الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

كارثة مرفأ بيروت.. مزيد من الأدلة على تورط “حزب الله”

كيوبوست

شكَّك خبير المفرقعات الإيطالي المعروف دانيلو كوبي، في صحة الرواية التي تقول إن الانفجار الضخم الذي دمَّر مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس الجاري سببه اشتعال “نترات الأمونيوم” بكمياتٍ ضخمة؛ حيث قال كوبي، في مقابلة مع صحيفة “كوريري ديلا سيرا” الإيطالية، إنه “وفقاً لمواد الفيديو التي شاهدتها، لا أعتقد أن الكمية المذكورة من نترات الأمونيوم كانت موجودة في مرفأ بيروت أو حتى مستودع للألعاب النارية، وبالحكم من خلال الفيديو يبدو أنه انفجار لمستودع للأسلحة”.

وأضاف كوبي: “لا أعتقد أنه كانت هناك تلك الكمية من نترات الأمونيوم (2750 طناً) في مرفأ بيروت، أو أنه كان هناك مستودع للألعاب النارية. وبالحكم من مقاطع الفيديو، يبدو الأمر أشبه بانفجار مستودع أسلحة”، ويعتقد كوبي أن صور انفجار بيروت تركت العديد من الشكوك حول التفسير الرسمي الأولي للانفجار.

اقرأ أيضًا: قطر و”حزب الله”.. قوة “المال” وخيبة “الخيانات”

ويقول كوبي “لا أؤمن بنظرية نترات الأمونيوم، لعدة أسباب؛ أولها الكمية (2700 طن)، ما يعني أن شخصاً ما بنى حمام سباحة بالحجم الأوليمبي وملأه بتلك المادة”. ومن تلك الصور يبدو أنه كانت هناك كمية أقل بكثير من مادة “النيتروبريل” في المستودع عن الكم المذكور وهو 2750 طناً. وتعتبر الظروف نموذجية لتخزين المواد في أكياس في العديد من الأماكن في العالم. ولن نتفاجأ أنه لمدة ست إلى سبع سنوات اختفت كمية كبيرة هناك (عن طريق السرقة).

ويضيف كوبي: “كان طول المستودع أكثر من 100 متر. وليس من المستحيل أن يحتوي على تلك الكميات، ويبدو أن بعض الوثائق تثبت أن المادة كانت موجودة هناك منذ سنوات، وينبغي أن يكون هناك محفِّز للتفجير، وإلا لما انفجرت جميعها معاً”.

ويوضح كوبي: “عندما تنفجر نترات الأمونيوم في وجود المحفِّز، تولد سحابة صفراء لا لبس فيها؛ ولكن في انفجار بيروت شهدنا بوضوح سحابة برتقالية/ حمراء داكنة”. ويضيف كوبي: “بدلاً من مقاطع الفيديو الخاصة بالانفجار، وبالإضافة إلى الكرة البيضاء التي يمكن رؤيتها تتسع، وهي عبارة عن تكثيف للهواء بجانب البحر، يمكنك أن ترى بوضوح عموداً من الطوب البرتقالي يميل إلى اللون الأحمر الداكن؛ وهو معتاد في مشاركة الليثيوم”.

سحابة برتقالية/ حمراء داكنة تكونت مع الانفجار.. وهي تختلف عما يحدث عندما تنفجر نترات الأمونيوم

ويضيف كوبي: “معدن الليثيوم هو الوقود الدافع للصواريخ العسكرية. وأعتقد أنه كانت هناك أسلحة أقرب إلى (تكنولوجيا الليثيوم عالية الطاقة المستخدمة في الجيش)”. ويتابع كوبي: “بين الانفجارَين الأول والثاني، يظهر أن هناك ما يبدو على أنه ألعاب نارية تفرقع. الألعاب النارية لا تتصرف على هذا النحو؛ حيث يوجد بها بعض المتفجرات والباقي كرتون/ بلاستيك. وعند الانفجار تسبقها صفارات كانت غائبة في مقاطع الفيديو”.

“الذخيرة تجعل البراميل كلها متشابهة؛ مثل تلك التي شوهدت قبل الانفجار العظيم. أعتقد أنه كان هناك انفجار أول، ربما يكون قد أشعل حريقاً؛ حيث يُجرى تخزين الذخيرة، ثم انتشر بعد ذلك إلى مواد شديدة الانفجار موجودة في المقذوفات أو الصواريخ”.

مستودع رقم 12 بمرفأ بيروت الذي كان يضم أكياس نترات الأمونيوم- أرشيفية

وقالت قناة “العربية”: “إن المعلومات الأولية هي انفجار في مخزن أسلحة تابع لـ(حزب الله) في مرفأ بيروت”؛ حيث تم انتقاد “حزب الله” المدعوم من إيران في أعقاب تفجير بيروت. وقيل إن “المشتبه به الأساسي هو (حزب الله) أكثر من أي شخص آخر في العالم، لأن (حزب الله) يستخدم الموانئ وجميع المرافق الحكومية اللبنانية الأخرى؛ من أجل الحصول على السلاح”.

 وبينما أفادت الأخبار الأولى أن انفجار بيروت الهائل كان مخزناً للصواريخ الإيرانية لـ”حزب الله”، قالت وكالة الأنباء الوطنية في البداية إن الانفجار كان في مستودع للألعاب النارية بالقرب من الميناء. ولكن يظل السؤال: ما الذي تفعله “متاهة الغرف الموجودة تحت الأرض” في موقع الانفجار في بيروت؟

اقرأ أيضًا: تمويل الدوحة لـ”حزب الله” تفصيل ضمن خطة كبرى

وكان الجيش الإسرائيلي قد كشف، قبل ما يقرب من عامين، عن مشروع صاروخي مشترك بين إيران و”حزب الله” في بيروت. كما نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريراً، في أكتوبر 2018، يفيد أن “مصانع الصواريخ الحضرية التابعة لـ(حزب الله) تُعَرِّض المدنيين إلى الخطر”. وقال الدكتو رئيف خوري، أستاذ القانون الدستوري والعلاقات الدولية: “إن تخزين المتفجرات عملية مخططة من قِبل المخابرات الإيرانية، وتم تنفيذها في العديد من البلدان”.

موقع مشروع الصواريخ بين إسرائيل و”حزب الله” كما نشره الجيش الإسرائيلي

بينما قالت الدكتورة مي شدياق، وزيرة التنمية الإدارية في لبنان، لقناة “العربية الحدث”: “لقد طالبنا مراراً وتكراراً بإغلاق جميع الطرق غير القانونية؛ لكن “حزب الله” لم يوافق. و”حزب الله” يهرِّب الأسلحة من إيران عبر ممرات غير قانونية، كما أن ميناء ومطار بيروت يسيطر عليهما “حزب الله” بالكامل”.

ومن جانبه، علَّق الوزير اللبناني السابق أحمد فتفت، قائلاً: “رفضُ حسن نصر الله إجراء تحقيق دولي في انفجار بيروت يضعه ضمن المشتبه بهم في هذا الانفجار. والرئيس اللبناني واقع تحت سيطرة (حزب الله)”.

وبالعودة إلى عام 2016، كان حسن نصر الله، زعيم “حزب الله” المدعوم من إيران، قد صرح بأن “ضربة صاروخية على خزانات الأمونيا في حيفا سيكون لها أثر قنبلة نووية”؛ ما يعكس أهمية دور إيران في ما يجري في لبنان، حسب تأكيدات نصر الله نفسه “طالما كانت إيران لديها مال فلدينا مال”.

وبينما أفادت تقارير أن فريق البحث والإنقاذ الفرنسي اكتشف نفقاً لـ”حزب الله” في موقع انفجار بيروت، هناك انفجار مشابه لانفجار بيروت قد وقع في سوريا هذا العام في قاعدةٍ تابعة لـ”حزب الله”؛ حيث ذكرت المصادر انفجاراً (هائلاً) وفيديو يظهر خصائص مشابهة، ما يضيف إلى التساؤلات التي أثيرت حول وجود مثل هذه المواد في أيدي الميليشيات الإيرانية.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة