الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون عربية

كبار المسؤولين الإماراتيين ينعون الشيخ خليفة بن زايد

كيوبوست

نعى مسؤولون إماراتيون الشيخَ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، الذي رحل صباح الجمعة، عن عمر يبلغ أربعة وسبعين عاماً، بعد ثمانية عشر عاماً قضاها كحاكم لدولة الإمارات؛ شهدت مسيرة تنموية فريدة على المستويات كافة.

وانتهت صلاة الجنازة على الرئيس الراحل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، مع إقامة صلاة الغائب على روحه في جميع مساجد الدولة، كما أعلنت حكومة دولة الإمارات الحدادَ العام أربعين يوماً، بالإضافة إلى تعطيل العمل في الوزارات والدوائر والمؤسسات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص لمدة 3 أيام؛ اعتباراً من أمس الجمعة.

نجح الشيخ خليفة، خلال فترة حكمه، في تعزيز التمكين السياسي، وتحقيق طفرة اقتصادية هائلة لدولة الإمارات، فضلاً عن وضع خطط تنموية جعلت بلاده تحتل مراتب متقدمة للغاية عالمياً؛ من حيث كونها من أكثر الدول التي يمكن العمل والعيش فيها في رفاهية واستقرار ورخاء.

كان الشيخ خليفة هو “قائد مرحلة التمكين”، حسب وصف الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، في نعيه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، مؤكداً “مواقفه وإنجازاته وحكمته وعطاؤه ومبادراته في كل زاوية من زوايا الوطن”.

كما وصفه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء، بأنه قد “أدى أمانته.. وخدم رعيته.. وأحب شعبه”.

الدكتور أنور قرقاش، المستشار السياسي لرئيس الدولة، قال، في تصريحات تليفزيونية، أدلى بها إلى قناة “سكاي نيوز”: إن أسلوب الشيخ خليفة بن زايد، كان يشبه شخصيته من حيث التواضع والبعد عن الظهور والاهتمام بتحقيق المزيد من الإنجازات باستمرار بعيداً عن أي ضجيج أو صخب إعلامي.

وأكد قرقاش أن مرحلة الشيخ خليفة شهدت الاهتمام بحقوق المرأة وتمكينها في المجتمع؛ إيماناً بقدرتها على المساهمة في الحياة الاجتماعية في الإمارات.

الدكتور أنور قرقاش المستشار السياسي لرئيس الدولة

وأشار المستشار السياسي لرئيس الدولة إلى أن التسامح الاجتماعي والديني كان من أبرز سمات عهد الشيخ خليفة الذي نجح في السير على نهج والده الشيخ زايد ومواصلة الإنجازات والمشروعات التنموية.

ولفت قرقاش إلى ما عُرف بـ”خطاب التمكين”، الذي ألقاه الشيخ خليفة عام 2005، ومن خلال هذا الخطاب تم تعزيز مؤسسات المشاركة، وشهدت الدولة منذ ذلك التاريخ 4 انتخابات كان لها دور في تعزيز دولة المؤسسات.

“كان الشيخ خليفة مثالاً للقائد العادل الذي يهتم بالنواحي الإنسانية قبل كل شيء”، حسب تعبير وزيرة الثقافة الإماراتية نورة الكعبي، مؤكدة أنه مع عام 2004 وتولي الشيخ خليفة بن زايد، مقاليد الحكم، شهدت الإمارات عدة قفزات على كل المستويات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والتمكين السياسي، واصفة إياها بأنها كانت مرحلة تحولية جعلت الإمارات تحتل مرتبة متقدمة على مستوى العالم.

وزيرة الثقافة والشباب الإماراتية نورة بنت محمد الكعبي

وأكدت وزيرة الثقافة الإماراتية أننا بحاجة إلى الوقوف أمام تجربة الشيخ خليفة والاستفادة منها، واستخلاص الدروس المستفادة الكثيرة؛ كي نتعلم منها، حيث إنها تجربة ثرية وحافلة: “تميزت بالنظرة المستقبلية، والتعددية، وشمول النظرة عالمياً للتعليم والتمكين السياسي والمجال الاجتماعي الذي هو محور جميع التطورات في الإمارات.

رئيس المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي صقر غباش، قال، في تصريحات تليفزيونية، إن الإمارات فقدت قائداً يتسم بالحلم والرؤية الثاقبة والحكمة، مؤكداً أن الشيخ خليفة كان صاحب الفضل في مرحلة التمكين، وما حدث للمجلس الاتحادي من نقلات متميزة، وتمكين المرأة بنسبة 50% من أعضاء المجلس؛ وهي بعض من قرارات مهمة ورئيسية في مسيرة التمكين التي رسخها الشيخ خليفة، الذي كان محباً ومتابعاً للمواطنين واحتياجاتهم وتلبيتها في الحال؛ لذلك الحزن عليه عام وعظيم داخل قلوب كل الإماراتيين قيادة وشعباً.

رئيس المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي صقر غباش

لم يكن الشيخ خليفة بعيداً عن المواطنين؛ بل يؤكد غباش أن الرئيس الراحل كان لديه تواصل مستمر مع المواطنين الذين كانوا يعرضون احتياجاتهم بكل أريحية، “ورغم هيبة الشيخ خليفة؛ فإنه كان يستطيع كسر الحاجز النفسي بينه وبين المواطنين، ولذلك كانت علاقته بهم مباشرة ومريحة، وهو ما يعزز من شعور الحزن عليه لدى المواطنين”.

الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير شؤون الرئاسة، وصف الشيخ خليفة بـ”الرئيس الملهم” الذي “قاد سفينة الوطن بإخلاص ورسخ أسس نهضة البلاد ورفع بنيانها وكان مدرسة في حب الخير والبذل والعطاء”.

ووصفه الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني، بأنه “كان مدرسة في حب الخير والبذل والعطاء”.

راشد النعيمي، وزير الخارجية الإماراتي السابق، قال إن الشيخ خليفة نجح في تنفيذ خطة التمكين التي جعلت من الإمارات مجتمعاً يعيش في رخاء وتآلف واستقرار، ويمد يد العون إلى الدول العربية والإسلامية كافة.

وأكد النعيمي أن عهد الشيخ خليفة جعل الإمارات قبلة للحياة في رفاهية واستقرار، ولم يتحقق ذلك دون نظرة مستقبلية، وكذلك خطط بعيدة المدى لتنفيذ متطلبات الشعب الإماراتي من ناحية، وتفعيل الدورَين السياسي والاقتصادي للإمارات من ناحية أخرى.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة