الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون عربية

قمة مكة المكرمة تواجه الإرهاب الإيراني

بومبيو يشير إلى احتمالية مسؤولية طهران عن تخريب المصالح النفطية الخليجية

كيوبوست

ما زالت السياسة الإيرانية أكبر خطر تواجهه الدول العربية؛ إذ تحاول إيران بكل الطرق التدخُّل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وتحاول العواصم العربية بكل الطرق وقف التمدُّد الإيراني. ووسط الصراع الأمريكي- الإيراني وتزايد التصريحات بالمواجهة العسكرية التي لا تريدها الدول العربية قبل إيران والولايات المتحدة، لا تقدم إيران إجراءات فعالة تثبت خلالها أنها لا تبحث عن الحرب العسكرية؛ ولكن تسعى بسياساتها إلى خلق مزيد من التوتر في المنطقة وتحاول بأساليب غير شرعية خلق حالة كبيرة من الفوضى تضر دول الجوار.

 قمة مكة المكرمة

بناء على ذلك تأتي أهمية دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، في 18 مايو الجاري، إلى عقد قمتَين خليجية وعربية في مكة المكرمة يوم 30 مايو الجاري، بعد الاعتداءات الإرهابية التي تعرَّضت لها سفن تجارية في المياه الإقليمية لدولة الإمارات، والهجوم على محطتَي ضخ للنفط في السعودية من قِبَل ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران. وأعلنت جامعة الدول العربية أنها عمَّمت الدعوة الموجهة من الملك سلمان إلى قادة الدول العربية؛ لعقد قمة عربية طارئة في مكة المكرمة، وقد وافق كثير من الدول العربية على دعوة السعودية للتشاور في المستجدات المهمة التي طرأت على المنطقة العربية.

اقرأ أيضًا: حرب الشائعات ومخاطر فلتان عملاء إيران

مسؤولية إيران

وصرَّح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، لبرنامج “هيو هيوويت” الإذاعي، بأنه “من الممكن جدًّا” أن تكون إيران مسؤولة عن تخريب المصالح النفطية الخليجية، وأن الولايات المتحدة لم تتوصّل إلى “استنتاج نهائي” يمكن عرضه علنًا حول عمليات التخريب الغامضة لناقلات نفطية قبالة سواحل الإمارات أو استهداف محطتَي ضخ لخط أنابيب في السعودية، لكن بالنظر إلى جميع النزاعات الإقليمية التي شاهدناها في العقد الماضي وشكل هذه الهجمات، يبدو أنه من الممكن جدًّا أن تكون إيران وراءها، والولايات المتحدة ستواصل اتخاذ إجراءات لحماية المصالح الأمريكية والعمل على ردع إيران عن السلوك السيئ في المنطقة، والذي يشير إلى احتمال تصعيد الوضع؛ ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط.

وقال القائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي باتريك شاناهان: “إن التهديد الذي تمثله إيران في المنطقة ما زال مرتفعًا؛ لكن إجراءات الردع التي اتخذتها الولايات المتحدة (أوقفت) احتمال شن هجمات على الأمريكيين”.

كما أكد السناتور ليندسي غراهام، بعد جلسة مغلقة لمسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب بالكونغرس، أن الهجمات على السفن قبالة السواحل الإماراتية “منسقة وبأوامر من القيادة الإيرانية”، مضيفًا: “نحن الآن في مرحلة تغيير قواعد الاشتباك وعلى الإيرانيين أن يعوا أن محاولاتهم لتقسيم الشرق الأوسط لن تمر من دون محاسبة”.

ليندسي غراهام

وصرَّح النائب الجمهوري مايك ماكول، بأنه علم من المسؤولين أن الإدارة لا ترغب في الدخول في حرب مع إيران، وأن الإجراءات الأخيرة تهدف إلى ردعها.

 اقرأ أيضًا: الإرهاب البحري: تهديدٌ متنامٍ من تنظيم القاعدة والوكلاء الإيرانيين

 تصريحات عربية

من جهة أخرى، اجتمع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، يوم 22 مايو الجاري، وأكد أن الإمارات تعمل مع الدول العربية على حفظ الأمن والاستقرار الإقليميَّين وضمان حرية الملاحة في هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية الفائقة للعالم كله.

إلى ذلك، علَّق أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح، في 21 مايو الجاري، على الأزمة الحالية، قائلًا: “إننا نعيش في ظروف بالغة الدقة والخطورة نتيجة ارتفاع وتيرة التصعيد في المنطقة، وأرجو أن تسود الحكمة والعقل في التعامل مع الأحداث التي تشهدها المنطقة”.

كما أكد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، أن المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين لا يريدون حربًا، مبينًا أن العراق سيحاول “التهدئة” في هذه الأزمة، وأنه سوف يرسل وفودًا إلى طهران وواشنطن؛ من أجل إنهاء النزاعات بين الطرفَين.

رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي

وأوضح وزير الإعلام  السعودي تركي بن عبد الله الشبانة، عقب جلسة مجلس الوزراء السعودي في 21 مايو الجاري، سعي المملكة إلى السلام في المنطقة، وأنها ستفعل ما في وسعها لمنع قيام أية حرب، وأن يدها دائمًا ممتدة إلى السلم وتسعى لتحقيقه، وترى أن من حق شعوب المنطقة؛ بما فيها الشعب الإيراني، أن تعيش في أمن واستقرار وأن تنصرف إلى تحقيق التنمية، مطالبًا المجتمع الدولي بتحمُّل مسؤولياته باتخاذ موقف حازم من النظام الإيراني؛ لإيقافه عند حده ومنعه من نشر الدمار والفوضى في العالم أجمع، وأن يبتعد ووكلاؤه عن التهور والتصرفات الخرقاء وتجنيب المنطقة المخاطر وأن لا يدفعها إلى ما لا يُحمد عقباه.

تركي الشبانة

من جهته، أكّد وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي الدكتور أنور قرقاش، التزام الإمارات بخفض التصعيد في منطقة الخليج، داعيًا إيران إلى تغيير سياساتها الإقليمية والتصرف كدولة طبيعية.

الدكتور أنور قرقاش

 اقرأ أيضًا: “أبراهام لينكولن”.. رسالة الردع الأمريكية الحاسمة لإيران

 ترامب وروحاني

لكن الرئيس الإيراني حسن روحاني، أعلن أنه يسعى إلى كسب “سلطات تنفيذية موسعة في زمن الحرب؛ للتعامل مع “الحرب الاقتصادية” التي تشنها الولايات المتحدة ضد إيران، مطالبًا بحصر السلطة ومراكز صنع القرار في مؤسسة الرئاسة. وأكد روحاني أن الوضع اليوم غير مناسب للمحادثات، “وخيارنا هو المقاومة فقط”. ووجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرًا شديد اللهجة، قائلًا: “إذا أرادت إيران القتال فستكون النهاية الرسمية لها. لا تهددوا الولايات المتحدة مرة أخرى أبدًا”.

 

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة