الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

كيف أضحت الهند باباً خلفياً لتصدير النفط الروسي إلى بريطانيا؟

كيوبوست – ترجمات

نشرت صحيفة “التلجراف” تقريراً كشفت فيه أن المملكة المتحدة تكثِّف وارداتها من أكبر مصفاة في الهند، التي تستورد بدورها الخام من روسيا. وأفادت أن هناك بيانات تجارية حديثة تشير إلى أن الهند توفر باباً خلفياً لواردات النفط الروسي إلى بريطانيا؛ ما يُضعف جهود بريطانيا لتقييد تمويل الكرملين.

يقول التقرير إن الشركات البريطانية تحوَّلت من استيراد بعض المنتجات النفطية مباشرةً من روسيا إلى استيرادها من مصافي التكرير التي تغذيها روسيا؛ ما يدعم بشكل غير مباشر تدفقات النفط الروسية. وفي حين أن سلسلة التوريد هذه قانونية تماماً بموجب قواعد المملكة المتحدة، فإن هذه البيانات تثير مخاوف المراقبين؛ كونها تقوِّض الجهود البريطانية لقطع الأموال عن الكرملين. 

اقرأ أيضاً: روسيا تسعى للتحالف مع الصين للتغلب على العقوبات الأمريكية

ينقل التقرير عن أوليج أوستينكو، مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قوله إن الشركات “تستغل نقاط الضعف في نظام العقوبات.. يجب على المملكة المتحدة سد الثغرات التي تقوِّض الدعم لأوكرانيا من خلال السماح للوقود الأحفوري الدموي بالاستمرار في التدفق عبر حدودنا”. 

تجدر الإشارة إلى أن الصين والهند كثَّفتا مشترياتهما من النفط الروسي المُخفَّض الذي يتجنبه بعض التجار في الغرب منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا؛ فمصفاة “جامناجار” العملاقة على الساحل الغربي للهند استوردت 215 شحنة من النفط الخام والوقود من روسيا خلال عام 2022، أي أربعة أضعاف الحجم الذي اشترته في عام 2021، وفقاً لبيانات كبلر التي حللتها منظمة “جلوبال ويتنس”. 

لا غنى لأوروبا عن النفط الروسي- (صورة وكالات)

في الوقت نفسه، استوردت المملكة المتحدة 29 شحنة، أو 10 ملايين برميل، من الديزل والمنتجات المكررة الأخرى من مصفاة “جامناجار” منذ بدء الحرب، مقارنةً بسبع شحنات، أو 4 ملايين برميل، خلال عام 2021. وقد كان من بين الشركات المشترية “شل” و”بي بي” و”ترافيجورا” و”بتروتشاينا” و”إيسار”.   

من جانبه، قال لويس ويلسون، من منظمة “جلوبال ويتنس”: “إن استغلال هذه الثغرة؛ أي جلب النفط الروسي من خلال الباب الخلفي، يضع المال في جيب الكرملين، وينتهك روح الحظر الذي تفرضه المملكة المتحدة ويقوِّض إدانة (بريتيش بتروليوم) و(شل) للحرب في أوكرانيا”.

اقرأ أيضاً: ما الذي يمنع الصين من شراء المزيد من النفط الروسي؟

تعليقاً على ذلك، ينقل التقرير ما قالته شركة “شل” بأنها ملتزمة بالعقوبات المفروضة على روسيا وتسعى لتجنب الوقود الذي قد يحتوي على منتجات مكررة أصلها من روسيا، بينما ذكرت “بريتش بيتروليوم” أنها تأخذ الامتثال للعقوبات وضوابط التصدير المتعلقة بإمدادات الطاقة الروسية على محمل الجد. من ناحية أخرى، رفضت شركات “ترافيجورا” و”بتروتشاينا” و”إيسار” التعليق.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية: “في ضوء غزو بوتين غير القانوني لأوكرانيا وتسليح الطاقة، اتخذت الحكومة خطوات لإنهاء جميع واردات الوقود الأحفوري الروسي؛ بما في ذلك حظر النفط والمشتقات النفطية. يجب أن يكون في استطاعة المستوردين تقديم أدلة على أن البضائع ليست من أصل روسي”.

المصدر: صحيفة التلجراف

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة