الواجهة الرئيسيةفلسطينيات

كل ما تريد معرفته عن معركة “الخان الأحمر” الفلسطينية

هدم وتشريد وإخلاء قسري

كيو بوست – 

بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات الإخلاء القسري لتجمع الخان الأحمر البدوي الواقع شمال شرق القدس، في خطوة متقدمة لتطبيق مخطط E1 الاستيطاني التوسعي في الضفة والقدس.

ما الذي تعرفه عن التجمع؟ ولماذا يقع تحت دائرة الاستهداف الإسرائيلي؟

 

حقائق عن تجمع الخان الأحمر

يقطن التجمع عشرات العائلات البدوية في بيوت مصنوعة من الصفيح وقواطع الحديد المغطاة بأكياس الخيش. ويمنع الاحتلال الإسرائيلي منذ عشرات السنوات إمداد التجمع بأية احتياجات أساسية بحجة تصنيفه المنطقة ضمن الأراضي “ج”، حسب تقسيم الاحتلال لأراضي الضفة.

وتقام في التجمع مدرسة، بنيت صفوفها من غرف حديدية وإطارات مركبات مستعملة.

ويبلغ تعداد سكان التجمع حوالي 180 فردًا، غالبهم من الأطفال الذين يعتاش أهاليهم على تربية المواشي بشكل أساسي.

جنود الاحتلال ينكلون بطفلة حاولت مقاومة إخلاء منزلها قسريًا في تجمع الخان الأحمر

ويقع التجمع شمال شرق القدس عاصمة فلسطين المحتلة، في امتداد لسلسلة تجمعات بدوية على جانبي طريق استيطاني إسرائيلي، فصلها عن بعضها البعض.

وحاصر التوسع الاستيطاني الإسرائيلي هذه التجمعات، وجعل حياتها أسبه بجحيم، بعد تقلص مساحات الرعي، وانعدام البنى التحتية.

ويجاور التجمع، مستوطنة إسرائيلية تدعى “معاليه أدوميم”، سعى الاحتلال في السنوات الأخيرة لربطها وضمها لمدينة القدس، في سياق الحرب الديمغرافية التي يشنها لفرض غالبية يهودية في العاصمة الفلسطينية، ضمن مخطط يدعى “القدس الكبرى”.

ويعرف مخطط الضم هذا بمخطط E1، وهو مخطط استيطاني توسعي، ولتنفيذه تضع سلطات الاحتلال التجمعات البدوية في قلب عملية إخلاء وتشريد قسري. 

 

نظرة لمخطط E1

تشرح مؤسسة “بيتسيلم” -منظمة إسرائيلية يسارية مناهضة للاحتلال- المخطط بالتفصيل في عدد من تقاريرها. ووفق المنظمة فالمخطط عبارة عن إجراءات تخطيطية خاصّة بآلاف الشقق الاستيطانية التي ستكون توسيعًا لمستوطنة معاليه أدوميم، في إطار ربط المستوطنة بالقدس.

ووفق المنظمة “سيؤدّي تنفيذ مخططات البناء في منطقة E1 إلى خلق تواصل عمرانيّ بين مستوطنة معاليه أدوميم وبين القدس، وسيزيد من حدة عزل القدس الشرقية عن سائر أجزاء الضفة الغربية، وسيمسّ بالتواصل الجغرافيّ بين شمال الضفة وجنوبها”.

وتقول المنظمة إن طرد التجمّعات السكانية البدوية التي تعيش في هذه المنطقة اليوم، هو جزء من المخطط.

عملية قمع الاحتلال لمتضامنين وأهالي حاولوا منع عملية إخلاء سكان الخان الأحمر

وبحسب بيتسليم، “جرى التصديق على الخارطة الهيكلية لمنطقة E1 (خارطة رقم 420/4) في عام 1999. تشمل الخارطة قرابة 12,000 دونم، غالبيتها أراض أعلنتها إسرائيل بأنها أراضي دولة، في إجراء غير قانونيّ. وقد ضُمّت هذه الأراضي في سنوات التسعينيات إلى منطقة نفوذ مستوطنة معاليه أدوميم، التي تشمل من وقتها قرابة 48,000 دونم”.

“ويشمل المخطط في الأساس مساحات تقع شمالي شارع القدس-أريحا (شارع رقم1). وتتطابق حدود المخطط الشمالية والجنوبية، بشكل كبير، مع مسار الجدار الفاصل المخطط في المنطقة، الذي من المفترض أن يبقي معاليه أدوميم في الجانب “الإسرائيليّ”، وعزلها عن مناطق الضفة الغربية المحاذية لها”، توضح “بيتسيلم”.

“إنّ تطبيق هذا المخطط سيمسّ بالتجمّعات السكانية البدوية التي تسكن في المنطقة، أيضًا، وسيُعدمون الوصول إلى أراضي الرعي، كما أنّ الإدارة المدنية تخطط في كلّ حال لطردهم من بيوتهم. أضف إلى ذلك أنّ الشوارع في المنطقة التي يستخدمها الفلسطينيون اليوم ستتحول إلى شوارع مستوطنين محلية، سيُحظر على الفلسطينيين التنقل فيها. وإذا لم تُشق شوارع بديلة لهم، فإنّ هذا الحظر سيقيّد حركتهم في المنطقة بشكل كبير”، تضيف المنظمة.

على ضوء هذا، يبدو أن تجمع الخان الأحمر أحد أكبر التجمعات البدوية، كان ضحية التهجير والإخلاء القسري الأولى.

 

ماذا تقول السلطة الفلسطينية؟

في ظل رفضها لصفقة القرن، وانعدام الخيارات أمامها سوى التشبث بالوجود الفلسطيني أمام قوة الاحتلال، تعتبر السلطة الفلسطينية التجمعات البدوية، من أهم مناطق الوجود الفلسطيني لحماية الأراضي من التوسع الاحتلالي المضطرد.

وكررت قيادات فلسطينية منذ إصدار الاحتلال قرار إخلاء الخان الأحمر تصريحات مفادها أن الشعب الفلسطيني سيدافع عن وجوده ولن يرحل.

ويعني إخلاء التجمع وسير المخطط الإسرائيلي، ضربة قاصمة لأية إمكانية لقيام دولة فلسطينية، وهو الهدف الذي تصارع السلطة الفلسطينية لأجله، لكن دون جدوى منذ عقود.

 

مواجهة عنيفة

في مطلع تموز/يوليو الجاري، بدأ الاحتلال إجراءات هدم التجمع الذي يرفض سكانه البدو الرحيل عنه.

ووقعت مواجهة عنيفة بين أهالي التجمع البدو ومعهم نشطاء من المقاومة الشعبية، وبين جيش الاحتلال، تخللها اعتقالات وإصابات في صفوف الفلسطينيين.

الطفلة في وسط الصورة اليسار، تقع ضحية القمع الوحشي عندما حاولت الدفاع عن منزلها

وتسربت صور وحشية التقطتها عدسات الصحفيين لعملية القمع التي نفذتها سلطات الاحتلال ضد المواطنين العزل الذين يلتزمون بيوتهم رفضًا لتركها.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة