شؤون عربية

كارثة رحلة الطلبة الأردنيين: كمائن الموت قرب البحر الميت

وفيات ومفقودون

كيو بوست – 

في كارثة مفجعة، وصل عدد ضحايا السيول الجارفة في منطقة البحر الميت من الجانب الأردني إلى 18 من الطلبة والمعلمين، خلال مداهمة السيول حافلتهم أثناء رحلة مدرسية، كما أسفرت الكارثة عن إصابة عدد آخر من الطلبة، وفقدان بعضهم.

السيول جرفت حافلة مدرسية كان فيها عشرات الطلاب و7 من أعضاء الهيئة التدريسية، بعد هطول غزير للأمطار في تلك المنطقة التي تعد أخفض منطقة في العالم عن سطح الأرض، وهي منطقة صحراوية.

 

كمين موت

منطقة البحر الميت سواء في الجانب الفلسطيني أو الأردني، هي في الواقع من أخطر المناطق التي قد تتعرض للسيول الجارفة.

لا تكمن الخطورة في هطول أمطار غزيرة، إنما الطبيعة الجغرافية الصحراوية والانخفاض الشديد وكثرة الأودية، كل ذلك يجعل من الفيضانات عنصر مفاجأة؛ إذ أن هطول أمطار رعدية في مناطق قريبة وأكثر ارتفاعًا من محيط البحر الميت، يؤدي إلى تشكل سيول جارفة في مناطق بعيدة، تتجه نحو القاع أي باتجاه منطقة البحر، وهذا غالبًا يفاجئ كل من يتواجد في المنطقة.

وفي حين تكون الأجواء هادئة في المنطقة، فإن السيول المتجمعة تأتي من مناطق أخرى بشكل مباغت وتجرف كل ما في طريقها. وغالب الحوادث المميتة كانت بهذه الصورة.

ويلقي نشطاء أردنيون اللوم على إدارة المدرسة في السماح بهكذا رحلة في مثل هذه الأجواء التي تتسم بالتقلبات الحادة في مثل هذا الوقت من السنة.

وأعرب مسؤول في وزارة التعليم الأردنية عن دهشته إزاء تنظيم رحلة مدرسية في ظل التحذيرات من سوء الأحوال الجوية.

 

كارثة مماثلة

كارثة الأردن ليست الأولى، إنما وقعت في نيسان/أبريل الفائت كارثة مماثلة عندما جرفت السيول حافلة تقل طلبة إسرائيليين في الشق الفلسطيني من البحر الميت، وكانت حصيلة الحادثة 9 قتلى من الطلبة.

وتتتشابه ظروف الحادثين إلى حد كبير، فالأمطار الرعدية التي عادة ما تأتي في بداية ونهاية الموسم المطري هي التي أدت إلى وقوع الكارثتين.

وكانت الحافلة الإسرائيلية في حينه، تقل تلاميذ من المرحلة الثانوية في رحلة لممارسة رياضة المشي لمسافات طويلة قرب البحر الميت.

 

ماذا تعرف عن المنطقة؟

منطقة البحر الميت هي الأخفض في العالم، إذ تقع حيث يبلغ منسوب شاطئ البحر حوالي 400 متر تحت مستوى سطح البحر، حسب سجلات عام 2013.

يصل عرض البحر الميت في أقصى حد إلى 17 كم، بينما يبلغ طوله حوالي 70 كم. وقد بلغت مساحته في عام 2010 حوالي 650 كم مربع، إذ تقلصت خلال الأربعة عقود الماضية بما يزيد عن 35%.

أما بالنسبة لحالة الطقس، فالمناخ جاف بشكل عام طيلة أيام السنة، وتصله السيول لكون المنطقة محاطة بالجبال من كل طرف.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة