الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفة

كيف تردع نيويورك السائقين المتهورين؟

كيوبوست- ترجمات

ويني هوو♦

شهدت مدينة نيويورك هذا العام عدداً غير مسبوق من الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية؛ الأمر الذي دفع سلطات المدينة إلى إطلاق حملة سلامة مرورية جديدة رصدتها مراسلة صحيفة “ذا نيويورك تايمز” ويني هوو، في مقال نشرته الصحيفة مؤخراً، تشير فيه إلى أن مفوض النقل في المدينة دينيس رودريغيز، سيكشف النقاب عن هذه الحملة التي ستغطي عشرات الأحياء في المدينة التي تشهد نسباً مرتفعة من حوادث السير. ستشمل هذه الحملة لوحات إعلانية كبيرة على الطرقات الرئيسية وملصقات على الحافلات العامة وفي محطات الوقود، وسيتم تكليف عمال المدينة بتوزيع الكتيبات والنشرات على السائقين.

اقرأ أيضاً: السيارات الكهربائية.. خمسة أسئلة كبيرة

تركز الحملة الجديدة على المناطق التي شهدت حوادث مرورية ناتجة عن السرعة الزائدة- “نيويورك تايمز”

ارتفعت نسبة الوفيات المرورية في نيويورك وسط طفرة كبيرة في استخدام الدراجات الهوائية والكهربائية والنارية وألواح التزلج، وكان نحو ربع الوفيات، البالغ عددها 64 هذا العام، على الطرق السريعة، بينما كان العدد الباقي في شوارع المدينة الداخلية. وقد عكست هذه الأعداد المكاسب التي تحققت نتيجة برنامج يهدف إلى القضاء على الوفيات المرورية في المدينة تم إطلاقه قبل ثماني سنوات، وتم بموجبه خفض حدود السرعة في معظم شوارع المدينة من 30 ميلاً إلى 25 ميلاً في الساعة، بالإضافة إلى نشر ما يزيد على 2000 كاميرا لمراقبة السرعة وإعادة تصميم العديد من الشوارع؛ لتصبح أكثر أماناً للمشاة وراكبي الدراجات.

ومؤخراً، وعد عمدة المدينة إريك آدمز، بتوسيع هذا البرنامج، وتعهد بتوفير 904 ملايين دولار لتحسين شوارع المدينة، وقال إن شرطة المدينة ستعمل على التشدد في إنفاذ قوانين المرور.

ازدادت ظاهرة التهور في القيادة أثناء الجائحة بسبب الشوارع الخالية وتهاون رجال الشرطة- “نيويورك تايمز”

تشير كاتبة المقال إلى أن الحملة الجديدة التي ستكلف أربعة ملايين دولار، تهدف إلى تعزيز السلامة المرورية من خلال محاولة تغيير سلوك السائقين. وتنقل عن داني هاريس، المدير التنفيذي لجمعية “بدائل النقل” التي تضغط على المدينة لمعالجة العنف المروري: “هذه أزمة حقيقية، ونحن بحاجة إلى استخدام كل أداة ممكنة لجعل شوارعنا أكثر أماناً”. وتقول الكاتبة إن الحملة التي تستمر ثمانية أسابيع؛ ستشمل إعلانات تليفزيونية تظهر بالحركة البطيئة أحد المشاة أو راكبي الدراجات تطيح بهم السيارات في الهواء، كما تستهدف السائقين من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام المطبوعة.

اقرأ أيضاً: الشاحنات ذاتية القيادة

ولكن إريك جويرا، أستاذ تخطيط المدن في جامعة بنسلفانيا، يرى أنه على الرغم من أهمية الحملات الإعلامية، فهي لا تحظى بالتأثير الفوري نفسه الذي تحدثه إجراءات مثل التوسع في استخدام كاميرات السرعة، ويقول: “أعتقد أن تغيير ثقافة القيادة يستغرق وقتاً طويلاً، كما كانت الحال في تغيير ثقافة التدخين”.

ودعا بعض الناشطين في مجال النقل إلى التركيز على إعادة تصميم الشوارع الخطرة؛ لأنه لا يكفي أن نطلب من السائقين التأني في حين تكون شوارع المدينة مصممة لتحريك حركة المرور بأسرع ما يمكن. وفي المقابل يقول إيان جونسن، وهو سائق من نيوجيرسي: إن بعض المشاة يحتاجون أيضاً إلى إيلاء المزيد من الاهتمام، ويضيف أنه كثيراً ما يضطر إلى تنبيه المشاة عندما يعبرون الطريق وهم ينظرون في هواتفهم.

♦مراسلة “نيويورك تايمز”، متخصصة في قضايا النقل والبنية التحتية.

المصدر: ذا نيويورك تايمز

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة