الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

كتاب ومختصون يثيرون تساؤلات جوهرية وراء قضية خاشقجي

لماذا استغلت أطراف معينة القضية؟

خاص كيو بوست – 

تتسابق بعض وسائل الإعلام في سرد تفاصيل وحيثيات حادثة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وتكاد تتسع التسريبات والشائعات الإعلامية كسيناريو مسلسل درامي لا يعلم عدد حلقاته.

ويبدو أن كثيرًا من التقارير الصحفية والتغطيات المباشرة التي كرستها فضائيات ووسائل إعلام عربية وحزبية ومذهبية تثير تساؤلات حول مقاصد هذه التغطية وما خلفها.

اقرأ أيضًا: صحف دولية تكشف شهادات جديدة وتفاصيل تتعلق بقضية خاشقجي

تحاول كيوبوست في هذا التقرير استطلاع رأي اثنين من المختصين في الشأن الخليجي لوضع قصة مقتل خاشقجي وتفاصيلها وتبعاتها من البداية، أي انتماءات خاشقجي وأفكاره وممارساته الأخيرة، وصولًا إلى مقتله.

يرى المستشار القانوني محمد الدوسري أن “جمال خاشقجي سلك طريقًا خاطئًا مضرًا بوطنه في المرحلة الأخيرة من حياته، وحتى منذ بدايته وعيه، إذ كان ملازمًا لجماعات الجهاد الأفغاني وعرف أسامة بن لادن عن قرب، وكذلك مؤسس الجماعات العربية الجهادية في بيشاور عبدالله عزام، ولم ينفصم عن التفكير الجهادي بل استمر حتى عندما غير ظاهره وأصبح يمارس التفكير الإعلامي، والأرجح أنه كان محافظًا على ارتباطاته مع جماعة الإخوان فكرًا وعقيدة، ولذلك فهو أخطأ كثيرًا بكتاباته ومشاركاته في الندوات، عندما خرج من بلاده وتوجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية، فقد كانت أفكاره غير مسؤولة تجاه أمن واستقرار بلده”.

وأضاف الدوسري: “لا شك أن جميع القوانين المقارنة في جميع الدول تُقرّ بوضوح أنه لا يجوز للشخص العمل ضد مصلحة بلاده وأن يتعاون مع منظمات وجماعات تُحيك المؤامرات ضد بلده… إن هذا التصرفات ضررها في هذا العصر مضاعف جدًا وكبير جدًا، بل هي مدمّرة، فالمعلومة اليوم قد تكون أشدّ فتكًا”.

اقرأ أيضًا: اعترافات مقرّبين من خاشقجي وتفاصيل جديدة تكشف لأول مرة

 

أسئلة بحاجة لإجابات

من جانبه، يرى الكاتب خالد العضاض أن “قرارات المملكة العربية السعودية المتعلقة بإعفاء شخصيات لها وزنها وثقلها وإخلاصها للدولة فيما يتعلق بمقتل خاشقجي، تدل على”سياسة الحزم التي انتهجها المملكة، خصوصًا في عهد الملك سلمان، وما درجت عليه حكومته من تقديم مصلحة الوطن وأبنائه فوق أي اعتبار، وما يقتضيه إرساء قواعد العدالة وقيم العدل، ومن منطلق الشفافية العالية التي أشاد بها كل منصف محايد، حتمت تلك التوجيهات والقرارات الكريمة التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين على إثر هذا الحدث المؤسف”.

ويرى العضاض أن “جهات معروفة بعدائيتها الشديدة لكل ما هو سعودي، استغلت الحدث واستثمرته لأقصى مدى ممكن، ساعدهم في ذلك تباكي بعض المتابعين السعوديين من إعلاميين ومثقفين على اعتبار أن الحدث إنساني وأخلاقي بالدرجة الأولى، وأغفلوا حقيقة الحدث. الفئة الأولى لا يجدي معها التوسل بعقل أو منطق، وإنما الحديث للفئة الثانية: ألم يكن من أولى الأسئلة بالطرح ما الذي جرَّ جمال -رحمه الله- أساسًا إلى هذا الوضع؟!، ثم ألم يدر بخلد هؤلاء المتباكين أنه لا يوجد أحد له سابق خبرة في العمل السياسي الحكومي السعودي إلا ويدرك أن أي ضرر يمكن أن يمس خاشقجي -رحمه الله- في مثل هذا الظرف والمكان والزمان إلا وسيجلب كارثة على بلده وقيادته؟!”.

اقرأ أيضًا: 15 صحيفة وموقعًا أجنبيًا تقدم رواية مغايرة لقصة خاشقجي

ويكمل العضاض متسائلًا: “ثم لمَ لمْ يذهب هؤلاء إلى القول بأنه حدث خطأ غير متوقع نتيجة لظروف معينة؟!، كما هي أقرب التوقعات، ويجب محاسبة المتسبب أيًا كان، في ظل السيادة السعودية الكاملة”.

ورغم كل التساؤلات، إلا أن العضاض يؤكد مجددًا على أن ما أصاب خاشقجي كان “كارثة وجريمة لا نرضاها، ويجب الاقتصاص من المتسبب ولو كان بالخطأ غير المقصود وفقًا لما أقرته الشريعة السمحاء، وما عدا ذلك فلا معنى لهذا التباكي إلا تصفية حسابات مع مسؤولين سابقين لا أكثر، أو كره مجرد”.

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة