الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

كيف تسلل الحزب الشيوعي الصيني إلى شركات بريطانية؟

ملفات مسربة تكشف عن تسلل الصين داخل شركات عملاقة في بريطانيا.. منها "أسترا زينيكا" و"رولس رويس" و"جاغوار" و"لاندروفر" و"إتش إس بي سي"

كيوبوست- ترجمات

جايك رايان وجوناثان باك وهولي بانكروفت

كشفت صحيفة “ذا ميل أون صانداي” عن أن أعضاء مخلصين في الحزب الشيوعي الصيني يعملون في القنصليات البريطانية والجامعات وبعض الشركات البريطانية الكبرى.

فقد أسفرت تسريبات غير عادية لقواعد بيانات لنحو مليونَي عضو مسجل في الحزب عن تغلغل نفوذ بكين الخبيث إلى كل ركن من أركان الحياة في بريطانيا تقريباً؛ بما في ذلك شركات الصناعات الدفاعية، والمصارف، وشركات الأدوية العملاقة.

اقرأ أيضاً: الصين تحذر: بريطانيا ستعاني إذا حظرتنا

وأكثر ما يثير القلق هو أن بعض أعضاء الحزب -الذين أقسموا على المحافظة على أسرار الحزب والولاء له، والعمل الدؤوب في سبيله والنضال من أجل الشيوعية طوال حياتهم.. وألا يخونوا الحزب- قد حصلوا على وظائف في قنصليات بريطانية. ومن بين هؤلاء موظف كبير في القنصلية البريطانية في شانغهاي التي تحتضن في مكاتبها ضباطاً من جهاز الاستخبارات البريطانية.

كبريات الشركات البريطانية توظف المئات من أعضاء الحزب الشيوعي الصيني

وعلى الرغم من عدم وجود أي دليل على أن أياً من أعضاء الحزب المسجلين قد تجسس لصالح الصين -حيث سجل كثيرون منهم أسماءهم في الحزب لتعزيز فرصهم المهنية- فإنه من السذاجة بمكان أن تستبعد فكرة أن بعضهم متورط في أعمال تجسسية. وفي رد فعل على هذه التسريبات، قال تجمع من 30 نائباً بريطانياً إنهم سيطرحون استجواباً عاجلاً حول هذه القضية في مجلس العموم.

يقول زعيم حزب المحافظين السابق إيان دانكن سميث: “يثبت هذا التحقيق أن أعضاء الحزب الشيوعي الصيني منتشرون الآن في مختلف أنحاء العالم، ويعمل بعضهم في كبرى الشركات العالمية متعددة الجنسيات والمؤسسات الأكاديمية، وفي بعثاتنا الدبلوماسية أيضاً.. ويجب على الحكومة أن تتحرك لطرد جميع أعضاء الحزب الشيوعي من قنصلياتنا في الصين؛ إذ إنه يمكنهم أن يخدموا المملكة المتحدة أو الحزب الشيوعي الصيني، وليس كليهما”.

زعيم حزب المحافظين السابق إيان دانكن سميث- أرشيف

وزارة الخارجية من جهتها أكدت أنها تتخذ “إجراءات صارمة للحفاظ على أمن معلوماتها، وللتأكد من موظفيها الأجانب في الخارج”. ومن المفهوم أنها تدرك أنها توظف أعضاء في الحزب.

قام منشق صيني بتسريب قواعد البيانات من خلال تطبيق “تيليغرام” المشفر، إلى التحالف البرلماني الدولي حول الصين المكون من نحو 150 برلمانياً من مختلف أنحاء العالم، ممن يشعرون بتهديد نشاطات وتأثيرات الحكومة الصينية. وتضم القائمة التي ترجع إلى عام 2016 أسماء أعضاء الحزب في شانغهاي، أكبر مدن الصين ومركزها الاقتصادي، وهي مقسمة إلى 79000 فرع؛ العديد منها مرتبط بشركات منفردة أو منظمات. ويبلغ عدد أعضاء الحزب الشيوعي الصيني نحو 92 مليوناً، وتشتد المنافسة للانضمام إلى صفوفه؛ إذ لا ينجح إلا مرشح واحد من بين كل عشرة مرشحين في الانضمام إليه.

وبعد التأكد من البيانات المسربة، قام التحالف البرلماني الدولي حول الصين بتمريرها إلى أربع مؤسسات إعلامية؛ من بينها “ذا ميل” أو “صنداي”. وقد أظهر تحليل دقيق للبيانات قامت به الصحيفة أن:

  • أحد أعضاء الحزب من خريجي جامعة سانت أندرو، قد عمل في العديد من القنصليات في شانغهاي؛ بما فيها البريطانية.
  • أكاديميين صينيين ممن أقسموا يمين الولاء للحزب، قد درسوا في جامعات بريطانية؛ حيث انخرطوا في أبحاث حساسة تشمل الهندسة الفضائية والكيمياء.
  • يوجد أكثر من 600 من أعضاء الحزب يعملون في أكثر من 19 فرعاً لمصرفَي “ستاندرد تشارترد” و”إتش إس بي سي”.
  • شركتي الأدوية العملاقتَين “فايزر” و”أسترازينيكا” -وكلتاهما منشغلتان بتطوير لقاح كوفيد-19- توظفان 123 عضواً من أعضاء الحزب.
  • شركات مهمة بالنسبة إلى الصناعات الدفاعية؛ مثل “إيرباص” و”بوينغ” و”رولس رويس”، تضم المئات من أعضاء الحزب.

وإلى جانب أسماء أعضاء الحزب، تضم البيانات المسربة أماكن وجودهم وتواريخ ميلادهم والأعراق التي ينتمون إليها، وفي بعض الحالات عناوينهم وأرقام هواتفهم.

اقرأ أيضاً: المؤسسات الصينية الخاصة ولعبة الترهيب

من بين الأكاديميين الموجودين في القائمة، هنالك مَن يعيشون ويعملون في المملكة المتحدة؛ ومن بينهم باحث زميل في الهندسة الفضائية في إحدى الجامعات الرائدة يعمل أيضاً في شركة خاصة. والهندسة الفضائية مصنفة من الحكومة البريطانية من بين أكثر الاختصاصات الجامعية حساسية من الناحية العسكرية. ويطلب من الطلاب الأجانب القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلاندا الحصول على موافقة خاصة لدراستها. ويطلب من المتقدمين للحصول على هذه الموافقة التصريح عن أي تمويل حكومي حصلوا عليه، إلا أن خبراء أمنيين يخشون من أن إجراءات التدقيق ليست كافية.

اقرأ أيضاً: الذهب الأسود.. ما علاقة الطلب المتزايد على منتجات الشعر البشري بمعسكرات العمل القسري في إقليم زينجيانغ الصيني؟

في الولايات المتحدة، يتزايد القلق من النشاط التجسسي الصيني في الجامعات. وفي الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي جرى توجيه التهم بالتجسس إلى أربعة عشر مواطناً صينياً، وقامت إدارة الرئيس ترامب، الأسبوع الماضي، بتغيير قواعد منح تأشيرات الدخول لأعضاء الحزب الشيوعي الصيني وعائلاتهم؛ بحيث يمكنهم البقاء في البلاد لمدة شهر واحد فقط.

وفي أستراليا، ألغت السلطات تأشيرتَي دخول لأستاذَين جامعيَّين صينيَّين وسط شبهات بتورطهما في أعمال تجسسية، وقد ظهر اسم أحدهما في القائمة المسربة.

وفي الأسبوع الماضي، حذَّر جون راتكليف مدير الأمن القومي الأمريكي، من أن الصين تشكل أكبر تهديد للديمقراطية والحرية منذ الحرب العالمية الثانية، وتسعى للسيطرة على العالم اقتصادياً وعسكرياً وتقنياً.

جون راتكليف مدير الأمن القومي في إدارة ترامب – رويترز

يقول ماثيو هندرسون؛ الدبلوماسي السابق والخبير في الشؤون الصينية؛ رداً على هذه التسريبات: “هذا دليل آخر على الطريقة التي شقَّت بها الصين طريقها إلى المؤسسات البريطانية. نحن نرقص مع ذئاب مسعورة تعمل على دق إسفين بين بريطانيا وأمريكا والإطاحة بالديمقراطية والسيطرة على الغرب”.

ويقول سام أرمسترونغ، من مركز أبحاث هنري جاكسون للسياسة الخارجية: “هذا مثال مثير للقلق عن انتشار الصين حول العالم، وهذا أمر لا نستطيع غض النظر عنه ومن الضروري أن نتعامل معه بشكل مباشر”.

اقرأ أيضاً: أصدقاء الصين قليلون.. ولا يعتمد عليهم!

ويقول محلل سابق في وكالة المخابرات الأمريكية والبيت الأبيض، ومتخصص في شؤون شرق آسيا: “هذا ما هو عليه الحزب الشيوعي الصيني؛ لا يمكننا الوثوق بهم، إنهم دائماً ما يبحثون عن الفرص التي تمكنهم من الاستفادة من العلاقات والصداقات وغيرهما؛ لتحقيق مصالح الحزب الشيوعي”.

إلا أن روبي بارنيت، من معهد “لو تشاينا” في جامعة كنغز كوليدج في لندن، يقول: “من غير المرجح أن يكون معظم أعضاء الحزب يؤمنون بالشيوعية أو يهتمون بشأنها؛ فالحزب في نهاية المطاف هو مشروع بناء أمة وليس مشروعاً أيديولوجياً”.

قالت متحدثة باسم السفارة الصينية، أمس: “نحث وسائل الإعلام على التوقف عن الانحياز الأيديولوجي وعقلية الحرب الباردة والنظر إلى الصين والحزب الشيوعي الصيني والتنمية في الصين بطريقة عقلانية وحيادية”.

رجل الأعمال الصيني والناشط الديمقراطي جيمي لاي مقيد بالسلاسل في طريقه إلى المحكمة- “رويترز”

ظاهرياً على الأقل، تبدو القنصلية البريطانية في شانغهاي بناءً عادياً لا يختلف عن الأبراج المتراصفة على ضفة النهر في المدينة؛ ولكن ما يجري بداخلها هو أمر مختلف تماماً. وقالت مصادر أمنية إن أحد الأشخاص الذين ظهرت أسماؤهم في القائمة المسربة يعمل بالقرب من فريق من عملاء جهاز الاستخبارات البريطانية MI6 الذين يعملون في القنصلية تحت غطاء دبلوماسي.

لا يوجد أي دليل على حدوث أي شيء غير مرغوب؛ ولكن الحقيقة البسيطة لوجود عضو في الحزب الشيوعي الصيني يعمل على مقربة من ضباط مخابرات هي بحد ذاتها مصدر قلق من أن المملكة المتحدة تلعب بالنار.

اقرأ أيضاً: الصين والولايات المتحدة في الشرق الأوسط بين التبعية والتنافس (1)

يقول مصدر أمني حكومي رفيع: “في تلك القنصلية، يجلس الموظف على مسافة طابق واحد من فريق أمني. نظرياً، فإن أي شخص يمر بالقرب من مكان عمل هذا الموظف ويتجه نحو الطابق الأعلى يمكن أن يتم التعرف عليه على أنه ضابط مخابرات”.

إن الانتماء إلى الحزب الشيوعي الصيني يختلف تماماً عن الانتماء إلى أي حزب هنا أو في أية دولة ديمقراطية أخرى. فهو أقرب إلى الانتماء إلى عائلة إجرامية في مافيات نيويورك؛ إذ يجب على الأعضاء أن يقسموا يمين الولاء الكامل للحزب الذي يحكم الصين منذ الأربعينيات. وهو ليس مجرد إجراء شكلي؛ فالحزب يفرض السرية والانضباط القاسي على الملايين من أعضائه الذين يخضعون لدورات روتينية في معتقدات ومبادئ الحزب والفكر الشيوعي الصيني.

الرئيس شي في مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني- وكالة “شينخوا”

ومنها على سبيل المثال، أن الحرية والديمقراطية هما تهديدان وجوديان، ولا بد من العنف والقمع للقضاء عليهما. والدول الغربية مثل المملكة المتحدة، متورطة في صراع مميت مع الصين ويجب هزيمتها.

ونظرة الحزب إلى الأقليات الدينية تذكرنا بالسياسات العنصرية لأسوأ الديكتاتوريين في القرن العشرين. فالحزب الشيوعي الصيني لا يرى ضيراً في جمع مسلمي الإيغور وسوقهم في القطارات إلى معسكرات إعادة التأهيل؛ حيث يمكن أن يتم تعقيم النساء وإجبار الرجال على العمل القسري.

وكل عضو في الحزب هو مشارك في كل ذلك وأكثر، فليس هنالك من مجال للانحراف في الفكر السياسي في حزب شي جين بينغ الشيوعي الصيني.

اقرأ أيضاً: في الصين.. يقاتل المنغوليون للحفاظ على لغتهم

وحتى لو اقتصر أثر هؤلاء الأفراد على الصين فقط، فإن ذلك سيئ بما فيه الكفاية. ولكن تحقيقات صحيفة “ذا ميل” أو “صنداي” أظهرت أن تأثير الحزب الشيوعي الصيني ينتشر حول العالم، وأن أعضاءه يعملون في العديد من أهم الشركات متعددة الجنسيات والمؤسسات الأكاديمية في العالم، وحتى في بعثاتنا الدبلوماسية. وقد حدث الجزء الأكبر من هذا الانتشار في المملكة المتحدة خلال ما يعرف بالحقبة الذهبية؛ حيث رحبت الحكومة البريطانية بالصين لاعتقادها الخاطئ أن الصين ستفتح اقتصادها، وأن الاستثمارات الصينية ستجلب النمو والرخاء إلى المملكة المتحدة. 

ومن غير المستغرب إذن أن تقوم مؤسسات مثل بنك ستاندارد تشارترد وKPMG وإرنست آند يونغ، بتوظيف المئات من أعضاء الحزب الشيوعي الصيني في فروعها في الصين. وليس من المفاجئ أن يتصدر بنك HSBC قائمة العار للشركات المستعدة للانصياع لقواعد الحزب.

مظاهرات ضد الإبادة الجماعية لمسلمي الإيغور- وكالات

فالحديث عن ممارساته يمكن أن يملأ مجلدات. في الأسبوع الماضي سارع البنك إلى تجميد حسابات النائب المنفي في برلمان هونغ كونغ تيد هوي، وأصدر بياناً أدان فيه الاحتجاجات الديمقراطية.

وعلمنا مؤخراً أنه على ما يبدو قد عين أكثر من 300 من أعضاء الحزب الذي ينظم حملة القمع الوحشية في هونغ كونغ. مرة أخرى يثبت بنك HSBC أنه البنك المفضل لدى بكين. وهذا أمر طبيعي في مؤسسة صينية، أما في بنك منظم في بريطانيا، ومقره الرئيسي هنا في لندن، فهذا أمر لا يمكن تبريره. إن سلوك هذا البنك، ومؤسسات مالية بريطانية أخرى ليس خاطئاً فحسب؛ بل هو غير أخلاقي أيضاً.

ولا يسعنا إلا أن نأمل أن هذا التسريب يؤكد الحقيقة التي بدأت تتكشف في الشركات في جميع أنحاء العالم. إن العمل في الصين يحمل في ثناياه مخاطر أخلاقية وضرراً بالسمعة. ونحن نعرف حق المعرفة أن العلامات التجارية للأدوات المنزلية مرتبطة بأعمال السخرة في معسكرات الاعتقال والإبادة الجماعية للإيغور في مقاطعة شيجيانغ. وهنالك الكثير من الأدلة التي تربط الحزب الشيوعي والحكومة الصينية بهذه المعسكرات وأعمال التطهير العرقي ضد أقلية الإيغور.

فمتى ستقرر الشركات الغنية متعددة الجنسيات أنه لم يعد من المجدي لها أن تدمر علاماتها التجارية؟

وبالمناسبة، فالضرر لا يلحق فقط بصورة هذه الشركات، أو بالمستوى الأخلاقي لنا كدولة، بل هو تهديد لأمننا. فشركات مثل “بوينغ” و”إيرباص” و”تالس” و”رولس رويس” كل منها يؤدي دوراً في تصنيع معدات تستخدمها قواتنا المسلحة. وهي تصنع بعضاً من أكثر أسلحتنا تطوراً، ومؤتمنة على أسرار كبيرة وتصاميم فائقة السرية لمنشآتنا الأكثر حساسية. ومع ذلك فهي توظف المئات من الشيوعيين الصينيين الذين أقسموا على الولاء للحزب قبل أي شيء آخر. وكذلك الأمر في شركات حيوية أخرى؛ مثل “فايزر” و”أسترا زينيكا” و”غلاكسو سميث كلين”، توظف المئات من أعضاء الحزب الشيوعي وتمكنهم من الوصول إلى أسرارها.

اقرأ أيضاً: استراتيجية الصين الكبرى: الاتجاهات والمسارات والتنافس طويل المدى

ثم هنالك مسألة الأكاديميين في المملكة المتحدة، الذين يقوم بعضهم بدراسة بعض من أكثر المواضيع حساسية في جامعاتنا. وقد علمنا في السنوات الأخيرة أن الصين تستهدف بشكل ممنهج -وتسرق- التقنيات الأكاديمية. والآن عرفنا لماذا منعت حكومتنا في سبتمبر علماء عسكريين صينيين من إجراء أبحاث حساسة. وأكثر ما يثير القلق هو أننا اكتشفنا أن هذا التغلغل قد وصل إلى وزارة خارجيتنا.

المتقدمون إلى العمل في وزارة الخارجية يخضعون لعمليات تدقيق واسعة في خلفياتهم، وهذا أمر محق؛ فالعاملون في قنصلياتنا وسفاراتنا سوف يعرفون ويناقشون أمور الدولة. وهم يعتبرون بحق من أهم الأصول بالنسبة إلى أجهزة المخابرات الخارجية؛ فحتى أبسط المعلومات يمكن أن يكون لها انعكاسات على الأمن القومي.

لذلك فإن وزارة الخارجية ستكون ملزمة بأن تشرح للجمهور وللبرلمان كيف قُمنا بتوظيف أعضاء مدى الحياة في الحزب الشيوعي الصيني في قنصليتنا في شانغهاي التي تعتبر واحدة من أكثر المنشآت حساسية في الشبكة الدبلوماسية البريطانية. ومن الضروري الآن إجراء تحقيق عاجل حول نوعية المعلومات التي يمكن أن يكون قد حصل عليها هذا الشخص وغيره من أعضاء الحزب الشيوعي الصيني.

اقرأ أيضاً: هل تعيد الولايات المتحدة والصين الحرب البيلوبونيسية مرة أخرى؟

هنالك سمة مشتركة من السذاجة تشترك فيها شركاتنا وجامعاتنا ومسؤولونا الحكوميون؛ فقد فشلنا في إدراك حقيقة أن جوهر النظام الصيني هو نظام أفكار وقيم لا تتعارض مع أفكارنا وقيمنا فحسب، بل تسعى إلى التغلب عليها. فمصلحة الحزب الشيوعي الصيني تأتي أولاً.

والأمر ليس أن الصين حاولت أن تخفي هذا الواقع؛ بل أننا نحن في العالم الحر كنا مستعدين لغض الطرف عنه لفترة طويلة؛ فلا عجب إذن في قول الرئيس الصيني شي جين بينغ، علناً، أن الصين ستمتلك أقوى جيش في العالم في عام 2049.

والسؤال اليوم هو إلى أية درجة قامت مؤسساتنا الرسمية وشركاتنا بمساعدته على تحقيق ذلك؟

المصدر: ديلي ميل

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة