الواجهة الرئيسيةترجمات

كوكب مكتشف حديثاً ربما يحتوي على غيوم مائية

كيوبوست- ترجمات

آشلي ستريكلاند♦

اكتشف العلماء كوكباً خارج المجموعة الشمسية يبعد مسافة تسعين سنة ضوئية عن الأرض، ربما يحتوي غلافه الجوي على غيوم مائية. يُكمل هذا الكوكب الذي أُطلقت عليه تسمية “توي 1231 بي” دورة كاملة حول نجمه القزم كل 24 يوماً أرضياً.

قالت دايانا دراغومير، الأستاذة في قسم الفيزياء وعلم الفلك في جامعة نيو مكسيكو: “ومع أن هذا الكوكب أقرب إلى نجمه بثماني مرات من الأرض إلى الشمس، فإن درجة حرارته قريبة من درجة حرارة الأرض، بفضل نجمه الأقل حرارة وسطوعاً من الشمس؛ وهو أكبر من الأرض وأصغر قليلاً من نبتون”.

اقرأ أيضاً: الفضاء عبر 50 عاماً من الآن.. حلول جديدة أم مشكلات إضافية لكوكبنا؟

يتميز الكوكب بكثافته المنخفضة؛ مما يشير إلى أنه كوكب غازي، وليس صخرياً كالأرض، ولكن العلماء لا يعرفون على وجه اليقين ما تركيبة الكوكب أو غلافه الجوي. تقول الدكتورة جنيفر بورت، من مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا: “(توي 1231 بي) يشبه كوكب نبتون إلى حد كبير في حجمه وكثافته؛ لذلك نحن نعتقد أن له غلافاً جوياً شبيهاً بنبتون”.

وقالت دراغومير: “يمكن للكوكب أن يمتلك غلافاً جوياً كبيراً من الهيدروجين أو الهيدروجين والهيليوم، أو بخار الماء الأكثر كثافة؛ وكل واحد منها يشير إلى أصل مختلف، مما يعطي علماء الفلك الفرصة لفهم كيفية تشكل الكواكب حول النجوم القزمة بالمقارنة مع الكواكب حول الشمس”.

تلسكوب هابل الفضائي- أرشيف

يعتقد الباحثون أن متوسط درجة حرارة الكوكب يبلغ 60 درجة مئوية؛ مما يجعله من أفضل الكواكب الخارجية المرشحة لدراسة غلافها الجوي. تقول بورت: “بالمقارنة مع معظم الكواكب العابرة التي تم اكتشافها حتى الآن، والتي تصل درجات الحرارة فيها إلى مئات أو آلاف الدرجات، فإن هذا الكوكب يعتبر بارداً إلى حد كبير. وكلما كان الكوكب الخارجي أكثر برودة، زاد احتمال احتواء غلافه الجوي على الغيوم”.

وهذا ما يجعل كوكب “توي 1231 بي” المرشح المثالي لعمليات الرصد والمراقبة التي تتم من خلال تلسكوب هابل الفضائي أو تلسكوب جيمس ويب، المقرر إطلاقه إلى الفضاء في أكتوبر المقبل، والذي سيكون قادراً على مراقبة أجواء الكواكب الخارجية والمساعدة على تحديد تركيبة غلافها الجوي. ومن المقرر أن يبدأ هابل بمراقبة هذا الكوكب في وقت لاحق من الشهر الجاري.

اقرأ أيضاً: استعمار الفضاء.. من خيال إلى واقع قيد التنفيذ في غضون سنوات

اكتشفت بورت ودراغومير وزملاؤهما هذا الكوكب باستخدام بيانات من القمر الصناعي الاستقصائي للكواكب العابرة التابع لوكالة ناسا. ويقوم هذا القمر الصناعي الذي أُطلق عام 2018 بمراقبة مناطق مختلفة من السماء في جولاتٍ تستمر كل منها 28 يوماً، وقد ساعد العلماء حتى الآن على اكتشاف كواكب خارجية كبيرة وصغيرة، تدور حول نجوم مثل شمسنا أو نجوم قزمة الشائعة في مجرة درب التبانة.

القمر الصناعي الاستقصائي للكواكب العابرة- “ناسا”

عندما يمر الكوكب أمام نجمه أثناء دورانه، فإنه يحجب مقداراً من الضوء؛ وهذا ما يمكِّن العلماء من البحث عن مثل هذه الكواكب باستخدام الأقمار الصناعية. وبما أن النجوم القزمة أصغر حجماً من غيرها، فإن كمية الضوء التي يحجبها الكوكب العابر تكون أكبر مما يسمح بتتبع عملية العبور. وينتظر العلماء عمليتَي عبور على الأقل قبل أن يتأكدوا من أنهم اكتشفوا كوكباً خارجياً محتملاً.

اقرأ أيضاً: الإمارات تحلق عالياً في الفضاء بمشاريع عربية طموحة

قالت بورت: “من أكثر النتائج إثارة للاهتمام على مدى العقدَين الأخيرَين من دراسة الكواكب الخارجية هو أنه حتى الآن لا تبدو أية منظومة من منظومات الكواكب التي اكتشفناها شبيهةً بنظامنا الشمسي. والكوكب الجديد الذي اكتشفناه لا يزال يبدو غريباً؛ ولكنه أقرب بخطوة إلى أن يكون إلى حدٍّ ما شبيهاً بالكواكب المجاورة لنا.

♦مراسلة “سي إن إن” لشؤون الفضاء والعلوم.

المصدر: سي إن إن

اتبعناعلى تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة