الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

“كوكو شانيل”.. مسرحية خارج قاعة المسرح!

عادت شريهان وكأنها لم تغب عن الجمهور؛ من حيث الرشاقة والقدرة على أداء الاستعراضات، لتقدم دور المصممة الفرنسية الأشهر كوكو شانيل.

كيوبوست

قبل أكثر من 4 سنوات، في أحد فنادق القاهرة المطلة على النيل، كان الإعلان الرسمي عن عودة الفنانة شريهان إلى المسرح، في حفلٍ بسيط أقامته شركة “العدل جروب”، المنتجة لمسرحيتها “كوكو شانيل”، التي بدأ عرضها حصرياً عبر منصة “شاهد”، في أول أيام عيد الأضحى، في الحفل الذي تضمن الإعلان عن مشروع لعدة مسرحيات انتهت باكتمال مسرحية واحدة فقط هي “كوكو شانيل”.. عادت شريهان إلى جمهورها بعد غياب نحو 3 عقود عن خشبة المسرح، بنفس اللياقة والأداء الباهر في الاستعراضات.

عادت شريهان وكأنها لم تغب عن الجمهور؛ من حيث الرشاقة والقدرة على أداء الاستعراضات والرقصات في العرض الذي يستغرق أكثر من ساعتين تقريباً، تتخلله استعراضات عديدة؛ العامل المشترك فيها شريهان، ما بين استعراضات تقدمها بمفردها، وأخرى تقدمها مع راقصين وراقصات، مستعيدةً مجدها على خشبة المسرح الذي لطالما تميزت به.

لكن المسرحية التي كُتب على شارتها فكرة شريهان، وشاركت في رؤيتها الفنية مع الكاتب مدحت العدل، لا يمكن تقديمها على خشبة المسرح ومشاهدتها كأعمالها السابقة؛ بسبب التقنيات المستخدمة في تنفيذها، وهو ما يفسر الشهور الطويلة التي استغرقتها في تنفيذها من أجل الخروج للنور والانتهاء منها؛ فالديكورات التي جرى استخدامها ومشاهد الجرافيك وسرعة التنقل بين بعض الديكورات أحياناً والعودة إليها مجدداً، تجعل المسرحية يستحيل تقديمها على المسرح بجانب المجهود الكبير المبذول في الرقصات الاستعراضية؛ سواء من شريهان أو الفرق الاستعراضية المصاحبة لها.

 شاهد: فيديوغراف: شريهان.. أنشودة احتفاء بالحياة

احتاجت المسرحية كلفة إنتاجية كبيرة؛ وهو ما ظهر ليس فقط في الديكورات، ولكن أيضاً في التقنيات المستخدمة، لتكون “كوكو شانيل” بمثابة تجربة استثنائية جديدة في عالم المسرح باسم شريهان التي كانت حريصة على مراجعة تفاصيلها كافة، قبل خروجها للنور.

مزجت شريهان بين الكوميديا والاستعراض والرقص والغناء، في مسرحيتها التي تناولت حياة مصممة الأزياء الفرنسية الشهيرة كوكو شانيل، ومراحل حياتها المختلفة من الطفولة وحتى الرحيل، متضمنةً قصة صعودها وشهرتها وحبها ضابطاً ألمانياً نازياً خلال قيام ألمانيا بغزو فرنسا، ومحاكمتها، ثم هجرتها إلى بلدها، وقرار العودة وردود الفعل عليه، وقدرتها على الصعود مجدداً إلى قمة المجد، رغم ما واجهته من عقوبات.

تنطلق المسرحية، التي كانت ضمن سلسلة مسرحيات، عن نساء أسهمن في صناعة التاريخ بمجالات عدة؛ من سيدة عجوز تقرر أن تحكي حكاية لحفيدتها قبل أن تنام، وتروي لها قصة كوكو شانيل، لنبدأ مشاهدة حياتها من مرحلة قيامها بالبيع في شوارع باريس، وما بين الماضي والحاضر والمستقبل نشاهد حياتها، مع عودة بين الحين والآخر إلى الجدة وحفيدتها.

قدمت شريهان شخصية المصممة الفرنسية الشهيرة بطريقتها الخاصة، ببصمة شريهان التي عرفها الجمهور في أدوارها، معتمدةً على الإيقاع السريع لحياتها وعلاقاتها بمَن حولها؛ سواء قصص الحب التي عاشتها أو حتى زملاؤها وأصدقاؤها، وقراراتها التي كان ينظر إليها باعتبارها نوعاً من الجنون، وكيف كانت هذه القرارات سبباً في شهرتها وتجاوز عقبات مراحل مصيرية بحياتها.

استطاعت شريهان أن تعبر عن المراحل المختلفة في حياة كوكو شانيل؛ لكن ما يؤخذ عليها هو عدم اهتمامها ببذل مزيد من الجهد في الماكياج؛ لتبدو أصغر في المراحل الأولى من حياتها، حيث ظهرت في جميع المراحل بنفس الإطلالة تقريباً مع اختلاف الملابس والموضة التي تقوم بتصميمها؛ وهو ما ظهر على مرافقيها أيضاً بشكل واضح، وكأن العرض المسرحي يدور في فترة زمنية واحدة، وليس على مدار عقود.

وظَّف المخرج هادي الباجوري، الإمكانات التي أُتيحت للعرض بشكل جيد، انعكس على الصورة النهائية للمسرحية؛ سواء في ما يتعلق بتقنيات الجرافيك أو الديكورات الضخمة التي نُفذت على خشبة المسرح، لكن حتى مع إظهاره حضور الجمهور أثناء التصوير؛ فإن صوت التصفيق لم يكن موفقاً في بعض المواقع، بالإضافة إلى أن غياب الصوت عن مشهد تحية الجمهور بنهاية العرض، والذي كان يفترض أن شريهان تتحدث فيه بأسماء فريق العمل خلف الكاميرا، جعل فريق العمل يظهر للمشاهد من دون تعريفه.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات