الواجهة الرئيسيةفلسطينيات

“كورونا” حول غزة.. رعب نائم وتخوُّف من سيناريو كارثي

كيوبوست

مع انتشار فيروس كورونا المستجد في معظم أنحاء المعمورة، بات الوباء بمثابة رعب نائم بالنسبة إلى البقعة السكانية الأعلى كثافةً والتي لم تشهد حتى الآن أية إصابة، ويُمَنِّي سكانها النفس بأن لا يصلهم الفيروس، تجنبًا لسيناريو كارثي.

إنه قطاع غزة؛ حيث الكثافة السكانية تبلغ 5453 فردًا لكل كيلومتر مربع واحد، والتعداد العام 1.99 مليون نسمة على مساحة 360 كيلومترًا مربعًا.

اقرأ أيضًا: الكفاءات تهرب من غزة.. مرارة واقع ونتائج كارثية

لا تشير هذه الأرقام وحدها إلى المخاوف الحقيقية من انتشار الفيروس الفتاك في القطاع، إنما الخطر الأكبر يتمثل في المؤسسة الصحية المتهالكة جراء الحصار الإسرائيلي، وعدم توفُّر الأجهزة والمعدات اللازمة، بجانب فقر البنى التحتية، في ظل أُسس حياة شبه معدومة لفئة كبيرة من سكان هذه البقعة.

حالة الإغلاق المفروضة على القطاع منذ سنوات تحوَّلت من نقمة إلى نعمة، وربما ساعدت في منع وصول الفيروس؛ لكن اليوم هنالك مخاوف من وصوله عبر معبرَين؛ الأول معبر رفح البري، حيث حركة السفر مع مصر، والآخر هو معبر بيت حانون “إيرز” مع إسرائيل.

كرافانات من الصفيح للحجر الصحي في غزة- “APA”

كارثة كبرى

قال الناطق باسم وكالة “الأونروا” في غزة، عدنان أبو حسنة، خلال حديث إلى “كيوبوست”: “إن القطاع الصحي في غزة هو أكثر القطاعات التي تعاني بصورة خطيرة”، لافتًا إلى أن الإجراءات الوقائية هي الأساس في مواجهة الفيروس.

اقرأ أيضًا: الكنيسة البيزنطية.. كنز غزة التاريخي الذي يواجه الإهمال والضياع

وأضاف أبو حسنة أن المؤسسة الصحية في غزة هي مؤسسة هشَّة بسبب الحصار، وأكثر القطاعات المتأثرة بفعله؛ سواء على مستوى الكوادر أو الأجهزة أو الإمكانيات.

المتحدث باسم “الأونروا” عدنان أبو حسنة

وأبدى أبو حسنة تخوفًا من أن أية إصابات أو انتشار لـ”كورونا” في غزة سيشكل كارثة كبرى؛ كونها البقعة الأكثر اكتظاظًا مع انعدام وسائل الحياة الأساسية؛ كالطاقة والبنى التحتية.

وتابع الناطق باسم وكالة “الأونروا” في غزة: “كثير من الأشياء يجعل عديدًا من أبناء غزة فئة هشَّة في مواجهة المرض”.

وقال مدير الطب الوقائي في صحة غزة ومسؤول ملف “كورونا” د.مجدي ضهير، في حديث إلى “كيوبوست”: “إن الجهات الصحية لديها كامل الجهوزية للتعامل مع حالات الإصابة الأولى بالفيروس، أما في حال تفشِّي المرض فإننا سنواجه نقصًا كبيرًا في المعدات ولن نستطيع التعامل مع الحدث”.

د.مجدي ضهير

وأضاف ضهير: “بما أن قطاع غزة الأكثر كثافة سكانية، فإن انتشار المرض سيكون كالنار في الهشيم”.

إجراءات قاسية

وتحاول السلطات في غزة والمؤسسة الصحية بشتى الطرق منع وصول الفيروس إلى القطاع، عبر إجراءات وصفها الناطق باسم “الأونروا” بالقاسية.

واتخذت قرارات؛ من بينها إغلاق المعابر في كلا الاتجاهَين أمام حركة المسافرين حتى إشعار آخر، واستمرار تعليق التحاق طلاب المدارس والجامعات ورياض الأطفال بالمؤسسات التعليمية المختلفة إلى نهاية شهر مارس الجاري.

كذلك تقرر منع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية من إقامة الأنشطة والفعاليات الجامعة التي يزيد عدد المشاركين فيها على 100 شخص.

معبر بيت حانون- إيرز- “APA”

بالإضافة إلى تكثيف حملات التوعية الصحية بطبيعة الفيروس وإجراءات الوقاية الشخصية والعامة.

وقال الناطق باسم “الأونروا” إن السلطات بغزة تعتمد على إجراءات وقائية قاسية من أجل عدم الإصابة؛ لأن حدوث ذلك في غزة سيعني كارثة.

شاهد: إنفوغراف.. أرقام تاريخية للطلاق في غزة

وأضاف أبو حسنة أن وكالة “الأونروا” تعمل مع كل الأطراف لمنع وصول الفيروس، مشيرًا إلى وجود اتصالات مستمرة مع وزارة الصحة الفلسطينية برام الله ومنظمة الصحة العالمية.

الذعر يتعدَّى حدود القطاع

ولا يبدو أن هاجس انتشار الفيروس داخل غزة يؤرق سكانه فحسب، إنما يتمد إلى مخاوف في إسرائيل من احتمال انتشار هذا المرض في القطاع.

معبر رفح- “APA”

وقالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية: “إن إسرائيل تتخوف من أن يتسبب المريض الأول في القطاع في عدوى جماعية ثم في عبء كبير جدًّا على جهاز الصحة هناك”.

وحسب الصحيفة، فإن الافتراض في إسرائيل هو أنه في حالة انتشار الفيروس في غزة، ولأن جهاز الصحة هناك في وضع بائس، فستكون هنالك حاجة إلى إعلان الحجر المنزلي العام على سكان القطاع.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة