملات يعملن في الاقتصاد غير الرسمي في الهند، وفقدت العديدات منهن وظائفهن. وحتى مع تحملهن عبء المسؤوليات المنزلية، فقد انضمت العديدات منهن إلى برنامج العمالة الريفية في الهند، والذي يضمن عدداً محدداً من ساعات العمل اليدوي الذي لا يتطلب مهارات.

معاناة النساء في منطقة تاديوالا التي تعتبر بؤرة ساخنة لوباء “كورونا”.. الهند 2020- “تايم”

بينما باعت أخريات مجوهراتهن أو اقترضن ديوناً لدفع ثمن الغذاء. يقول رافي فيرما؛ الباحث في المركز الدولي للبحوث المتعلقة بالمرأة، ومقره نيودلهي: “لقد ضاعف الوضع الناجم عن جائحة كورونا العبء الواقع على النساء باعتبارهن مصدراً للدخل الاقتصادي ومقدمات للرعاية؛ حيث إنهن المدافعات عن العائلة في الخطوط الأمامية”. لكن ضمان العمالة الريفية لا يمتد إلى المناطق الحضرية. ففي دهارافي، وهو حي فقير مترامي الأطراف في مومباي، عملت راميلا بارمار كخادمة في ثلاثة منازل قبل الإغلاق. لكن العائلات طلبت منها التوقف عن المجيء وتأخروا عن دفع راتبها عن الأشهر الأربعة الماضية.

اقرأ أيضاً: مصادر رسمية تكشف عن التمويل التركي للمنظمات المتطرفة في الهند عبر قطر

ولإعالة أسرتها، اضطرت إلى العمل بأجر يومي في دهان الأواني الترابية، وتنفس الأبخرة التي تجعلها تشعر بالغثيان. وتقول بارمار: “لقد عانى الناس بسبب الإغلاق أكثر مما عانوا بسبب (كورونا)؛ فلا يوجد طعام ولا عمل، وهذا يؤذي الناس بشكل أكبر”. وقد تضررت الفتيات بشدة أيضاً. فبالنسبة إلى أشويني باوار؛ وهي فتاة جميلة، تبلغ من العمر 12 عاماً، فإن الوباء كان يعني نهاية طفولتها. فقبل الإغلاق، كانت طالبة في الصف الثامن تستمتع بالدراسة وتريد أن تصبح معلمة ذات يوم. ولكنَ والديها دُفعا إلى الاستدانة بسبب أشهُر من البطالة؛ وهو الأمر الذي أرغمها على الانضمام إليهما في البحث عن عمل بأجرٍ يومي.

وتقول باوار، وهي ممسكة بطرف شالها تحت كوبري في مدينة بونا؛ حيث يأتي العمال المؤقتون للبحث عن عمل: “مدرستي مغلقة الآن، لكن حتى عندما يُعاد فتحها لا أعتقد أنني سأكون قادرة على العودة”. وتقضي هي وشقيقتها البالغة من العمر 13 عاماً أيامهما الآن في مواقع البناء في رفع أكياس الرمال والطوب. وتقول نيتيا راو؛ أستاذة الشؤون الجنسانية والتنمية، والتي تقدم المشورة للأمم المتحدة بشأن تعليم الفتيات: “يبدو الأمر كما لو أننا عدنا 10 سنوات أو أكثر إلى الوراء، في ما يتعلق بإنجازات المساواة بين الجنسين”.

عمال من البلدية يرشون المطهرات في منطقة تاديوالا- الهند 2020- “تايم”

وفي محاولة لوقف التدهور الاقتصادي الشديد، قام مودي بتغيير خطابه؛ حيث قال، في خطابٍ تليفزيوني: “إن فيروس كورونا سيبقى جزءاً من حياتنا لفترة طويلة؛ لكن في الوقت نفسه لا يمكننا أن نسمح بأن تكون حياتنا محصورة فقط بفيروس كورونا”. وقد أعلن عن حزمة إغاثة بقيمة 260 مليار دولار؛ أي ما يعادل نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. لكن جزءاً بسيطاً منها كان بمثابة منح إضافية للفقراء؛ حيث تم تخصيص الجزء الأكبر بدلاً من ذلك لدعم التجارة.

اقرأ أيضاً: ما الذي يقتل نساء الهند؟ أرقام صادمة تكشف حجم الكارثة

وبحلولِ الوقت الذي بدأ فيه رفع الإغلاق في يونيو، كانت مدخرات براجاباتي قد نفدت. وكان عنوان قريته مدرجاً على بطاقته الشخصية؛ لذا لم يتمكن من الحصول على حصص الغذاء الحكومية، ووجد نفسه يكافح لشراء الطعام لعائلته. ولثلاث مرات، وجد نفسه يذهب إلى ساحة عامة؛ حيث كانت إحدى المنظمات المحلية غير الربحية توزع وجبات الطعام.

وبحلول شهر يونيو، شهد كل يوم تقريباً رقماً قياسياً جديداً للحالات المؤكدة يومياً. ومع انتقال “كوفيد-19” من المناطق التي يشتد بها الخطر في المدن إلى المناطق الريفية؛ حيث مرافق الرعاية الصحية أقل تجهيزاً، أعرب خبراء الصحة العامة عن قلقهم، مشيرين إلى أن الهند لديها فقط 0,55 سرير مستشفى لكل 1000 شخص، وهو ما يقل كثيراً عن 2,15 في البرازيل و2,80 في الولايات المتحدة. 

مساعدة مريضة بفيروس كورونا على كرسي متحرك بعد تحسن حالتها حتى يمكن نقلها من وحدة العناية المركزة إلى جناح المراقبة.. الهند- “تايم”

وقد قوبل تحرك مودي نحو الإغلاق في مارس بتأييد واسع النطاق؛ وأشاد العديد من الهنود بهذه الخطوة باعتبارها قوية وحاسمة. ولكن في حين أدت فترة التقبل والإشادة بالإغلاق الذي فرضه زعماء أجانب آخرين في نهاية المطاف إلى استياء شعبي، إلا أن تقييمات مودي ظلَّت مرتفعة، وفي بعض استطلاعات الرأي الأخيرة قد تجاوزت الـ80%.

عقود من المشاحنات القانونية والضغوط السياسية

ويرجع السبب في هذا إلى مشروعه السياسي الأكبر، والذي يرى النقاد أنه محاولة لتحويل الهند من ديمقراطية دستورية متعددة الأديان إلى دولة استبدادية قائمة على التفوق العرقي الهندوسي. فمنذ إعادة انتخابه بأغلبية ساحقة في مايو 2019، قام حزب بهاراتيا جاناتا الذي يتزعمه مودي، وهو الجناح السياسي لمجموعة أكبر بكثير من المنظمات التي تتمثل مهمتها المعلنة في تحويل الهند إلى أمة هندوسية، بتنفيذ العديد من الأهداف طويلة الأمد، والتي تأجج قاعدتها اليمينية الهندوسية على حساب الأقلية المسلمة في البلاد.

اقرأ أيضاً: جائحة فيروس كورونا ستغيِّر النظام العالمي إلى الأبد

ويشكل الهندوس 80% من السكان، والمسلمون 14%. ففي العام الماضي ألغتِ الحكومة الحكم الذاتي لولاية كشمير، وهي الولاية الوحيدة ذات الأغلبية المسلمة في الهند. ويتم الآن بناء معبد جديد فخم في أيوديا؛ وهو موقع يعتقد العديد من الهندوس أن الإله رام ولد فيه، وهو حيث دمَّر الهندوس المتشددون مسجداً في ذلك الموقع عام 1992.

أرملة تحمل صورة لزوجها الذي توفي بـ”كورونا”.. حاولت الأسرة يائسة العثور على سرير في المستشفى مع جهاز التنفس الصناعي في إحدى ضواحي بونا- يوليو 2020- “تايم”

وبعد عقود من المشاحنات القانونية والضغوط السياسية التي مارسها حزب بهاراتيا جاناتا، أصدرت المحكمة العليا أخيراً عام 2019 حكماً يقضي بإمكانية بناء المعبد بدلاً منه. وفي الخامس من أغسطس، حضر مودي مراسم وضع حجر الأساس التي تم بثها تليفزيونياً. ومع ذلك، فقبل الوباء، كان مودي يواجه التحدي الأشد قسوة حتى الآن، متمثلاً في حركة احتجاجات على مستوى البلاد استمرت شهوراً.

اقرأ أيضاً: مضاعفة معاناة مسلمي الهند بعد اتهامهم بنشر فيروس كورونا

فقد تجمع المواطنون في الجامعات والأماكن العامة، في جميع أنحاء البلاد، ليقرؤوا بصوت عال ديباجة الدستور الهندي، وعبارات (موهانداس غاندي)، ويرفعوا الألوان الثلاثية للعلم الهندي. وقد بدأت الاحتجاجات في ديسمبر 2019، باعتبارها مقاومة لقانون مثير للجدل، من شأنه أن يزيد من صعوبة حصول المهاجرين المسلمين من أفغانستان وباكستان وبنغلاديش على الجنسية الهندية.

وقد تحولت إلى رد فعل واسع النطاق على اتجاهات البلاد تحت حكم حزب بهاراتيا جاناتا. ففي انتخابات نيودلهي المحلية في شهر فبراير، خاض حزب بهاراتيا جاناتا حملته الانتخابية على أساس أجندة لسحق الاحتجاجات، ولكنه انتهى به الأمر إلى خسارة مقاعد. وبعد ذلك بفترة وجيزة، اندلعت أعمال شغب في العاصمة؛ وقُتل على أثرها 53 شخصاً منهم 38 مسلماً. (كما قُتل هندوس في أعمال العنف).

عمال يدفعون جثة مريض “كورونا” في فرن محرقة يراوادا في بونا- أغسطس -2020 “تايم”

وقد تقاعست الشرطة عن التدخل لمنع الغوغاء الهندوس الذين يتجولون في الأحياء الإسلامية بحثاً عن أشخاص لقتلهم، وفي بعض الحالات انضمت بنفسها إلى هجمات الغوغاء على المسلمين، وفقاً لتقرير “هيومن رايتس ووتش”. وقد وصفت منظمة العفو الدولية القانون بأنه “أداة للمضايقة”، كما وصفه ريتيش دوبي محامي الناشطة سافورا زرجر، في مقابلة مع مجلة “تايم”، بأنه يهدف إلى “تجريم المعارضة”.

ومع انتشار “كوفيد-19” في أنحاء البلاد، ظلت زرجر في السجن لمدة شهرين، دون كفالة، على الرغم من أنها كانت حاملاً في الأسبوع الثاني عشر وقت اعتقالها. ويقول دوبي إن القيود المفروضة للحد من انتشار فيروس كورونا؛ مثل عدم السماح للمحامين بزيارة السجون، قد أثرت أيضاً على وصول المتظاهرين إلى العدالة القانونية.

اقرأ أيضاً: قصة رعبين: الإرهاب وكورونا

ويقول براجاباتي، وهو على وشكِ الجوع، إن إدارة مودي لم توفر سوى القليل من الإغاثة لأشخاصٍ مثله: “إذا لم نحصل على أي شيء من الحكومة، ولا حتى كيس من الأرز، فماذا يمكننا أن نقول لهم؟”، مضيفاً: “ليس لديَّ أي أمل في الحكومة”. ورغم هذا؛ فإن تغيير الحكومة أمر بالغ الصعوبة بالنسبة إلى براجاباتي، الهندوسي المتدين والمؤيد لمودي، الذي يدعم بناء معبد رام في أيوديا، والذي قد هلَّل لحزب بهاراتيا جاناتا عندما ألغى الحكم الذاتي في كشمير. ويقول: “لا يوجد شخص آخر مثل مودي يمكننا أن نثق فيه، فعلى الأقل قد فعل بعض الأشياء الجيدة”.

المصدر: مجلة تايم

اتبعنا على تويتر من هنا

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

كيو بوست

صحفي، عضو نقابة الصحفيين المصريين، ومعد تليفزيوني. خريج كلية الإعلام جامعة القاهرة، حاصل على دبلوم في الدراسات الإسرائيلية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ودبلوم في الدراسات الإفريقية من كلية الدراسات الإفريقية العليا. وباحث ماجستير في العلاقات الدولية. عمل في العديد من المواقع والصحف العربية؛ منها: (المصري اليوم)، (الشروق)، (إيلاف)، بالإضافة إلى قنوات تليفزيونية منها mbc، وcbc.

مقالات ذات صلة