الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

قيادي منشق عن جماعة الإخوان: التنظيم في السعودية كان دولة داخل الدولة!

خالد بن ثامر السبيعي شرح في ظهور تليفزيوني أبعاد تجربته داخل التنظيم حتى انشقاقه عنه.. والوجود السري للتنظيم في السعودية

كيو بوست

كشف القيادي السعودي السابق في تنظيم الإخوان المسلمين، خالد بن ثامر السبيعي، خلال استضافته في برنامج “سؤال مباشر” الذي يُبث عبر شاشة “العربية”، عن أنه كان ضمن التنظيم، وأحد أعضائه، ووصل إلى رتبة نقيب؛ لكنه انشق حينما رأى ما وصفه بالكذب من قِبل قيادات الإخوان عبر القنوات الفضائية، وانقضاضهم على السعودية لإسقاطها، منذ عام 2011م وبداية ما سُمِّي بـ”الربيع العربي”، مؤكداً أن التنظيم الإخواني في السعودية مرتبط بالتنظيم الإخواني الدولي، وهو تنظيم وليس مجرد تيار كما يزعم البعض!

اقرأ أيضًا: الإخوان يتمددون في الكويت، فهل يسيطرون على مفاصل الدولة؟

دولة داخل الدولة

حذَّر السبيعي من وجود تنظيم إخواني سري في السعودية منذ عام 2007م، موضحاً أنه موالٍ للتنظيم الدولي، عبر حشد أدلة تثبت ذلك، بينما كانت الماكينة الإعلامية الإخوانية تحاول إسقاطه وتكذيبه، ومن تلك الأدلة فيديو نشره السبيعي، للقيادي الإخواني المصري خيرت الشاطر، الذي قال فيه إن آخر معسكر تنظيمي للإخوان كان في ألمانيا وماليزيا والسعودية، مشيراً إلى أن للتنظيم 7 فروعٍ تنهش البلاد؛ الحجازي والسروري والنجدي والمصري والزبيري وحمد الصليفيح والدولي.

وأشار إلى كذب كل مَن يدَّعي أن التنظيم في السعودية “مجرد تيار”! ومنهم عمر الزهراني، والقيادي في التنظيم سعيد بن ناصر الغامدي، الذي يعيش اليوم في كنف تنظيم الإخوان الدولي في بريطانيا، ويتطاول على السعودية.

سعيد بن ناصر الغامدي

وفي سياق حديثه عن الغامدي، أشار إلى أن الأخير زار مدينة الخُبر مرتَين، واجتمع بالشبان في سراديب سرية داخل البيوت، وكان متعصباً للتنظيم، وكارهاً للسعودية وولاة الأمر، وقبل أن يأتي كان الإخوان يشبهونه بـ”العز بن عبدالسلام”، مبررين ذلك لأنه قال لإمام الحرم المدني: “يا أذناب بغلة السلطان”، معتبرين تطاوله بطولة!

اقرأ أيضًا: الإسلام السياسي في السعودية بين السلفية والإخوان

وكشف السبيعي أنه شهد اللقاءين، وحينما كان الغامدي يزور الخُبر سراً، يبدأ المجتمعون به الحديث بأخبار دقيقة وجديدة، من خلال مصادرهم في الوزارات والدولة، ثم يتم طرح موضوع حركي، وأسئلة مختلفة، فيزداد الشُّبان حماساً لهذا التنظيم؛ إذ تكون زيارة الغامدي بمثابة إكرام لهم، موضحاً أن شخصاً كالغامدي، إضافة إلى كونه أبرز قيادات التنظيم، كان من الأسماء التي تجوب السعودية كلها، بينما كان التنظيم قوياً يمتلك جمعياتٍ ويقدم خدمات ومساعدات ورِحلاً مجانية، واصفاً إياه (التنظيم) بأنه “كان دولة داخل الدولة”.

العلاقة بين التنظيمَين

كما أكد السبيعي أن علاقة قوية تجمع تنظيم الإخوان السعودي بالتنظيم الدولي، مؤكداً أن التنظيم الدولي هو الذي يوجه التنظيم السعودي، ويرى فيه خادماً له؛ لجلب أموال الخليج والسعودية والجمعيات، التي أوقفت في ما بعد، مثل “الندوة العالمية للشباب الإسلامي”، التي كانت إخوانية، والدليل حسب السبيعي، أن المرشد السابع للإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف، كان يعمل في مخيمات الشباب التابعة لها في الرياض، ويجمع الأموال السعودية والتبرعات من الندوة، وينظم مخيمات في إندونيسيا وأوروبا، ويجمع الشُّبان من هناك ويعطيهم تعليمات، وبذلك يتم تعزيز التنظيم من أموال الخليج والسعودية.

الداعية الإخواني طارق السويدان

وكدليلٍ آخر على قوة العلاقة بين التنظيمَين الدولي والسعودي الإخوانيَّين، ضرب السبيعي مثالاً بأن الشاب السعودي المُنظَّم كان إذا ذهب للدراسة في أمريكا، يتواصل مع مسؤوله في التنظيم الدولي، وينخرط بأسر التنظيم هناك، لافتاً إلى أن أحد المُنظمين الذين كان يعرفهم، كان مسؤوله الداعية طارق السويدان، الذي كان عضواً فاعلاً، واليوم يكتب ويقول، حسب السبيعي، أنه ليست له علاقة بالتنظيم، في حين يحرض على البلاد (يقصد السعودية)، ويأخذ أموالاً من الشركات والدورات التي ينظمها.

الإسلام السياسي واليسار

وفي ما يتعلق بالدعوات المتفائلة حول نهاية الإسلام السياسي والإرهاب، رأى السبيعي أنها دعوات غير دقيقة؛ لأن الإخواني من وجهة نظره، بمجرد أن تذوق حلاوة التنظيم ومتعه، والفوائد المالية وغيرها، لن يعيش إلا في التنظيم؛ إما أن يدخل السجن وإما أن يدخل القبر، وسيبقى ينتظر الفرصة المناسبة لتقويض الدولة، لتعود مملكة الإخوان.

اقرأ أيضًا: الانشقاقات.. الخاصرة الهشة لتنظيم الإخوان المسلمين

وعن عودة “طالبان” إلى الحكم في أفغانستان، علَّق السبيعي قائلاً: “بدأنا نفهم التحالف بين اليسار العالمي واليسار العربي والأوروبي مع الإسلام السياسي”، مفسراً ذلك التحالف بأن اليسار والأحزاب الغربية وجدت مَن يخوض عنها المعارك في المنطقة، فالمسألة بالنسبة إلى السبيعي قديمة؛ ابتداءً من الخميني في إيران، وصولاً إلى جهيمان العتيبي الذي كانت تطبع رسائله “دار الطليعة” اليسارية، واليوم أردوغان، ورغم ما يفعله من مصائب وعلاقته مع إسرائيل.. ينصب نفسه خليفة مدعوماً من اليسار.

ورأى السبيعي أنه بعد سقوط الإخوان وفشلهم، وعودة الدول العربية إلى الوضع السليم المعتدل، كان يجب أن تأتي “طالبان” مدعومة من اليسار كذلك؛ لاحتواء الإخوان والفكر الإسلامي السياسي من جديد في أفغانستان، موضحاً أن “طالبان” الأمس ليست هي “طالبان” اليوم.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة