ترجماتثقافة ومعرفةمجتمعملفات مميزة

كيف تعرف أن الشخص الذي أمامك يكذب؟ وفقًا لخبراء لغة الجسد

هذا ما يقوله الخبراء

كيو بوست – ترجمة: إيناس بكر

يمتلك غالبية البشر القدرة على الكذب، والكثير منا يفعل ذلك. وذكرت دراسة أن الأمريكيين يكذبون مرة أو مرتين يوميًا. لحسن الحظ، يقول خبراء إن هناك طرقًا لاكتشاف الكذب.

كي تتعرف على الأكذوبة، يجب أن يكون لديك الإلمام بكيفية تصرف الشخص عندما يكون صادقًا، كما يقول الخبير بلغة الجسد “تريسي براون”. على سبيل المثال، راقب كيف يستجيب الشخص لسؤالك أسئلة أساسية، كـ”من أين أنت؟”، شاهد أين تذهب عيناه، وكيف يبدو صوته.

اقرأ أيضًا: الدراسات تكشف: من يكذب أكثر.. النساء أم الرجال؟

بعد تحديد ذلك، ابحث في التحولات الطارئة على السلوك، في 4 فئات مختلفة، هي: الحركات الجسدية، وتعابير الوجه، ونبرة الصوت، ومحتوى الكلام، وتسمى هذه “رموز التواصل”، وفقًا لمؤلفة كتاب “لغة الجسد للكذابين” ليليلان جلاس.

الجدير بالذكر أن هذه العلامات ليست مضمونة في حال كان الشخص لا يشعر بالراحة، أو متوترًا، مما سيؤثر على راحة جسده وصوته. لا يزال هناك جدل بين الخبراء حول نصائح لغة الجسد الموثوقة، التي تشير إلى أن شخصًا ما يكذب.

تقول أخصائية علم النفس السريري الدكتورة جيني تايتز: “من الصعب تشخيص الأشخاص بدقة من خلال لغة الجسد في حال كان يشعر بالتوتر أو غير مستقر لأسباب كثيرة”. مع ذلك يحث خبراء الجسد على مراقبة علامات لغة الجسد؛ لأنها قد تكون مرتبطة بالكذب، وهذه أبرزها:

 

1- إشارات الجسد

اليدين: يميل الكاذبون إلى استخدام الإيماءات بأيديهم أثناء الحديث، كما شرحت “تراي براون” المشاركة في برنامج التدريب على الخداع مع أعضاء من مكتب التحقيقات الفيدرالي. تقول براون إنه أثناء الكذب يقوم العقل بأشياء كثيرة للغاية، بما في ذلك إعداد القصة، والتفكير ما إذا كان سيصدقه الناس أم لا. لذلك، من الطبيعي أن تحدث هذه الإيماءات أثناء الحديث.

نظرت دراسة أجرتها جامعة ميشيجان الأمريكية عام 2015، في 120 مقطع فيديو من قضايا محكمة عالية الخطورة، من أجل فهم كيف يتصرف الناس عندما يكذبون، مقابل عندما يكونوا صادقين. وجدت الدراسة أن أولئك الذين يكذبون هم أكثر ميلًا للإيماء بأيديهما من أولئك الذين يقولون الحقيقة، ففي 40% من مقاطع الفيديو الكاذبة قام الأشخاص بالإيماء بأيديهم، مقارنة بـ25% في المقاطع الصادقة.

في السياق ذاته، يميل الكاذبون إلى إبعاد راحة يدهم، فهي إشارة غير واعية بأنهم يعيقون المعلومات أو العواطف أو حتى الكذب، فقد يضعونها في جيوبهم أو حتى تحت الطاولة، بحسب براون.

الحكة والتململ: إن اهتزاز الجسم ذهابًا وإيابًا، وتصويب الرأس إلى جانب معين أو تشابك القدمين يمكن أن يكون علامة على الخداع أيضًا، إذ تقول جلاس إن التقلبات في الجهاز العصبي اللاإرادي الذي ينظم الوظائف الجسدية يمكن أن يكون له تأثير أيضًا، فعندما يكون الناس عصبيين، يمكن لهذه التقلبات في الجهاز العصبي أن تحفز الناس على الشعور بالحكة أو الوخز في أجسادهم، مما يسبب المزيد من التململ.

وتوصل بحث أجراه أستاذ علم النفس بجامعة كاليفورنيا “إدوارد جيزلمان” إلى استنتاج مماثل، إذ وجد أن الأشخاص يميلون إلى إظهار بعض السلوكيات كاللعب بشعرهم عندما يكونوا غير صادقين.

 

2- إشارات الوجه

الأعين: عندما يكذب شخص ما قد يحدق أو ينظر بعيدًا في إحدى اللحظات الحرجة، فبحسب جلاس، هذه علامة محتملة على أنهم يفكرون فيما سيقولونه بعد ذلك.

أكد بحث أجراه جيزلمان، أن الأشخاص ينظرون بعيدًا بشكل موجز عند الكذب. وبحسب الدراسة التي قامت بها جامعة ميشيغان، فالكاذبون عرضة للتحديق بشكل أكبر من الصادقين، لدرجة أن 70% من مقاطع الكذب أظهرت أنهم حدقوا بشكل مباشر في الأشخاص الذين كانوا يكذبون عليهم.

الفم: عندما يقوم شخص ما بإدخال شفاهه إلى الداخل لحين اختفائها، فهذه إشارة على الكذب، وفقًا لبراون. في السياق ذاته، وجد البحث الذي أجرته جامعة كاليفورنيا أن الأشخاص الذين يكذبون هم أكثر عرضة لإخفاء شفاههم عند طرح الأسئلة الحساسة، وقد يعني هذا أن الشخص لا يريد الخوض في المحادثة. تقول جلاس: “هذا رد فعل غريزي على أنك لا تريد التحدث”.

تغير البشرة: عندما تلاحظ أن شخصًا ما تحولت بشرته إلى بيضاء كالشبح، فقد يكون هذا علامة على عدم الصدق.

التعرق أو الجفاف: كردة فعل على التوتر، يمكن أن تحدث تغييرات تلقائية في الجهاز العصبي كالتعرق في منطقة الوجه، أو حدوث جفاف مفرط في الأعين والفم.

 

3- نبرة الصوت

صوت عالي النبرة: عندما يتوتر الأشخاص، قد تشتد عضلات الحبال الصوتية (كاستجابة فطرية للتوتر)، مما يؤدي إلى علو نبرة الصوت.

تغير مفاجئ في مستوى الصوت: الأشخاص الذين يكذبون قد يميلون إلى رفع أصواتهم أيضًا. تقول جلاس: “يحصل هذا لأنهم يصبحون أكثر دفاعية عن أنفسهم”.

 

4- محتوى الكلام

عبارات مثل “كي أكون صادقًا معك” أو “بصراحة” أو “دعني أخبرك بالحقيقة”: قد تكون هذه علامات على أن الشخص يحاول جاهدًا أن يقنعك بصدقه.

استخدام كلمات مثل: “إمم” و”أعجبني” و”آه”: وجد البحث الذي أجري في جامعة ميشيغان أن الأشخاص يميلون إلى استخدام هذه الكلمات عندما يحاولون التزود بالوقت لمعرفة ما سيقولونه بعد ذلك.

الزلل في الحديث: معظم الأشخاص ليسوا كاذبين محترفين، فقد تفلت الحقيقة من بين أيديهم، وقد يقول بعض الأشخاص  مثلًا: “لقد طردت.. لا.. انتظر، أقصد لقد استقلت”.

 

المصدر: Time

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة