اسرائيلياتشؤون عربية

كتاب إسرائيلي: دولة عربية أسهمت في انتصار إسرائيل عام 1967

مؤلف الكتاب: بعد شهر من نجاح مهمة الموساد في الدار البيضاء، جاء المغاربة إلى الإسرائيليين، وقالوا: "لقد حان الوقت أن تدفعوا ثمن ما أخذتم"!

كيو بوست – 

أصدر الصحفي الإسرائيلي رونين برغمان كتابًا بعنوان “اقتل أولًا.. التاريخ السري للاغتيالات المستهدفة في إسرائيل”، يكشف فيه تاريخًا حافلًا من الاغتيالات التي نفذها جهاز الموساد الإسرائيلي بحق نشطاء فلسطينيين وعرب.

وقد أحصى الكاتب أن إسرائيل اغتالت ما يقارب 2700 شخصًا، يعتبرون من الأقوياء والمؤثرين، مما جعلها تعتمد على جهاز الموساد لتحقيق مصالحها وأهدافها، بدلًا من الاعتماد على الحنكة السياسية والخطاب والدبلوماسية.

الكتاب الذي استغرق إعداده ثمانية أعوام من البحث، وتفريغ للمقابلات، وأعداد لا حصر لها من الوثائق، قام بإعداده الصحفي الإسرائيلي رونين برغمان، المراسل العسكري والاستخباراتي السابق في جريدة “يديعوت أحرونوت”، وألف سابقًا العديد من الكتب واسعة الانتشار.

واستوحى الكاتب عنوان الكتاب من نص تلمودي ديني يهودي: “إذا جاء شخص ما ليقتلك، قم واقتله أولًا”. في محاولة لتبرير عمليات قتل غير أخلاقية قام بها الجهاز الاستخباراتي الصهيوني، عبر استهدافه لمدنيين وأحيانًا عسكريين من دون محاكمة.

وقد أورد الكاتب في لقائه مع صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، قصة كشف من خلالها سماح العاهل المغربي الحسن الثاني، للموساد بالتجسس على الزعماء العرب أثناء انعقاد قمة عربية في مدينة الدار البيضاء في المغرب، وكانت القمة قد عقدت بدعوة من العاهل المغربي الحسن الثاني.

وفي تقرير سابق كانت صحيفة “يديعوت أحرنوت” الإسرائيلية، قد كشفت عن وثائق سرية أظهرت العلاقة بين الموساد والعاهل المغربي الراحل، وأوردت في تقريرها لقاءً مع مئير عميت (رئيس الموساد في الفترة 1963-1968). وقال عميت إن العاهل الحسن الثاني، أمر بتخصيص جناح كامل من الفندق الذي عقدت فيه القمة العربية لرجال الموساد الإسرائيلي، لكي يتمكنوا من توثيق وتسجيل وقائع المؤتمر (بعض جلسات المؤتمر الهامة كانت مغلقة).

ولكن في اللحظة الأخيرة، أمر الملك بإلغاء الخطة، خشية اكتشاف أمر وجود رئيس الموساد مئير عميت ورجاله.

وبحسب رئيس الموساد آنذاك، الذي تحدث للصحيفة، حصل الموساد الإسرائيلي على جميع المعلومات والوثائق والمستندات والخطابات التي أُلقيت في المؤتمر بعد انتهائه مباشرة.

وقال عميت للصحيفة: “عندما حصلنا على الوثائق تبين لنا أنّ جميع قادة الجيوش العربيّة أكّدوا خلال إلقائهم لكلماتهم في المؤتمر على أنّ الجيوش العربية ليست جاهزة وغير مستعدّة لخوض الحرب ضد إسرائيل”. وشدد عميت على أنّ هذه المعلومات كانت بالنسبة لإسرائيل أكبر كنز إستراتيجي، إذ قام الموساد، بتزويد المستوى السياسيّ بالمعلومات القيّمة عن عدم استعداد الجيوش العربيّة للمُواجهة العسكريّة.

وقالت الصحيفة إن تأكد الموساد من عدم جاهزية الجيوش العربية، شجع المستوى السياسي في إسرائيل على شن حرب 1967، التي أدت إلى هزيمة أربعة جيوش عربية.

وهي المعلومات التي أكدها رونين برغمان في كتابه الصادر حديثًا، مضيفًا سببًا آخر لبدء إسرائيل بالحرب، وهو أن التسجيلات أوضحت مدى “الجدل” وعدم الاتفاق بين الزعماء العرب. وبحسب ما قال رونين لصحيفة تايمز أوف إسرائيل: “ذهب رئيس الموساد مئير عميت بعد الإصغاء إلى التسجيلات، إلى رئيس الحكومة ليفي أشكول وقال له: “يمكنك سماع جمال عبد الناصر وملك الأردن يصيحان على بعضهما البعض”. وهو ما جعل إسرائيل تعتقد أنها ستفوز بالحرب فعلًا”.

الثمن الذي قبضته المغرب

يقول رونين برغمان إنه بعد شهر من نجاح مهمة الموساد في الدار البيضاء، جاء المغاربة إلى الإسرائيليين، وقالوا: “لقد حان الوقت أن تدفعوا ثمن ما أخذتم”.

والثمن كما أوضحه الكاتب، كان رأس المعارض المغربي “المهدي بن بركة”، إذ ساعد الموساد على اختطاف، ثم اغتيال المعارض المغربي في باريس.

وكان المهدي بن بركة من أكبر المعارضين للنظام الملكي في المغرب، حكم عليه بالإعدام، فتنقل متخفيًا في أوروبا. وقام وكلاء الموساد باستدراجه بواسطة صحافي غربي في باريس. ويدعي بيرغمان أن الموساد حاول التهرب من المشاركة الفعلية باغتياله مكتفيًا بتقديم مساعدات بناء على تعليمات رئيس الحكومة ليفي أشكول.

يشار إلى أن ميخائيل زوهر والصحافي المعروف نسيم مشعال قالا في كتابهما الصادر عام 2010 “الموساد.. العمليات الكبرى” إن وزير الداخلية المغربي، محمد أوفقير كان قد زار إسرائيل مرات عدة قبل عام 1967، طالبًا المساعدة بالكشف عن بن بركة.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة