الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

قوانين حيازة الأسلحة عالقة في الكونغرس

كيوبوست- ترجمات

بول ليبلان

كان إطلاق النار الذي حدث في مدرسة ابتدائية في تكساس، وأسفر عن مقتل 19 طفلاً ومعلمتَين، بمثابة تذكير جديد بمأساة أمريكية فريدة؛ فقد وقع ما لا يقل عن 39 حادث إطلاق نار في مدارس وجامعات أمريكية منذ بداية العام الحالي. ويرجع السبب في تفرد الولايات المتحدة بهذا الوضع إلى القوانين الناظمة لحيازة الأسلحة التي يحكمها التعديل الثاني للدستور الأمريكي.

كتب بول ليبلان، مراسل “سي إن إن” للشؤون السياسية، مقالاً يشرح فيه التعقيدات التي تعترض مقترحات إصلاح قوانين الأسلحة؛ مثل فرض حظر على الأسلحة الهجومية أو الأسلحة ذات المخازن كبيرة السعة، والخلافات الشديدة حول هذه الإصلاحات على المستوى الفيدرالي.

اقرأ أيضاً: لماذا مرتكبو عمليات إطلاق النار الجماعية دائمًا ذكور؟

أقر مجلس النواب مشروع قانون تقدم به النائب الديمقراطي جيم كلايبيرن، يقضي بزيادة فترة الانتظار من ثلاثة أيام عمل إلى ما لا يقل عن عشرة أيام، قبل أن يحصل مَن لديه ترخيص فيدرالي لاقتناء السلاح على الموافقة على نقل ملكية سلاحه الناري إلى شخص غير مرخص له.

وفي أعقاب حادثة تكساس، اتخذ النواب الديمقراطيون خطوات لتقديم مشروع قانون تدقيق الخلفية الجنائية المعزز، وطرحه للتصويت عليه؛ ولكن التصويت يحتاج إلى 60 صوتاً، ومن الواضح أن التشريع لا يحظى بهذا الدعم. ومع ذلك، قال السناتور الديمقراطي ريتشارد بلومينثال، الذي دفع باتجاه تشريع سلامة الأسلحة بعد حادثة إطلاق النار في ساندي هوك في ولايته قبل عشر سنوات، إنه ينبغي إجراء التصويت حتى لو كان محكوماً عليه بالفشل. وقال: “أعتقد أننا بحاجة إلى محاسبة كل عضو في الكونغرس، وكذلك إلى التصويت؛ حتى يعرف الجمهور موقف كل واحد منا”. ورداً على سؤال حول إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الحزبَين، قال: “أعتقد أنه قد تكون هناك مجالات اتفاق، وقد اقتربت من الاتفاق مع عدد من زملائي على قانون العلم الأحمر”.

تشريعات ضبط حيازة الأسلحة تلقى معارضة واسعة بين الجمهوريين- أرشيف

قال زعيم الأغلبية في مجلس النواب ستيني هوير، يوم الأربعاء، إنه سيطرح قانون سلامة السلاح المعروف باسم “قانون الحماية من المخاطر القصوى الفيدرالي”؛ للتصويت في مجلس النواب، خلال الأسبوع الأول من شهر يونيو. وقال إنه يجب على الكونغرس بذل المزيد من الجهد للتوصل إلى تشريعات تحد من انتشار الأسلحة، وإنه سيعرض قانون “العلم الأحمر” لمنع مَن يشكلون تهديداً لأنفسهم وللمجتمع من حيازة سلاح ناري بشكل قانوني.

ويرى مؤيدو هذا القانون أن المزيد من القيود على حيازة الأسلحة من شأنه أن يمنع حوادث إطلاق النار الجماعي من الحدوث في المقام الأول؛ لكنَّ منتقديه يجادلون بأن اتخاذ القاضي قراراً أولياً -حتى ولو كان مؤقتاً- دون الاستماع إلى الشخص المعني، يعتبر انتهاكاً للقانون، وكذلك قرار القاضي بحرمان شخص من حقه في حيازة السلاح، الذي يكفله التعديل الثاني، دون أن يكون قد أُدين بجريمة أو ثبتت إصابته بمرض عقلي. وعلى الرغم من أن هذا التشريع قد يحظى بدعم مجلس النواب؛ فإنه يواجه معارضة شديدة في مجلس الشيوخ. وحتى مشروعات القوانين التي تحظى بتأييد الحزبَين لا يمكن تمريرها في مجلس الشيوخ.

اقرأ أيضاً: المواقف العنيفة لحركة الحقوق المدنية تحول قضية حمل السلاح إلى مسار سياسي ثالث

ويشير كاتب المقال إلى مشروع قانون آخر هو قانون فحص الخلفية لعام 2021 الذي من شأنه أن يوسع عمليات التحقق من الخلفية لجميع مبيعات الأسلحة النارية أو نقل ملكيتها في جميع أنحاء البلاد. ويحظى هذا التشريع بتأييد الحزبَين، وتم تمريره في مجلس النواب بأغلبية 227 صوتاً في مقابل 203 أصوات. ومع ذلك لا يحظى هذا التشريع بالفرصة لحشد الدعم الكافي في مجلس الشيوخ. وسيجادل الجمهوريون في المجلس بأن عمليات التحقق من الخلفية تقضي على حق حمل السلاح، وفي النهاية سيُسحب السلاح بشكل كامل من المواطنين. وسيقولون أيضاً إن هذه القوانين لن توقف حوادث إطلاق النار.

هاجم شاب مسلح مدرسة روب الابتدائية وقتل 19 طفلاً ومدرستَين- “نيويورك تايمز”

قال الرئيس بايدن، في حديث مؤثر أدلى به بعد حادثة تكساس: “علينا أن نحول هذا الألم إلى أفعال”. وأضاف مناشداً المشرعين: “لماذا نستمر في السماح بحدوث هذا؟ أين أصبحت جرأتنا التي نحتاج إليها للوقوف في وجه جماعات الضغط؟”. وقالت نائبة الرئيس كامالا هاريس: “هذا يكفي، قلوبنا تنكسر باستمرار، وكلما وقعت مأساة كهذه انكسرت قلوبنا. وقلوبنا المحطمة لا تقارن بقلوب تلك العائلات المنكوبة. ومع ذلك، يستمر ذلك الأمر في الحدوث”.

ومع ذلك، فقد ظهرت مواقف مغايرة وإن لم تكن مفاجئة؛ فقد حذر السناتور الجمهوري عن ولاية نورث كارولينا، توم تيليس، الديمقراطيين من “رد الفعل الانعكاسي”، وقال إنه واثق بأن الأيام المقبلة ستكشف عن علامات تدل على أن مطلق النار في تكساس كان يشكِّل خطراً.

المصدر: سي إن إن

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة