الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

قوى التغيير الديمقراطي… هل تقطع الطريق أمام الأحزاب الطائفية في العراق؟

قادة التحالف الجديد يؤكدون لـ "كيوبوست" أنهم أعدوا برنامجاً سياسياً يمثل حالة البديل السياسي الجديد لجميع الأحزاب السياسية والدينية

كيوبوست- أحمد الفراجي

أعلن في بغداد مؤخراً عن تأسيس تحالفٍ سياسي جديد، تحت اسم قوى التغيير الديمقراطي، يضم هذا التحالف قوى مدنية واحتجاجية مكونة من 8 أحزاب سياسية، وعدداً من منظمات المجتمع المدني والفعاليات الاجتماعية، منها على سبيل المثال لا الحصر، حركة “نازل آخذ حقي”، وحركة “تشرين”، وحزب “الوعد” العراقي، وحزبي التيار الديمقراطي والشيوعي.

اقرأ أيضاً: أتباع الصدر يحتلون البرلمان العراقي مرة ثانية

يقول قادة التحالف الجديد، لـ”كيوبوست”، إنهم أعدوا برنامجاً يمثل حالة البديل السياسي الجديد لجميع الأحزاب السياسية والدينية، وذلك للقضاء على نظام المحاصصة والفساد، وإيقاف أعمال القتل، ومحاسبة قتلة الناشطين والمواطنين، وتجريم الانتهاكات التي استهدفت المعارضين للسلطة، وإنهاء مسلسل الإفلات من العقاب.

غيث التميمي

وعلّق غيث التميمي، زعيم تيار “مواطنون”، أحد التيارات المدنية التي شاركت في مؤتمر التحالف لـ”كيوبوست”، قائلا: إن ولادة قوى التغيير الديمقراطي هو تأكيد أننا موجودون على الساحة، وهو تيار مؤثر، لكن عملياً لم ترشح عنه ورقة سياسية تؤكد أنه بات تحالفاً أو ائتلافاً أو تجمعاً سياسياً، ولم يصدر عنه حتى الآن ما يؤكد أنه مشروع سياسي انتخابي قادم.

شعارات مكررة

مشكلة هذا التحالف، بحسب التميمي، هو ارتباطه بالحزب الشيوعي العراقي، الذي شارك في مؤتمر لندن ومجلس الحكم فهو من الأحزاب القديمة، وموجود في كل الحكومات العراقية التي تشكلت، ولا يمكن أن نقول عنه إنه بديل عن الأحزاب والقوى السياسية التي حكمت البلاد منذ 2003، لكنهم يريدون أن يكونوا طرفاً في المعادلة السياسية.

وأكد زعيم تيار مواطنون لـ “كيوبوست” أن الدعوات إلى محاربة الفساد وإلغاء المحاصصة وإيقاف عمليات القتل وحصر السلاح بيد الدولة، هي عملياً قد أصبحت موضوعاً للاستهلاك الإعلامي أكثر من كونه ملفاً جدياً، وسيطبق فعلياً على أرض الواقع، فما صدر عن المؤتمر هو مجرد شعارات دائماً ما تكررت دون فعل.

صورة أخرى لمؤتمر تأسيس قوى التغيير الديمقراطي ببغداد

ويسعى تحالف قوى التغيير الديمقراطي إلى إحداث التغيير المأمول لاسترجاع هيبة العراق وكرامته، وإحداث الانتقال المنشود في النظام السياسي، وفتح الحوارات مع كل القوى الديمقراطيّة الوطنية المتبنية لهذا النهج، “من أجل توسيع مظلة جبهة التغيير التي ستعادلُ الكفّة وتقوّمُ المسار”، بحسب القائمين عليه.

اقرأ أيضاً: فوضى في مجلس النواب: البرلمان العراقي الجديد يكشف خيوطًا قوية من الطائفية والتطرف

وقاطعت غالبية الأحزاب الجديدة المنضوية في قوى التغيير الديمقراطي، الانتخابات التشريعية التي أجريت في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، وفضّلت كيانات أخرى عدم المشاركة، بسبب عدم كشف الحكومة عن قتلة المتظاهرين والناشطين وقادة الاحتجاجات، ومحاسبة المتهمين بالفساد واختلاس المال العام.

مظلة سياسية

مشرق الفريجي

وعلَّق مشرق الفريجي لـ”كيوبوست” قائلاً: إن قوى التغيير الديمقراطي كانت تعمل منذ فترة سابقة لأجل إنضاج جبهة أو مظلة سياسية تحوي حراكات سياسية وطنية مدينة ديمقراطية. والهدف هو تأسيس بديلٍ سياسي حقيقي عن قوى السلطة السابقة، وتشكيل مجالس مختصة تعمل مع كل قطاعٍ من قطاعات الدولة، لكتابة برامج حقيقية حول كيفية إدارة هذه القطاعات ومراقبة أدائها.

وأضاف الفريجي: من أهم أهدافنا استبدال المواطنة بنظام المحاصصة الطائفية، وضرورة إشراك جميع المكونات العراقية، بالإضافة لتصحيح المسار والخلاص من المحاصصة والفساد والسلاح المنفلت، عبر آليةٍ تعتمد على الرقابة الجماهيرية.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة