الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفة

كنوز لا تزال مفقودة

كيوبوست- ترجمات

أوين جاروس♦

على مر التاريخ سُرقت كنوز رائعة من حضارات مختلفة أو اختفت في ظروف غامضة. وغالباً ما يحدث ذلك في أوقات الحروب أو الكوارث عندما تعم الفوضى أو عندما تأخذها الجيوش الغازية كغنائم حرب. أحياناً يتم استرجاع بعض هذه الكنوز؛ ولكن الكثير منها لا يزال مفقوداً إلى اليوم.

موقع “لايف ساينس” يلقي الضوء على عدد من هذه الكنوز التي قد لا يزال بعضها موجوداً إلى اليوم، وربما سيتم استرداده في المستقبل. ومن هذه الكنوز:

اقرأ أيضاً: كنوز أثرية نجت من هجمات 11 سبتمبر

غرفة الكهرمان

غرفة الكهرمان في قصر الإمبراطورة كاترين- “لايف ساينس”

تم إنشاء غرفة الكهرمان في قصر الإمبراطورة كاثرين بالقرب من سانت بطرسبرغ في القرن الثامن عشر. وتضم الغرفة فسيفساء مطلية بالذهب ومرايا ومنحوتات إلى جانب لوحات صنعت من نحو نصف طن من الكهرمان. استولى الألمان على محتويات الغرفة عام 1941 أثناء الحرب العالمية الأولى، وتم نقل كنوزها إلى ألمانيا، ولم تشاهد منذ ذلك الوقت. ويحتوي قصر كاثرين الآن على نسخة مماثلة لغرفة الكهرمان الأصلية.

تابوت الفرعون منقرع

رسم تصويري لتابوت الفرعون منقرع- “لايف ساينس”

في ثلاثينيات القرن التاسع عشر، قام الضابط الإنجليزي هوارد فايس، بالتنقيب في هرم منقرع بطريقة مدمرة باستخدام المتفجرات. وتمكن من العثور على التابوت الحجري المزخرف للفرعون منقرع. وفي عام 1838 أرسل التابوت إلى إنجلترا على متن السفينة التجارية بياتريس؛ ولكن السفينة غرقت أثناء الرحلة. وإذا ما تم يوماً العثور على حطام بياتريس فربما يكون من الممكن استعادة التابوت الحجري النفيس.

مكتبة قياصرة موسكو المفقودة

كانت مكتبة قياصرة موسكو تحتوي على مجموعة هائلة من النصوص اليونانية القديمة ونصوص كثيرة كُتبت بلغات أخرى. أُنشئت المكتبة في عام 1518، ويُقال إن القيصر إيفان الرابع -الملقب بإيفان الرهيب- الذي توفي عام 1584، قام بإخفاء محتويات المكتبة في مكان ما. وقد فشلت الكثير من المحاولات على مدى عدة قرون في العثور على هذه المكتبة.

اقرأ أيضاً: الحضارة السودانية المسروقة.. كنوز أثرية في المتاحف الأوروبية

مجوهرات التاج الأيرلندي

نشرة شرطية توضح صور مجوهرات التاج الأيرلندي المسروقة- “لايف ساينس”

تتألف مجموعة المجوهرات التي سُرقت عام 1907 من نجمة مرصعة بالأحجار الكريمة النفيسة من وسام القديس باتريك، وبروش من الألماس وخمسة أطواق ذهبية، وكلها مملوكة للتاج الأيرلندي.

كانت بريطانيا تسيطر على أيرلندا عندما سرقت مجموعة المجوهرات التي ضمت أيضاً مجوهرات من إمبراطور مغولي وجواهر من سلطان عثماني. وكانت المجوهرات معروضة في مكتبة عندما تمت سرقتها. ولا تزال هوية السارق ومصير المجوهرات لغزاً حتى اليوم.

ماسة فلورنتين

نسخة من الزجاج عن ماسة فلورنتين الصفراء المفقودة- “لايف ساينس”

يرجح أن ماسة فلورنتين الصفراء التي تزن 137 قيراطاً، قد وصلت إلى أوروبا من الهند بحلول نهاية القرن الخامس عشر. وفي نهاية الحرب العالمية الأولى فرّ إمبراطور النمسا وهنغاريا إلى سويسرا، مصطحباً الماسة الشهيرة معه؛ حيث وضعها في خزينة أحد البنوك وعهد بها إلى محامٍ نمساوي يُدعى برونو شتاينر. كان يفترض أن يساعد العائلة الملكية في بيعها إلى جانب مجموعة من المجوهرات الملكية الأخرى. ومن غير الواضح ماذا حدث بعد ذلك؛ ولكن الماسة اختفت وتم القبض على المحامي شتاينر عام 1924، وتمت تبرئته في وقت لاحق. ومن الممكن أن تكون الماسة قد قطعت إلى ماسات أصغر.

جمجمة رجل بكين

جمجمة رجل بكين

في عام 1923 تم اكتشاف بقايا أحد أسلاف الإنسان الذي يطلق عليه أحياناً تسمية “رجل بكين”، والذي عاش في الفترة ما بين 200,000 و750,000 سنة مضت. تم الكشف عن الجمجمة في كهف في قرية زوكوديان بالقرب من بكين.

اختفت الجمجمة عام 1941 أثناء الغزو الياباني، وما زال أثرها مفقوداً إلى اليوم. وهنالك مَن يقول إنها فُقدت في البحر أثناء نقلها إلى الولايات المتحدة، بينما يقول البعض إنها مدفونة تحت أحد مواقف السيارات في بكين.

اقرأ أيضاً: في ناغورنو كاراباخ.. الكنوز المسيحية مهددة بالخطر!

ذهب النازيين

يُحكى أن قوة نازية بقيادة ضابط المخابرات الألمانية إرنست كالتنبرونر، قامت قبيل نهاية الحرب العالمية الثانية بإغراق كمية كبيرة من الذهب في بحيرة توبليتز؛ لمنع قوات الحلفاء المتقدمة من الاستيلاء عليها. ومنذ ذلك الوقت جرت العديد من عمليات البحث؛ ولكن حتى الآن لم يتم العثور على الذهب.  

ربما تكون القصة من نسج الخيال، ومع ذلك فقد قال العديد من الباحثين إن الرؤية سيئة جداً في مياه البحيرة، وهنالك الكثير من الحطام والبقايا في قاع البحيرة؛ مما يجعل العثور على الذهب أمراً في غاية الصعوبة والخطورة. في الحقيقة قُتل العديد من الغواصين أثناء بحثهم عن الذهب.

قناع فاون للفنان مايكل أنجلو

قناع فاون

يُنسب قناع فاون الرخامي (فاون هو كائن أسطوري نصف بشري ونصف ماعز) إلى الفنان الإيطالي مايكل أنجلو. كان القناع من بين مقتنيات متحف بارجيلو في فلورنسا؛ لكنه سُرق في عام 1944 من قلعة كاستيلو دي بوبي في توسكانا.

تقول منظمة “آثار الرجال” إن مجموعة من الفرقة 305 في الجيش الألماني العاشر، سرقت القناع في 22 أغسطس 1944، ووضعته على متن شاحنة تابعة للجيش الألماني إلى جانب قطع فنية أثرية أخرى. توقفت الشاحنة لفترة قصيرة في فورلي بإيطاليا قبل أن تعاود السير نحو ألمانيا. وهذه هي آخر مرة شوهد فيها هذا القناع.

كنوز نمرود

رسومات تظهر كنوز نمرود- “لايف ساينس”

تقع مدينة نمرود القديمة في العراق، وكانت عاصمة الإمبراطورية الآشورية في عهد آشور ناصربال، الذي حكم بين عامَي 883 و859 قبل الميلاد، وقام ببناء قصر مهيب المدينة. استولى تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي “داعش” على المدينة في يونيو 2014، ولم تتم استعادتها حتى نوفمبر 2016. وخلال تلك الفترة قام التنظيم بنسف أجزاء كبيرة من المدينة، واستخدم الجرافات لتدمير وحفر أجزاء أخرى؛ بحثاً عن الكنوز. وعند تحرير المدينة حصلت أعمال نهب أيضاً.

من بين الكنوز التي تم تدميرها هنالك قطع تالفة جزئياً ويمكن ترميمها، كما يمكن العثور على قطع أخرى في السوق السوداء واستعادتها.

♦كاتب متخصص في علم الآثار والأصول البشرية، يحمل بكالوريوس في الفنون من جامعة تورونتو.

المصدر: لايف ساينس

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات