صحة

كيف تعرف أن معدتك أصبحت فارغة؟

من أجل تناول الأدوية: كم تحتاج المعدة من وقت لإفراغ ما بداخلها؟

ترجمة كيو بوست – 

إن قاعدة تناول الدواء بعد ساعتين من تناول الطعام ما يزال أمرًا مبهمًا، وتعتمد صحة ودقة ذلك على نوع العقاقير التي تتناولها وحالتك الطبية.

باشر الأطباء دراسة حالات وأوقات تفريغ المعدة في فترة الأربعينيات في مستشفى غاي في لندن. ويقصد بتفريغ المعدة المدة التي تحتاجها المعدة لتصبح فارغة تمامًا بعد تناول وجبة غذائية.

في عام 1951، نشرت دراسة معلومات حول أساليب تفريغ معدة الإنسان بعد تجربتها على 21 متطوعًا، إذ تناول كل منهم وجبة من العصيدة، ثم تم امتصاص محتويات معداتهم. وبتكرار التجربة على أوقات مختلفة، استطاع الأطباء تحديد المدة التي تحتاجها المعدة لتصبح فارغة، وبعد 190 تجربة، استطاعوا احتساب معدل المدة التي تحتاجها المعدة لتصبح فارغة بحوالي ساعتين وربع الساعة.

اقرأ أيضًا: 7 أسباب تدفعك إلى وضع الزنجبيل على قائمة أطعمتك

وفي عام 1966، لجأ باحثون آخرون إلى استخدام المواد المشعة لقياس مدة تفريغ المعدة. ومع تطورها على مدى السنين، أصبحت هذه الطريقة المثلى لتقدير المدة التي تحتاجها المعدة لتعود فارغة.

إلا أن الجمعية الأمريكية لطب الجهاز العصبي والحيوي وجمعية الطب النووي وضعتا معيارًا آخر لهذه العملية، يذكر أن المعدة الطبيعية تكون فارغة بنسبة 90% بعد 4 ساعات. ويكمن الاختلاف بين هذا المعيار والدراسات السابقة التي أجريت وراء اختلاف أنواع الغذاء المستخدمة في التجارب؛ إذ تستغرق المواد الصلبة وقتًا أطول للهضم من المواد السائلة، وتستغرق الدهون وقتًا أطول للهضم من البروتينات أوالكربوهيدرات.

تضم إدارة الغذاء والدواء آلاف المعلومات والدراسات والتوصيات الصحية القابلة للتنفيذ، وتعرف مصطلح المعدة الفارغة بأنه “الساعة ما قبل تناول الطعام، أو الساعتين ما بعده”، إلا أن هذه القاعدة ما تزال مبهمة، وربما لا تكون المعدة حينها فارغة تمامًا للأسباب المذكورة آنفًا حول نوعية الغذاء.

والتعريف المحدد للمعدة الفارغة يختلف من دواء لآخر. على سبيل المثال، ينصح بأخذ دواء Fosamax، لعلاج هشاشة العظام، قبل تناول الطعام أو المشروبات أو أي نوع من الأدوية في بداية اليوم بنصف ساعة على الأقل، وهذا يعزز من قابلية امتصاصه وبقاء المريض متيقظًا بعد تناوله، بالإضافة إلى تقليل حالة تهيج المريء، وتنطبق التوصيات ذاتها على الأدوية من النوع نفسه، وكذلك الأمر بالنسبة للأدوية المعالجة للغدد، التي عادة ما ينصح بتناولها قبل موعد الإفطار بنصف ساعة إلى ساعة.

إن تناول الدواء على معدة فارغة لا يعني أن تأخذه قبل الإفطار تحديدًا؛ فبعض الأدوية من الأفضل أن تؤخذ قبل النوم، لما لها من أعراض جانبية تؤثر على اليقظة وتسبب النعاس والدوخة.

هناك عوامل أخرى تستحق الاهتمام، إذ يمكن لبعض الحالات الطبية -مثل مرض السكري- أن تبطئ من عملية إفراغ المعدة، ويمكن لأخرى أن تسرع من ذلك، مثل أنواع معينة من جراحات علاج البدانة. وكما هو الحال دائمًا، يجب أن يكون طبيبك دليلك حول ما يناسب حالتك عند تناول هذا النوع من الأدوية التي تستدعي معدة فارغة والوقت المناسب لذلك. ويمكن العثور على إرشادات موثوقة لكل دواء في النشرة الطبية المتوافرة معها، التي تحتوي على معلومات معتمدة من قِبل وزارات الصحة، إضافة إلى وصف للدواء، وغالبًا ما تكون ملصقة على عبوة الدواء أو مطوية على شكل نشرة بداخل العلبة.

 

المصدر: ذا نيويورك تايمز

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات