الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

كردستان العراق بين القبضة التركية وبلطجة الميليشيات

مجدداً تتوغل القوات التركية داخل أراضي إقليم كردستان شمال العراق بحجة ملاحقة حزب العمال الكردستاني.. بينما استغلت الميليشيات الإيرانية الوضع الأمني الهش لاستهداف الإقليم

كيوبوست- أحمد الفراجي

على الرغم من الاستنكار المستمر للحكومة العراقية لتوغل القوات التركية في مناطق شمال البلاد وانتهاكها سيادة العراق؛ فإن أنقرة لا تزال تواصل عملياتها العسكرية الواسعة داخل أراضي شمال العراق، بحجة ملاحقة مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

وفي أحدث توغل للجيش التركي، جاءت عملية “مخلب النسر 2” في منطقة قارا شمالي العراق، وأسفرت عن “تحييد” 50 مسلحاً من عناصر منظمة حزب العمال الكردستاني؛ بينهم اثنان تم القبض عليهما، وخلال عملية تطهير المنطقة تم العثور على جثث 13 تركياً اختُطفوا وأُعدموا في كهفٍ بذات المنطقة.

اقرأ أيضاً: سوء إدارة أردوغان للأزمة يسبب حالة من الهلع في تركيا

اتهامات متبادلة

وعلَّق كفاح محمود؛ المستشار الإعلامي لمسعود برزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، لـ”كيوبوست”، قائلاً: إن الأتراك، وعن طريق الاستخبارات العسكرية التابعة لهم، اكتشفوا موقعاً اعتقدوا أنه يضم مجموعة من الأسرى؛ بينهم ضباط عسكريون، وكذلك عناصر من الشرطة الذين كانوا قد وقعوا بأيدي حزب العمال الكردستاني.

وفي وقتٍ أكد فيه حزب العمال أن الجانب التركي قام بقصف الموقع؛ مما أدى إلى مقتل جميع الأسرى وعددهم 13 شخصاً، وتم التعرف على 10 منهم، حسب الطب العدلي التركي، فإن الأتراك يصرون على أن هؤلاء أُعدموا من قِبل مسلحي العمال قبل وصول الجيش التركي.

كفاح محمود

وتخوف محمود من الوضع القائم؛ خصوصاً مع إعلان الحكومة التركية إيقاف العمليات العسكرية، “إلا أنهم لا يزالون يواصلون عملياتهم في تتبع وملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني الذين ينتشرون في هذه المنطقة”.

وأوضح مستشار مسعود برزاني أن استمرار هذه العمليات يعني أن مَن يدفع فاتورتها هم أهالي كردستان الذين كانوا يسكنون في أكثر من 500 قرية تركوها، وهناك عشرات الآلاف من النازحين الآن هُجِّروا من قراهم، وأيضاً ضحايا مدنيون بالعشرات؛ بسبب هذه العمليات العسكرية.

أولياء الدم

وفي تصعيدٍ أمني خطير آخر يستهدف إقليم كردستان، قامت مجموعة تُطلق على نفسها “سرايا أولياء الدم”؛ وهي إحدى الفصائل الشيعية المسلحة المرتبطة بإيران، باستهداف مطار أربيل الذي يضم قاعدة جوية للتحالف الدولي، وحيي الأربعين وزيران، وسط أربيل، باثني عشر صاروخاً على الأقل.

لحظة سقوط أحد الصواريخ وسط مدينة أربيل- وكالات

من جهته، يشير مزاحم الحويت، المتحدث باسم العشائر العربية، إلى تحالف بين منظمة حزب العمال الكردستاني والإيرانيين وميليشياتهم الولائية، والهدف فتح طريق إيراني من سنجار يمر عبر أراضي شمال العراق باتجاه سوريا ولبنان واليمن.

ويضيف الحويت، في حديثه إلى “كيوبوست”: هو مخطط يسعى مقاتلو العمال لتنفيذه؛ خدمة لولاية الفقيه الإيرانية، ونحن كعشائر عربية طالبنا في أكثر من مناسبة بإخراج هذه المنظمة الإرهابية من مناطق سنجار والمناطق المتنازع عليها كافة، باعتبارها جماعة مارست انتهاكاتٍ بشعة من قتل وخطف وتجنيد للأطفال بحق العرب، ونمتلك وثائق تدين هذه المنظمة بارتكاب جرائم فظيعة ومقابر جماعية وحفر أنفاق داخل الجبال.

اقرأ أيضاً: بعد انتقادات من المعارضة.. أردوغان يستعيد مواطنيه العالقين في العراق

“هذه الجماعة الإرهابية قامت بطلب النجدة من الميليشيات، وباشرت بفتح مكاتب ومقرات معسكرات لعناصر الميليشيات الإيرانية داخل سنجار وخارج مركز المدينة، وعلى الشريط الحدودي الذي يربط العراق بسوريا، وكذلك في قمة جبل سنجار، وهنا تكمن الخطورة لأهمية هذا المكان”، حسب الحويت.

مزاحم الحويت

وعلق كفاح محمود على الهجومَين بالقول: “هذه المجموعات تدَّعي انتماءها إلى الحشد الشعبي؛ وهي جهة ولائية مرتبطة بطهران والحرس الثوري الإيراني، وسبق لها أن حاولت قصف السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء ببغداد، والبعثات الدبلوماسية، وقصف الأماكن المأهولة بالسكان والمباني الحكومية”.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

أحمد الدليمي

مراسل العراق

مقالات ذات صلة