اسرائيلياتترجمات

كيف استغلت “إسرائيل” 3 تقلبات عالمية لصالحها؟

مترجم: مستقبل إسرائيل في ضوء أزمات المنطقة

ترجمة – كيو بوست

واجهت إسرائيل عدة تقلبات منذ إقامتها على أنقاض بيوت السكان الفلسطينيين الأصليين بعد احتلال أرضهم وطردهم منها. هذه التقلبات يسرد أبرز محطاتها “معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي” في تقرير استراتيجي صدر مؤخراً، تحت عنوان: “كيف تحوّلت إسرائيل من دولة منبوذة إلى مقبولة”.

“خلال العقدين الأولين، كانت إسرائيل دولة ضعيفة تبحث عن التمسك بالاستقلال، فيما حظيت بعلاقات دافئة مع كثير من دول العالم الثالث، ممن سعوا بطريقتهم الخاصة في تلك الفترة للاعتراف بتلك الدولة الصغيرة” يقول التقرير، لكنه يضيف أن 6 أيام في يوليو 1967 غيّرت صورة إسرائيل بشكل كلي، من الدولة الضعيفة لقوة امبريالية قوية، وحينها تراجع الدعم من طرف دول كثيرة، وتقريبًا تلاشى فيما بعد حتى اتفاق أوسلو.

ومرورًا بالانتفاضتين الفلسطينيتين يقول التقرير، إن الدعم لإسرائيل ظل مقتصراً على الغرب، ومع ذلك لم يكن مضموناً، بل ارتبط بشكل مؤقت مع كل حدث يسقط فيه قتلى إسرائيليين.

 لكن سلسلة الأحداث التي وقعت على مستوى العالم في السنوات الماضية لعبت دورًا مهمًا في “خدمة إسرائيل”، وفق التقرير.

فكيف استفادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في استغلال التغيرات للتغلغل في دول العالم الثالث؟

 

أولًا: ظهور الإرهاب

يحلل التقرير بأن السياسة الخارجية الإسرائيلية استغلت الإرهاب الذي ضرب مناطق عدة في العالم، من خلال ترويج نفسها كصاحبة حلول للتهديدات الأمنية في الدول التي تعرضت لهجمات.

“كان لهذا التطور تداعيات مهمة بالنسبة لإسرائيل: الأول، هو النظر لإسرائيل كخبيرة في هذا المجال”، مدعية ذلك في مواجهتها للمقاومة الفلسطينية.

 ويدعي الإسرائيليون أن تصاعد الإرهاب مس بشرعية المقاومة الفلسطينية، التي كانت تعتبر شكلا من النضال الوطني. وأصبح يُنظر لها كما يُنظر للإرهاب في أماكن أخرى، خاصة أن دول أوروبية تصنف اليوم حركات المقاومة الفلسطينية على لائحة الإرهاب.

ثانياً: الربيع العربي

عامل آخر ترى فيه وجهة النظر الإسرائيلية أنه صب في صالحها، واستغلته لخدمة أهدافها تمثل بأحداث الربيع العربي. وجاء في التقرير إدعاء أن “حاجة الحكام في كثير من الدول إلى مراعاة الرأي العام ورفاهية المواطنين أكثر من السابق، أملت ضرورة الاستثمار في التنمية الاقتصادية والتكنولوجيات المتعلقة بالزراعة والمياه. إسرائيل، كدولة متقدمة في هذا المجال، تحولت لشريك مطلوب تقريبًا”.

وهذا تحليل يبدو بعيداً عن الواقع. وجهات نظر أخرى ترى أن زعزعة الأمن داخل الدول العربية دفع للانشغال بأوضاعها الداخلية والابتعاد عن إثارة التوتر مع الاحتلال الإسرائيلي.

 

ثالثًا: الأزمة السورية

ينطلق التقرير في هذا الصدد من باب أن “فظائع الحرب في سوريا، مئات الآلاف من القتلى وملايين اللاجئين، قللت من حجم شكاوي الفلسطينيين” بشأن المعاناة التي يعيشونها نتيجة للانتهاكات والجرائم الإسرائيلية الممارسة بشكل يومي ضدهم.

“نتيجة لكل ذلك، فُتح الباب أمام إسرائيل في أماكن كثيرة في العالم الثالث”، يخلص التقرير. فهل حدثت هذه العوامل الثلاثة صدفة.. وهل بالفعل كانت هنالك حنكة إسرائيلية في استغلالها، أم أنها لاقت إسناداً في تجيير هذه المتغيرات لصالحها؟.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة