الواجهة الرئيسيةترجمات

كيف تؤثر وسائل التواصل الاجتماعي على ما نأكله؟

كيوبوست- ترجمات

جيسيكا براون

أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دوراً كبيراً في حياة كثيرين منا، وازداد تأثيرها على الخيارات التي نتخذها في مختلف شؤون حياتنا؛ حتى وصل تأثيرها إلى الغذاء الذي نتناوله. وقد نشر موقع “بي بي سي إنترناشيونال” مقالاً تتناول فيه جيسيكا براون، هذه الظاهرة وتأثيرها على خياراتنا الغذائية.

اقرأ أيضاً:5  خرافات حول التغذية

تقول براون إن تأثير سيل صور الوجبات الغذائية الشهية التي تطالع متصفحي الإنترنت على ما نشتهي تناوله، لا يقل عن تأثير رائحة الطعام أو مذاقه. من جانب آخر، تشير إلى رأي أستاذ الصحة العامة في جامعة إيموري، بأن الناس بشكل عام يميلون إلى تقليد مَن يعتقدون أنهم أكثر جاذبية أو شعبية منهم، وهذا يعني أن الأشخاص المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يشجعونا على تناول كميات أكبر أو أصناف معينة من الأطعمة.

مخاوف من أن تدفع وسائل التواصل الاجتماعي الناس نحو عادات غذائية غير صحية- “بي بي سي”

من جانب آخر، تحيل الكاتبة إلى رأي الدكتورة سوزان هيغز، من جامعة برمنغهام، بأن التحفيز البصري لصور الأطعمة يثير الرغبة في تناول الطعام عند المشاهد. وبما أن وسائل التواصل هي المكان الذي تلتقي فيه الإشارات المرئية والاجتماعية، فهنالك أدلة على أنه إذا كان أصدقاء المتصفح في شبكة ما ينشرون أنواعاً معينة من الأطعمة؛ فإن المتصفح سوف يميل إلى تقليدهم، هذا ما قد يغير علاقتنا بالطعام وطريقة تفكيرنا فيه. وبالطبع فإن زيادة التعرض إلى الأطعمة غير الصحية يؤثر على تصور الناس للعادات الغذائية الطبيعية. وقد بيَّنت إحدى الدراسات أن الأطفال والمراهقين يرون منشورات تسويقية للأطعمة بمعدل يتراوح بين 30 و189 مرة في الأسبوع، ومن المعروف أن الوجبات السريعة والمشروبات السكرية هي الأكثر شيوعاً في هذه المنشورات. وليست الحملات الدعائية فقط هي المسؤولة عن هذا الأمر؛ فالأشخاص المؤثرون أيضاً، ونحن جميعاً، قادرون على التأثير في الناس عبر الإنترنت.

اقرأ أيضاً: غذاؤنا اليومي ربما سيصبح سلعاً فاخرة في المستقبل

وفي المقابل تستعرض براون بعض الآراء التي تقول إنه من غير المؤكد حتى الآن ما إذا كان تأثير وسائل التواصل يُترجم بالفعل إلى تغييرات في سلوكياتنا اليومية. وتشير إلى بعض الأبحاث التي توصلت إلى أنه عند اتخاذ قرار بشأن نوعية الطعام وكميته فإننا نجمع بين أجزاء مختلفة من المعلومات، ولا شك في أن تأثير هذه المعلومات يتعلق بمستوى الثقافة الغذائية ومهارات الطبخ والكلفة المالية للغذاء. كما أن تأثير المحتوى الإلكتروني يختلف من فرد إلى آخر؛ فبعض الأشخاص لديهم استجابة أعلى للإشارات المتعلقة بالطعام.

مشاركة الصور والمنشورات المتعلقة بالطعام أصبحت ظاهرة يكسب من خلالها البعض أموالاً طائلة- “بي بي سي”

أما عن إمكانية الاستفادة من قدرة وسائل التواصل الاجتماعي على التأثير في عاداتنا الغذائية، فترى الكاتبة أننا لا نزال بعيدين عن القدرة على دفع الناس نحو اتباع نظام غذائي صحي. فالبشر عبر آلاف السنين اعتادوا على البحث عن الأطعمة ذات السعرات الحرارية المرتفعة في البيئات التي تعاني نقص الغذاء؛ ولكن الثقافة الحالية بات فيها تحول واضح، وأصبح تناول الأطعمة التي تعطينا شعوراً بالسعادة أمراً محل شك وإشكالياً؛ حيث تشير الكاتبة إلى دراسة أظهرت أنه بمجرد أن نفهم سبب الشعور بالرضا لرؤية صور البرغر والبطاطس، فإن تأثير الشعور بالسعادة يزول. وبعبارة أخرى، إذا فهمنا أننا مبرمجون بيولوجياً لنشعر بالرضا لرؤية هذا النوع من الأطعمة، فإننا سنصبح أقل عرضة للتأثر بها.

اقرأ أيضاً: هل تريد الحصول على وجبة غنية بالبروتينات؟ عليك بدود الطحين الأصفر!

وفي ختام مقالها، تشير برون إلى أننا بعد أن ننتهي من تصفح وسائل التواصل ونعود إلى الحياة الواقعية، فإن التأثيرات على “ماذا؟ وكيف نأكل؟” تبقى قائمة على الرغم من اختلافها من شخص إلى آخر؛ فهي قد تفتح شهية البعض وتدفعهم لتناول أطعمة معينة، وقد تدفع البعض إلى الشعور بشيء يشبه الشبع. تقول براون: “إذا اخترت الاستمتاع بهذه الولائم على وسائل التواصل فقط؛ فإنك لن تكون بحاجة إلى أن ترخي حزامك”.

المصدر: بي بي سي

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة