شؤون عربية

كم تدفع تركيا لقتلى “الجيش الحر” في عفرين؟

اعتبر نشطاء ذلك بخسًا جدًا!

كيو بوست –

لا يقتصر ولاء التنظيمات الدينية المتطرفة في المعارضة السورية لأردوغان على مقدرته في دغدغة مشاعرهم الدينية فحسب، بل هناك جوانب مادية كشف عنها القيادي في الجيش الحر، مصطفى سيجري، الذي كتب في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، يتحدث فيها عن مضمون المكافآت التي يدفعها أردوغان لعائلات القتلى من المعارضة السورية، الذين يقاتلون تحت راية العلم التركي في عفرين.

وكشف” سيجري” أن الحكومة التركية تمنح زوجات وأطفال عناصر الجيش الحر القتلى في عفرين الجنسية التركية، بينما تقوم بمنحهم 30 ألف ليرة تركية (7700 دولار) كتعويض، وتقدّم لهم شقة سكنية مجانًا.

بينما يحصل أقارب المصابين بإعاقة مستديمة على نصف المبلغ.

واعتبر مراقبون أن ذلك يعد ثمنًا بخسًا لمن يقاتلون في بلدهم لخدمة مصالح جيش أجنبي، إذ قتل ما يقارب 200 من عناصر الجيش الحر، منذ بدء عملية “غصن الزيتون” في 20 يناير/كانون الثاني الماضي.

وأثارت التدوينة التي نشرها سيجري جدلاً واسعًا من قبل سوريين، اتهموا عناصر الجيش الحر بانهم يقاتلون كـ”مرتزقة”، من أجل الفتات الذي يمنحهم إياه أردوغان. واتهمت وحدات حماية الشعب الكردي في وقت سابق أردوغان بأنه يتحالف مع فلول من عناصر القاعدة وداعش والإخوان المسلمين وغيرهم من المتطرفين المدرجين على قوائم الإرهاب، وأنه يضعهم كواجهة للحرب، ويستخدمهم في مقدمة العمليات، وهو ما يفسّر ارتفاع عدد القتلى من الجيش الحر، مقارنة مع قلة أعداد الذين سقطوا من الجيش التركي.

 

اللعب على الوتر الديني

تبدو تلك المنح المادية من الرئيس أردوغان رخيصة، بالنظر إلى الكم الهائل من الشعارات الدينية التي استخدمها لاحتواء حركات الإسلام السياسي في صفه، ومبايعتهم إياه في القتال إلى جانبه ومناصرته ظالمًا أو مظلومًا. حتى أن مراقبين اعتبروا أردوغان أكثر براعة من “هتلر” في غسل أدمغة الحشود حوله، إذ استبدل أردوغان الشعار النازي “عاش الفوهرر” بشعارات الدين واللعب على عواطف البسطاء، مثل الخبر الأخير الذي تداولته قناة “الجزيرة” القطرية لأردوغان وهو يصيغ بإحكام اتهامات التكفير للأكراد.

وعلى الرغم من أن خبر الجزيرة مشكوك بصحته، ومليء بالأخطاء من ناحية المعلومة والصياغة، إلّا أن المؤمنين بأردوغان ينطبق عليهم بيت الشعر القائل “وعين الرضا عن عيب كليلة”!

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة