اسرائيلياتالواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

كيف تعاملت الصحافة الإسرائيلية مع اتفاق السلام الإماراتي- الإسرائيلي؟

ترحيب بالاتفاق المبرم وإشادة بالخطوة الإماراتية التي لا تعني بأية حال من الأحوال التخلي عن القضية الفلسطينية

كيوبوست

اهتمت الصحف الإسرائيلية، على مدار اليومين الماضيين، بتفاصيل معاهدة السلام الإماراتية- الإسرائيلية؛ حيث نشرت تحليلات عديدة عن مكاسب الاتفاق بالنسبة إلى أبوظبي وتل أبيب، بينما تضمنت التحليلات تركيزاً على مكاسب مختلف الأطراف من الاتفاق الجديد.

واعتبر السفير الأمريكي السابق لدى تل أبيب دانيال شابيرو، في مقال تحليلي بجريدة “هآرتس” الإسرائيلية، أن الاتفاق له جوانب عديدة إيجابية؛ خصوصاً في ما يتعلق بوقف عملية الضم، والبدء في مسار حل الدولتين خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى المقال الذي نشره سفير الإمارات بصحيفة “يديعوت أحرونوت”، وحمل الكثير من التفاصيل الإيجابية والتمهيدية لهذه الخطوة.

 اقرأ أيضًا: اتفاق إسرائيلي- إماراتي يخلق واقعاً جديداً لصعود قوة إقليمية

وأكد شابيرو أن الاتفاق لا يعني التخلي عن القضية الفلسطينية، وتفسيره بهذه الطريقة يتعارض مع الفهم الصحيح للمصالح الأمريكية في المنطقة؛ خصوصاً أن واشنطن واصلت الدعم لمعاهدتَي السلام الموقعتَين مع مصر والأردن، على الرغم من عدم التوصل إلى حل في القضية الفلسطينية.

وأشار السفير الأمريكي السابق لدى تل أبيب إلى أن توسيع العلاقات الإسرائيلية مع الدول العربية سيخدم القضية الفلسطينية، وعلى الفلسطينيين أن يلعبوا دوراً مهماً في هذا الأمر في ظل المكاسب التي يمكن أن تتحقق لهم إذا تحركوا للعمل ولم يفضلوا البقاء على الهامش.

أوقف الاتفاق قرار إسرائيلي بضم أراضي فلسطينية جديدة – وكالات

وفي مقال آخر بـ”هآرتس“، أكد الكاتب الإسرائيلي تسفي برئيل، أنه بغض النظر عن جوهر الاتفاقية، فإنها تعيد تعريف العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي، مشيراً إلى أن الإمارات تعرض على إسرائيل مقاربة مختلفة للمفاوضات، فبدلاً من التهديد أو المقاطعة أو حتى العقوبات، فإنها تعرض علاقات دبلوماسية في مقابل التزام إسرائيلي، وستتحول إلى شريك في عملية السلام إذا جرى استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين.

وأشار برئيل إلى أن موقع الإمارات ونفوذها يسمحان لها بإدارة سياسة خارجية مستقلة، معتبراً أن الصفقة الجديدة تمنح سلطنة عمان والبحرين وحتى قطر الضوء الأخضر للتقدم بصفقاتها الخاصة مع إسرائيل.

اقرأ أيضًا: إسرائيل مقابل غزة.. 70 عامًا من الصراع

ريادة إماراتية

واعتبر تحليل نشرته صحيفة “جيروسالم بوست” الإسرائيلية، أن الاتفاقية جعلت الإمارات دولة رائدة دبلوماسياً في المنطقة؛ خصوصاً إذا تبعتها دول أخرى، وهو ما يعني أنها كانت المحفز لها على هذه الخطوة، مشيرةً إلى أنها خطوة مهمة أيضاً بالنسبة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وعد بالوصول إلى اتفاق سلام خلال حملته الانتخابية.

وفي مقالٍ آخر نشرته الصحيفة، اعتبرت أن اتفاق السلام بين الإمارات وإسرائيل سينعش القاعدة الانتخابية للرئيس الأمريكي؛ خصوصاً من الإنجيليين، بينما أشارت إلى التحديات المشتركة التي تجمع إسرائيل والإمارات؛ وفي مقدمتها إيران والإسلام الراديكالي.

ونشر الكاتب ياكوف كاتز، رئيس تحرير “جيروسالم بوست”، مقالاً أكد فيه أن السياسة الفاشلة التي اتبعها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، دفعت إسرائيل والدول الخليجية المعتدلة نحو تعزيز العلاقات؛ خصوصاً أن تل أبيب كانت تخوض على مدار السنوات العشر الماضية معارك يومية ضد إيران، وتقوم بمواجهتها في سوريا ولبنان وقطاع غزة.

اقرأ أيضًا: صفقة القرن.. صيغة ترامب للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين

وفي مقالٍ نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، وصف المحلل العسكري الإسرائيلي المخضرم رون بن يشاي، الاتفاق بأنه “حدث تاريخي سيسهم بشكل كبير في تعزيز مكانة إسرائيل”، وسط معارضة إيرانية للاتفاق الذي ترى فيه إضراراً بمصالحها؛ نظراً للموقع الاستراتيجي للإمارات، مؤكداً أن التعاون الاقتصادي سيكون مفتاح تنفيذ الاتفاقية، ويمكن أن يحقق عائداً مربحاً للبلدين.

وأشار رون بن يشاي إلى أنه إذا تحققت آمال الإمارات من الاتفاقية، فقد تتخذ دول عربية أخرى، على غرار البحرين والسودان وحتى السعودية، موقفاً مماثلاً، لافتاً إلى أنها ربما لن تقوم بتوقيع اتفاقية سلام؛ لكن على الأقل ستشترك في جهود منع التهديد النووي الإيراني عن المنطقة.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

كيو بوست

صحفي، عضو نقابة الصحفيين المصريين، ومعد تليفزيوني. خريج كلية الإعلام جامعة القاهرة، حاصل على دبلوم في الدراسات الإسرائيلية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ودبلوم في الدراسات الإفريقية من كلية الدراسات الإفريقية العليا. وباحث ماجستير في العلاقات الدولية. عمل في العديد من المواقع والصحف العربية؛ منها: (المصري اليوم)، (الشروق)، (إيلاف)، بالإضافة إلى قنوات تليفزيونية منها mbc، وcbc.

مقالات ذات صلة